الأقسامبحار الأنواركتاب السماء و العالم
بحار الأنوار

وَ عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿‏وَ السَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ‏﴾ قَالَ ذَاتُ النُّجُومِ وَ شاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ قَالَ الشَّاهِدُ ابْنُ آدَمَ وَ الْمَشْهُودُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ. فائدة اعلم أن أصحاب الهيئة قالوا بعد مقعر فلك القمر عن مركز العالم أحد و أربعون ألفا و تسعمائة و ستة و ثلاثون فرسخا و بعد محدبه الذي هو مماس لمقعر فلك عطارد بزعمهم خمسة و ثمانون ألف فرسخ و سبعمائة فرسخ و ثلاث فراسخ و بعد مقعر فلك الزهرة مائتان و خمسة و سبعون ألف فرسخ و ثلاثمائة و ثمانون فرسخا و بعد مقعر فلك الشمس ألف ألف فرسخ و ثمانمائة و ثمان و أربعون ألف فرسخ و ثمانمائة و خمسة و ثمانون فرسخا و بعد مقعر فلك المريخ ألف ألف فرسخ و سبعة و عشرون ألف فرسخ و تسعمائة و أربع و ثلاثون فرسخا و بعد مقعر فلك المشتري أربعة آلاف ألف فرسخ و سبعمائة و سبعون ألف فرسخ و ستمائة و اثنان و سبعون فرسخا و بعد مقعر فلك زحل ثلاثة و عشرون ألف ألف فرسخ و تسعمائة و أحد و تسعون ألف فرسخ و مائتان و خمسة عشر فرسخا و بعد مقعر فلك الثوابت ثلاثة و ثلاثون ألف ألف فرسخ و خمسمائة ألف و تسعة آلاف فرسخ و مائة و ثمانية و ثمانون فرسخا و بعد مقعر الفلك الأعلى ثلاثة و ثلاثون ألف ألف فرسخ و خمسمائة و أربعة و عشرون ألف فرسخ و ستمائة و تسعة فراسخ و بعد محدب الفلك الأعلى لا يعلمه أحد إلا الرب تبارك و تعالى و من أوحى إليه و ذكروا أن قطر القمر سبعمائة و أحد و ثلاثون فرسخا و جرمه سدس سبع جرم الأرض و قيل جزء من تسعة و ثلاثين جزء منها و قطر العطارد مائة و تسعة فراسخ و جرمه جزء من اثني عشر ألف جزء و سبعمائة و تسعة و ستين جزء من جرم الأرض و قطر الزهرة تسعمائة فرسخ و خمسة و ستون فرسخا و جرمه ثلث تسع جرم الأرض و قيل جزء من سبعة و ثلاثين جزء من الأرض و قطر الشمس سبعة عشر ألف فرسخ و خمسمائة و ثمانية و ستون فرسخا و جرمه ثلاثمائة و ثمانية و عشرون ضعف جرم الأرض و قيل مائة و ستة و ستون ضعفا و قطر المريخ ثلاثة آلاف فرسخ و سبعمائة و خمسة و تسعون فرسخا و جرمه ثلاثة أضعاف جرم الأرض و قيل مثل الأرض و نصفها و قطر المشتري أربعة عشر ألف فرسخ و خمسمائة و ستة و تسعون فرسخا و جرمه مائة و ثمان و ثمانون ضعفا من الأرض و قيل اثنان و ثمانون ضعفا و ربعا منها و قطر زحل أربعة عشر ألف فرسخ و أربعمائة و خمسة و ثلاثون فرسخا و جرمه مائة و اثنان و ثمانون ضعفا من الأرض و قيل سبع و سبعون ضعفا و الكواكب الغير المرصودة لا يعلم عددها إلا الله تعالى و حججه(عليه السلام)و ما رصدوا منها ألف و اثنان و عشرون كوكبا فأعظمها على ما ذكره بعضهم ثمانية و تسعون ضعفا للأرض و سدسها و أصغرها عشرة أضعاف و ثلث من الأرض و على ما ذكره آخرون أعظمها مائتان و اثنان و عشرون ضعفا من الأرض و أصغرها ثلاثة و عشرون ضعفا منها و رتبوا أقدارها المختلفة في ست مراتب ينقص كل مرتبة عن صاحبتها في القطر بسدس فأولاها أعظمها و فيها خمسة عشر كوكبا و في الثانية خمسة و أربعون و في الثالثة مائتان و ثمانية و في الرابعة أربعمائة و أربعة و سبعون و في الخامسة مائتان و سبعة عشر و في السادسة تسعة و أربعون و أربعة عشر خارجة عن المراتب تسعة خفية تسمى مظلمة و خمسة سحابية كأنها قطعة غيم و قد يزاد ثلاثة تسمى صفيرة ثم توهموا لتعريف هذه الكواكب صورا تكون هي عليها أو فيما بينها أو بقربها و الصور ثمانية و أربعون إحدى و عشرون في الشمال و اثنتا عشرة على المنطقة و هي صور البروج المشهورة و خمس عشرة في الجنوب هذا ما ذكروه و استنبطوه من قواعدهم و الله تعالى يعلم حقائق الأمور. و قال بعضهم يسير الفلك الأعظم بمقدار ما يقول أحد واحد ألفا و سبعمائة و اثنين و ثلاثين فرسخا من مقعره و الله تعالى يعلم ما يسير من محدبه و هو أسرع الحركات و حركته من المشرق إلى المغرب و يتم في يوم بليلته دورا بالتقريب و قطباه يسميان بقطبي العالم و منطقته تسمى بمعدل النهار و هي تقطع العالم بنصفين شمالي و جنوبي و الصغار الموازية المرتسمة من تحرك النقاط عن جنبتيها تسمى بالمدارات اليومية و سائر الحركات الخاصة للكواكب من المغرب