تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ مِنَ الْآيَاتِ الَّتِي قَدَّرَهَا اللَّهُ لِلنَّاسِ مِمَّا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ الْبَحْرَ الَّذِي خَلَقَهُ اللَّهُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ قَالَ وَ إِنَّ اللَّهَ قَدَّرَ فِيهِ مَجَارِيَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ النُّجُومِ وَ الْكَوَاكِبِ ثُمَّ قَدَّرَ ذَلكَ كُلَّهُ عَلَى الْفَلَكِ ثُمَّ وَكَّلَ بِالْفَلَكِ مَلَكاً مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ فَهُمْ يُدِيرُونَ الْفَلَكَ فَإِذَا أَدَارُوهُ دَارَتِ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ النُّجُومُ وَ الْكَوَاكِبُ مَعَهُ فَنَزَلَتْ فِي مَنَازِلِهَا الَّتِي قَدَّرَهَا اللَّهُ فِيهَا لِيَوْمِهَا وَ لَيْلَتِهَا وَ إِذَا كَثُرَتْ ذُنُوبُ الْعِبَادِ وَ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَسْتَعْتِبَهُمْ بِآيَةٍ مِنْ آيَاتِهِ أَمَرَ الْمَلَكَ الْمُوَكَّلَ بِالْفَلَكِ أَنْ يُزِيلَ الْفَلَكَ الَّذِي عَلَيْهِ مَجَارِي الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ النُّجُومِ وَ الْكَوَاكِبِ فَيَأْمُرُ الْمَلَكُ أُولَئِكَ السَّبْعِينَ الْأَلْفَ الْمَلَكِ أَنْ يُزِيلُوا الْفَلَكَ عَنْ مَجَارِيهِ قَالَ فَيُزِيلُونَهُ فَتَصِيرُ الشَّمْسُ فِي ذَلِكَ الْبَحْرِ الَّذِي يَجْرِي الْفَلَكُ فِيهِ فَيَطْمِسُ ضَوْؤُهَا وَ يُغَيَّرُ لَوْنُهَا فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُعَظِّمَ الْآيَةَ طَمَسَتِ الشَّمْسُ فِي الْبَحْرِ عَلَى مَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُخَوِّفَ خَلْقَهُ بِالْآيَةِ فَذَلِكَ عِنْدَ شِدَّةِ انْكِسَافِ الشَّمْسِ وَ كَذَلِكَ يُفْعَلُ بِالْقَمَرِ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُخْرِجَهُمَا وَ يَرُدَّهُمَا إِلَى مَجْرَاهُمَا أَمَرَ الْمَلَكَ الْمُوَكَّلَ بِالْفَلَكِ أَنْ يَرُدَّ الشَّمْسَ إِلَى مَجْرَاهَا فَيَرُدُّ الْمَلَكُ الْفَلَكَ إِلَى مَجْرَاهُ فَتَخْرُجُ مِنَ الْمَاءِ وَ هِيَ كَدِرَةٌ وَ الْقَمَرُ مِثْلُ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)أَمَا إِنَّهُ لَا يَفْزَعُ لَهُمَا وَ لَا يَرْهَبُ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْ شِيعَتِنَا فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى اللَّهِ وَ رَاجِعُوا قَالَ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)الْأَرْضُ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ الْخَرَابُ مِنْهَا مَسِيرَةُ أَرْبَعِمِائَةِ عَامٍ وَ الْعُمْرَانُ مِنْهَا مَسِيرَةُ مِائَةِ عَامٍ وَ الشَّمْسُ سِتُّونَ فَرْسَخاً فِي سِتِّينَ فَرْسَخاً وَ الْقَمَرُ أَرْبَعُونَ فَرْسَخاً فِي أَرْبَعِينَ فَرْسَخاً بُطُونُهُمَا يُضِيئَانِ لِأَهْلِ السَّمَاءِ وَ ظُهُورُهُمَا لِأَهْلِ الْأَرْضِ وَ الْكَوَاكِبُ كَأَعْظَمِ جَبَلٍ عَلَى الْأَرْضِ وَ خَلَقَ الشَّمْسَ قَبْلَ الْقَمَرِ. وَ قَالَ سَلَّامُ بْنُ الْمُسْتَنِيرِ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)لِمَ صَارَتِ الشَّمْسُ أَحَرَّ مِنَ الْقَمَرِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الشَّمْسَ مِنْ نُورِ النَّارِ وَ صَفْوِ الْمَاءِ طَبَقاً مِنْ هَذَا وَ طَبَقاً مِنْ هَذَا حَتَّى إِذَا صَارَتْ سَبْعَةَ أَطْبَاقٍ أَلْبَسَهَا لِبَاساً مِنْ نَارٍ فَمِنْ هُنَالِكَ صَارَتْ أَحَرَّ مِنَ الْقَمَرِ قُلْتُ فَالْقَمَرُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْقَمَرَ مِنْ ضَوْءِ نُورِ النَّارِ وَ صَفْوِ الْمَاءِ طَبَقاً مِنْ هَذَا وَ طَبَقاً مِنْ هَذَا حَتَّى إِذَا صَارَتْ سَبْعَةَ أَطْبَاقٍ أَلْبَسَهَا لِبَاساً مِنْ مَاءٍ فَمِنْ هُنَالِكَ صَارَ الْقَمَرُ أَبْرَدَ مِنَ الشَّمْسِ. - الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْمُسْتَوْرِدِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ ارْجِعُوا إِلَيْهِ. - الفقيه، عنه(عليه السلام)مرسلا مثله وَ رَوَى الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِرْشَادِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ الْأَزْدِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)آيَتَانِ تَكُونَانِ قَبْلَ الْقَائِمِ(عليه السلام)كُسُوفُ الشَّمْسِ فِي النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ خُسُوفُ الْقَمَرِ فِي آخِرِهِ قَالَ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ تَنْكَسِفُ الشَّمْسُ فِي نِصْفِ الشَّهْرِ وَ الْقَمَرُ فِي آخِرِهِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)أَنَا أَعْلَمُ بِمَا قُلْتُ إِنَّهُمَا آيَتَانِ لَمْ تَكُونَا مُنْذُ هَبَطَ آدَمُ(عليه السلام). وَ رَوَاهُ فِي الْكَافِي عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ بَدْرِ بْنِ الْخَلِيلِ الْأَزْدِيِّ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَقَالَ آيَتَانِ تَكُونَانِ قَبْلَ قِيَامِ الْقَائِمِ(عليه السلام)لَمْ تَكُونَا مُنْذُ هَبَطَ آدَمُ(عليه السلام)إِلَى الْأَرْضِ تَنْكَسِفُ الشَّمْسُ فِي النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ الْقَمَرُ فِي آخِرِهِ فَقَالَ رَجُلٌ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ تَنْكَسِفُ الشَّمْسُ فِي آخِرِ الشَّهْرِ وَ الْقَمَرُ فِي النِّصْفِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)إِنِّي أَعْلَمُ مَا تَقُولُ وَ لَكِنَّهُمَا آيَتَانِ لَمْ تَكُونَا مُنْذُ هَبَطَ آدَمُ(عليه السلام).
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · الشمس و القمر و أحوالهما و صفاتهما و الليل و النهار و ما يتعلق بهما