الْفَقِيهُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)عَنْ رُكُودِ الشَّمْسِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا أَصْغَرَ جُثَّتَكَ وَ أَعْضَلَ مَسْأَلَتَكَ وَ إِنَّكَ لَأَهْلٌ لِلْجَوَابِ إِنَّ الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ جَذَبَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ بَعْدَ أَنْ أَخَذَ بِكُلِّ شُعَاعٍ مِنْهَا خَمْسَةُ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مِنْ بَيْنِ جَاذِبٍ وَ دَافِعٍ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْجَوَّ وَ جَازَتِ الْكُوَّةَ قَلَبَهَا مَلَكُ النُّورِ ظَهْرَ الْبَطْنِ فَصَارَ مَا يَلِي الْأَرْضَ إِلَى السَّمَاءِ وَ بَلَغَ شُعَاعُهَا تُخُومَ الْأَرْضِ فَعِنْدَ ذَلِكَ نَادَتِ الْمَلَائِكَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أُحَافِظُ عَلَى هَذَا الْكَلَامِ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَقَالَ نَعَمْ حَافِظْ عَلَيْهِ كَمَا تُحَافِظُ عَلَى عَيْنِكَ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ صَارَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ وَرَائِهَا يُسَبِّحُونَ اللَّهَ فِي فَلَكِ الْجَوِّ إِلَى أَنْ تَغِيبَ. 29 وَ سُئِلَ الصَّادِقُ(عليه السلام)عَنِ الشَّمْسِ كَيْفَ تَرْكُدُ كُلَّ يَوْمٍ وَ لَا يَكُونُ لَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ رُكُودٌ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَضْيَقَ الْأَيَّامِ فَقِيلَ لَهُ وَ لِمَ جَعَلَهُ أَضْيَقَ الْأَيَّامِ قَالَ لِأَنَّهُ لَا يُعَذِّبُ الْمُشْرِكِينَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لِحُرْمَتِهِ عِنْدَهُ. - حديث عمر أعوذ بالله من كل معضلة ليس لها أبو حسن.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · الشمس و القمر و أحوالهما و صفاتهما و الليل و النهار و ما يتعلق بهما