وَ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ الصُّورَ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ بَيْضَاءَ فِي صَفَاءِ الزُّجَاجَةِ ثُمَّ قَالَ لِلْعَرْشِ خُذِ الصُّورَ فَتَعَلَّقْ بِهِ ثُمَّ قَالَ كُنْ فَكَانَ إِسْرَافِيلَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ الصُّورَ فَأَخَذَهُ وَ بِهِ ثُقَبٌ بِعَدَدِ كُلِّ رُوحٍ مَخْلُوقَةٍ وَ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ لَا تَخْرُجُ رُوحَانِ مِنْ ثَقْبٍ وَاحِدٍ وَ فِي وَسَطِ الصُّورِ كُوَّةٌ كَاسْتِدَارَةِ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ إِسْرَافِيلُ وَاضِعٌ فَمَهُ عَلَى ذَلِكَ الْكُوَّةِ ثُمَّ قَالَ لَهُ الرَّبُّ تَعَالَى قَدْ وَكَّلْتُكَ بِالصُّورِ فَأَنْتَ لِلنَّفْخَةِ وَ لِلصَّيْحَةِ فَدَخَلَ إِسْرَافِيلُ فِي مُقَدَّمِ الْعَرْشِ فَأَدْخَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ الْعَرْشِ وَ قَدَّمَ الْيُسْرَى وَ لَمْ يُطْرِفْ مُنْذُ خَلَقَهُ اللَّهُ يَنْظُرُ مَتَى يُؤْمَرُ بِهِ.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · آخر في وصف الملائكة المقربين