وَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: لَقِيتُ رَجُلًا مِنْ حِمْيَرٍ كَانَ عَلَّامَةً يَقْرَأُ الْكُتُبَ فَقُلْتُ لَهُ الْأَرْضُ الَّتِي نَحْنُ عَلَيْهَا مَا مَكَانُهَا قَالَ هِيَ عَلَى صَخْرَةٍ خَضْرَاءَ تِلْكَ الصَّخْرَةُ عَلَى كَفِّ مَلَكٍ ذَلِكَ الْمَلَكُ قَائِمٌ عَلَى ظَهْرِ حُوتٍ قُلْتُ الْأَرْضُ الثَّانِيَةُ مَنْ سُكَّانُهَا قَالَ سَاكِنُهَا الرِّيحُ الْعَقِيمُ لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُهْلِكَ عَاداً أَوْحَى إِلَى خَزَنَتِهَا أَنِ افْتَحُوا عَلَيْهِمْ مِنْهَا بَاباً قَالُوا يَا رَبَّنَا مِثْلَ مَنْخِرِ الثَّوْرِ قَالَ إِذاً تَتَكَفَّأَ الْأَرْضُ وَ مَنْ عَلَيْهَا فَضُيِّقَ ذَلِكَ حَتَّى جُعِلَ مِثْلَ حَلْقَةِ الْخَاتَمِ فَبَلَغَتْ مَا حَدَّثَ اللَّهُ قُلْتُ الْأَرْضُ الثَّالِثَةُ مَنْ سُكَّانُهَا قَالَ فِيهَا حِجَارَةُ جَهَنَّمَ قُلْتُ الْأَرْضُ الرَّابِعَةُ مَنْ سُكَّانُهَا قَالَ فِيهَا كِبْرِيتُ جَهَنَّمَ قُلْتُ الْأَرْضُ الْخَامِسَةُ مَنْ سُكَّانُهَا قَالَ فِيهَا عَقَارِبُ جَهَنَّمَ قُلْتُ الْأَرْضُ السَّادِسَةُ مَنْ سُكَّانُهَا قَالَ فِيهَا حَيَّاتُ جَهَنَّمَ قُلْتُ الْأَرْضُ السَّابِعَةُ مَنْ سُكَّانُهَا قَالَ تِلْكَ سِجِّينٌ فِيهَا إِبْلِيسُ مَوْثُوقٌ يَدٌ أَمَامَهُ وَ يَدٌ خَلْفَهُ وَ رِجْلٌ أَمَامَهُ وَ رِجْلٌ خَلْفَهُ كَانَ يُؤْذِي الْمَلَائِكَةَ فَاسْتَعْدَتْ عَلَيْهِ فَسُجِنَ هُنَالِكَ وَ لَهُ زَمَانٌ يُرْسَلُ فِيهِ فَإِذَا أُرْسِلَ لَمْ تَكُنْ فِتْنَةُ النَّاسِ بِأَعْيَا عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · سدرة المنتهى و معنى عليين و سجين