النُّجُومُ، رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ فِي قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي مُعَاوِيَةَ قَالَ: وَ فُتِحَتْ مَدَائِنُ الشَّامِ عَلَى يَدِ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْبَلْقَاءِ فَلَقُوا بِهَا رَجُلًا يُقَالُ لَهُ بَالِقٌ بِهِ سُمِّيَتِ الْبَلْقَاءُ فَجَعَلُوا يَخْرُجُونَ يُقَاتِلُونَهُ لَا يُقْتَلُ مِنْهُمْ رَجُلٌ فَسَأَلَ ذَلِكَ فَقِيلَ إِنَّ فِي مَدِينَتِهِ امْرَأَةً مُنَجِّمَةً تَسْتَقْبِلُ الشَّمْسَ بِفَرْجِهَا ثُمَّ تَحْسُبُ ثُمَّ يُعْرَضُ عَلَيْهَا الْخَيْلُ فَلَا يَخْرُجُ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ حَضَرَ أَجَلُهُ فَصَلَّى يُوشَعُ بْنُ نُونٍ رَكْعَتَيْنِ وَ دَعَا رَبَّهُ أَنْ يُؤَخِّرَ الشَّمْسَ فَاضْطَرَبَ عَلَيْهَا الْحِسَابُ فَقَالَتْ لِبَالِقٍ انْظُرْ مَا يَعْرِضُونَ عَلَيْكَ فَأَعْطِهِمْ فَإِنَّ حِسَابِي قَدِ اخْتَلَطَ عَلَيَّ قَالَ فَتَصَفَّحِي الْخَيْلَ فَأَخْرِجِي فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا بِقِتَالٍ قَالَ فَتَصَفَّحَتْ وَ أَخْرَجَتْ فَقَتَلُوا قَتْلًا لَمْ يَقْتُلْهُ قَوْمٌ فَسَأَلُوا يُوشَعَ الصُّلْحَ فَأَبَى حَتَّى يَدْفَعَ إِلَيْهِ الْمَرْأَةَ فَأَبَى بَالِقٌ أَنْ يَدْفَعَهَا فَقَالَتْ ادْفَعْنِي إِلَيْهِ فَصَالَحَهَا وَ دَفَعَهَا إِلَيْهِ فَقَالَتْ هَلْ تَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَى صَاحِبِكَ قَتْلَ النِّسَاءِ قَالَ لَا قَالَتْ أَ لَيْسَ إِنَّمَا تَدْعُونِي إِلَى دِينِكَ قَالَ بَلَى قَالَتْ فَإِنِّي قَدْ دَخَلْتُ فِي دِينِكَ هَذَا آخِرُ لَفْظِهِ فِي حَدِيثِهِ.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · علم النجوم و العمل به و حال المنجمين