إلى المشرق على توالي البروج و أبطؤها حركة فلك الثوابت و يوافقه جميع الممثلات و يقطع في كل خمسة و عشرين ألفا و مائتي سنة دورا و يقطع في كل سنة عشرة فراسخ و مع ذلك لا ترى حركتها في قريب من خمسين سنة بل ترى في تلك المدة كأنها ساكنة و قطباه يسميان بقطبي البروج و منطقته بمنطقة البروج و فلك البروج و هي تقطع المعدل على نقطتين تسميان بالاعتدالين الربيعي و الخريفي و أبعد أجزائها عنه بالانقلابين الصيفي و الشتوي و غاية هذين البعدين من الجانب الأقرب تسمى بالميل الكلي و هو بالرصد الجديد ثلاثة و عشرون جزء و ثلاثون دقيقة و تنقسم منطقة البروج بهذه النقاط الأربع أرباعا قطع الشمس لكل منها أحد الفصول الأربعة و لها دوائر صغار كالأولى التي تسمى بمدارات العرض و توهموا في كل ربع من تلك الأرباع نقطتين انقسم بها بثلاثة أقسام متساوية فحصلت البروج الاثنا عشر فالحمل و الثور و الجوزاء ربيعية و السرطان و الأسد و السنبلة صيفية و الميزان و العقرب و القوس خريفية و الجدي و الدلو و الحوت شتوية فتحصل بالحركة الخاصة للشمس في هذه البروج الفصول الأربعة في كل سنة و القمر يقطع تلك البروج في سبعة و عشرين يوما و ليلة و ثلث تقريبا و العطارد و الزهرة يقطعانها في سنة تقريبا و المريخ يقطعها في سنة و عشرة أشهر و أحد و عشرين يوما و ليلة و اثنتين و عشرين ساعة و خمسين دقيقة و المشتري يقطعها في إحدى عشرة سنة و شهرين و ثلاثة عشر يوما و ليلة و إحدى عشرة ساعة و تسع دقائق و قال المحقق الطوسي ره في اثنتي عشرة سنة تقريبا و زحل يقطعها في ثلاثين سنة و يقال للشمس و القمر النيران و لزحل و المشتري العلويان و لعطارد و الزهرة السفليان و للمشتري و الزهرة السعدان و لزحل و المريخ النحسان. ثم إن القدماء قالوا كل واحد من أفلاك الكواكب السبعة يشتمل على أفلاك أخر جزئية مفروزة عن كلها متحركة بحركة أخرى غير حركة الكل و ذلك لأنه يعرض لها في حركاتها السرعة و البطء و التوسط بينهما و كذا الوقوف و الرجوع و الاستقامة و قد تكون حركة بعضها متشابهة حول نقطة أي يحدث عندها في أزمنة متساوية زوايا متساوية و قسيا متساوية مع أنه يقرب منها تارة و يبعد عنها أخرى إلى غير ذلك من الاختلافات فأثبتوا لفلك الشمس فلكا آخر شاملا للأرض مركزه خارج عن مركز العالم مائل إلى جانب من الفلك الكلي لها بحيث يماس محدب سطحيه السطح الأعلى من الفلك الكلي على نقطة مشتركة بينهما تسمى الأوج و مقعر سطحيه السطح الأدنى منه على نقطة مشتركة تسمى الحضيض فيحصل بسبب ذلك جسمان متدرجا الثخن إلى غاية هي ضعف ما بين المركزين أحدهما حاو للفلك الخارج المركز و الآخر محوي فيه رقة الحاوي مما يلي الأوج و غلظه مما يلي الحضيض و رقة المحوي و غلظه بالعكس يقال لكل منهما المتمم و جرم الشمس مركوز في ثخن الخارج عند منتصف ما بين قطبيه مماس لسطحيه على نقطتين و أفلاك كل من الكواكب العلوية و الزهرة كذلك إلا أن لها تداوير مركوزة في خوارجها كارتكاز الشمس و هي فيها يماس سطح كل سطح تدويره على نقطة و كذلك فلك القمر إلا أن له فلكا آخر مركزه مركز العالم محيطا بالكل يسمى بالجوزهر و أما عطارد فمركز فلكه الذي في ثخنه الخارج غير مركز العالم و يسمى بالمدير و هو في ثخن فلكه الكلي الذي مركزه مركز العالم كالخارج في ثخنه على الرسم المذكور فله خارجان و أوجان و حضيضان و أربعة متممات و تسمى الأفلاك الكلية بالممثلات لمماثلتها لمنطقة البروج في المركز و الحركة و المنطقة و القطبين و تسمى الخوارج المراكز كلها سوى المدير بالحوامل و تسمى البعد الأبعد في التداوير بالذروة و الأقرب بالحضيض هذا ما ذكره القدماء في ذلك و أما المتأخرون فزادوا أفلاكا جزئية أخرى لحل بعض ما لا ينحل من مشكلات هذا الفن لم نتعرض لها و لا لذكر جهات حركات هذه الأفلاك و مقاديرها و أقطابها و دوائرها و مناطقها المذكورة في كتب القوم لأنها لا تناسب هذا الكتاب و كل ما ذكروه مبنية على أوهام و خيالات يستقيم بعض الحركات بها و تحيروا في كثير منها و لا يعلمها بحقيقتها إلا خالقها و من خصه بعلمها من الأنبياء و الأوصياء عليه السلام.

بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · السماوات و كيفياتها و عددها و النجوم و أعدادها و صفاتها و المجرة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.