الأقسامبحار الأنواركتاب السماء و العالم
بحار الأنوار

كِتَابُ النَّوَادِرِ، لِعَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ الْأَحْمَرِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بَاتَ آلُ مُحَمَّدٍ بِلَيْلَةٍ أَطْوَلِ لَيْلَةٍ ظَنُّوا أَنَّهُمْ لَا سَمَاءَ تُظِلُّهُمْ وَ لَا أَرْضَ تُقِلُّهُمْ مَخَافَةً لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَتَرَ الْأَقْرَبِينَ وَ الْأَبْعَدِينَ فِي اللَّهِ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَتَاهُمْ آتٍ لَا يَرَوْنَهُ وَ يَسْمَعُونَ كَلَامَهُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فِي اللَّهِ عَزَاءٌ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَ نَجَاةٌ مِنْ كُلِّ هَلَكَةٍ وَ دَرْكٌ لِمَا فَاتَ إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَكُمْ وَ فَضَّلَكُمْ وَ طَهَّرَكُمْ وَ جَعَلَكُمْ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ اسْتَوْدَعَكُمْ عِلْمَهُ وَ أَوْرَثَكُمْ كِتَابَهُ وَ جَعَلَكُمْ تَابُوتَ عِلْمِهِ وَ عَصَا عِزِّهِ وَ ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ نُورِهِ وَ عَصَمَكُمْ مِنَ الزَّلَلِ وَ آمَنَكُمْ مِنَ الْفِتَنِ فَاعْتَزُوا بِعَزَاءِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَنْزِعْ مِنْكُمْ رَحْمَتَهُ وَ لَمْ يُدِلْ مِنْكُمْ عَدُوَّهُ فَأَنْتُمْ أَهْلُ اللَّهِ الَّذِينَ بِكُمْ تَمَّتِ النِّعْمَةُ وَ اجْتَمَعَتِ الْفُرْقَةُ وَ ائْتَلَفَتِ الْكَلِمَةُ وَ أَنْتُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ مَنْ تَوَلَّاكُمْ نَجَا وَ مَنْ ظَلَمَكُمْ يَزْهَقُ مَوَدَّتُكُمْ مِنَ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ وَاجِبَةٌ عَلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهُ عَلَى نَصْرِكُمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ فَاصْبِرُوا لِعَوَاقِبِ الْأُمُورِ فَإِنَّهَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ فَقَدْ قَبِلَكُمُ اللَّهُ مِنْ نَبِيِّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَدِيعَةً وَ اسْتَوْدَعَكُمْ أَوْلِيَاءَهُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ أَدَّى أَمَانَتَهُ آتَاهُ اللَّهُ صِدْقَهُ فَأَنْتُمُ الْأَمَانَةُ الْمُسْتَوْدَعَةُ وَ الْمَوَدَّةُ الْوَاجِبَةُ وَ لَكُمُ الطَّاعَةُ الْمُفْتَرَضَةُ وَ بِكُمْ تَمَّتِ النِّعْمَةُ وَ قَدْ قَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَدْ أَكْمَلَ اللَّهُ بِهِ الدِّينَ وَ بَيَّنَ لَكُمْ سَبِيلَ الْمَخْرَجِ فَلَمْ يَتْرُكْ لِلْجَاهِلِ حُجَّةً فَمَنْ تَجَاهَلَ أَوْ جَهِلَ أَوْ أَنْكَرَ أَوْ نَسِيَ أَوْ تَنَاسَى فَعَلَى اللَّهِ حِسَابُهُ وَ اللَّهُ مِنْ وَرَاءِ حَوَائِجِكُمْ فَاسْتَعِينُوا بِاللَّهِ عَلَى مَنْ ظَلَمَكُمْ وَ اسْأَلُوا اللَّهَ حَوَائِجَكُمْ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَسَأَلَهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ مِمَّنْ أَتَتْهُمُ التَّعْزِيَةُ فَقَالَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · حقيقة الملائكة و صفاتهم و شئونهم و أطوارهم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.