الْفَقِيهُ، عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ(عليه السلام)أَنْ أَخْرِجْ عِظَامَ يُوسُفَ(عليه السلام)مِنْ مِصْرَ وَ وَعَدَهُ طُلُوعَ الْقَمَرِ فَأَبْطَأَ طُلُوعُ الْقَمَرِ عَلَيْهِ فَسَأَلَ عَمَّنْ يَعْلَمُ مَوْضِعَهُ فَقِيلَ لَهُ هَاهُنَا عَجُوزٌ تَعْلَمُ عِلْمَهُ فَبَعَثَ إِلَيْهَا فَأُتِيَ بِعَجُوزٍ مُقْعَدَةٍ عَمْيَاءَ فَقَالَ تَعْرِفِينَ قَبْرَ يُوسُفَ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ فَأَخْبِرِينِي بِمَوْضِعِهِ قَالَتْ لَا أَفْعَلُ حَتَّى تُعْطِيَنِي خِصَالًا تُطْلِقَ رِجْلَيَّ وَ تُعِيدَ إِلَيَّ بَصَرِي وَ تَرُدَّ إِلَيَّ شَبَابِي وَ تَجْعَلَنِي مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى مُوسَى(عليه السلام)فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ إِنَّمَا تُعْطِي عَلَيَّ فَأَعْطِهَا مَا سَأَلَتْ فَفَعَلَ فَدَلَّتْهُ عَلَى قَبْرِ يُوسُفَ(عليه السلام)فَاسْتَخْرَجَهُ مِنْ شَاطِئِ النِّيلِ فِي صُنْدُوقٍ مَرْمَرٍ فَلَمَّا أَخْرَجَهُ طَلَعَ الْقَمَرُ فَحَمَلَهُ إِلَى الشَّامِ. أَقُولُ قَدْ مَرَّ نَقْلًا عَنِ الْعُيُونِ عَنِ الرِّضَا(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: احْتَبَسَ الْقَمَرُ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مُوسَى(عليه السلام)أَنْ أَخْرِجْ عِظَامَ يُوسُفَ مِنْ مِصْرَ وَ وَعَدَهُ طُلُوعَ الْقَمَرِ إِذَا أَخْرَجَ عِظَامَهُ فَسَأَلَ مُوسَى(عليه السلام)عَمَّنْ يَعْلَمُ مَوْضِعَهُ وَ سَاقَ الْخَبَرَ كَمَا مَرَّ.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · الشمس و القمر و أحوالهما و صفاتهما و الليل و النهار و ما يتعلق بهما