الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا جَعَلَ هَذِهِ النُّجُومَ لِثَلَاثِ خِصَالٍ جَعَلَهَا زِينَةً لِلسَّمَاءِ وَ جَعَلَهَا يُهْتَدَى بِهَا وَ جَعَلَهَا رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ فَمَنْ تَعَاطَى فِيهَا غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ فَالَ رَأْيُهُ وَ أَخْطَأَ حَظُّهُ وَ أَضَاعَ نَصِيبَهُ وَ تَكَلَّمَ مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ وَ إِنَّ نَاساً جَهَلَةً بِأَمْرِ اللَّهِ قَدْ أَحْدَثُوا فِي هَذِهِ النُّجُومِ كِهَانَةً مَنْ أَعْرَسَ بِنَجْمِ كَذَا وَ كَذَا كَانَ كَذَا وَ كَذَا وَ مَنْ سَافَرَ بِنَجْمِ كَذَا وَ كَذَا كَانَ كَذَا وَ كَذَا وَ لَعَمْرِي مَا مِنْ نَجْمٍ إِلَّا يُولَدُ بِهِ الْأَحْمَرُ وَ الْأَسْوَدُ وَ الطَّوِيلُ وَ الْقَصِيرُ وَ الْحَسَنُ وَ الدَّمِيمُ وَ لَوْ أَنَّ أَحَداً عَلِمَ الْغَيْبَ لَعَلِمَهُ آدَمُ الَّذِي خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ وَ أَسْجَدَ لَهُ مَلَائِكَتَهُ وَ عَلَّمَهُ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · علم النجوم و العمل به و حال المنجمين