مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنِ الْحَاكِمِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الضَّرِيرِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَنَشَأَتْ سَحَابَةٌ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ سَحَابَةٌ نَاشِئَةٌ فَقَالَ كَيْفَ تَرَوْنَ قَوَاعِدَهَا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَحْسَنَهَا وَ أَشَدَّ تَمَكُّنَهَا قَالَ كَيْفَ تَرَوْنَ بَوَاسِقَهَا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَحْسَنَهَا وَ أَشَدَّ تَرَاكُمَهَا قَالَ كَيْفَ تَرَوْنَ جَوْنَهَا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَحْسَنَهُ وَ أَشَدَّ سَوَادَهُ قَالَ كَيْفَ تَرَوْنَ رَحَاهَا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَحْسَنَهَا وَ أَشَدَّ اسْتِدَارَتَهَا قَالَ فَكَيْفَ تَرَوْنَ بَرْقَهَا أَ خَفْواً أَمْ وَمِيضاً أَمْ يَشُقُّ شَقّاً قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلْ يَشُقُّ شَقّاً قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)الْحَيَا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَفْصَحَكَ وَ مَا رَأَيْنَا الَّذِي هُوَ أَفْصَحُ مِنْكَ فَقَالَ وَ مَا يَمْنَعُنِي مِنْ ذَلِكَ وَ بِلِسَانِي نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ. ثم قال حدثنا الحاكم قال حدثني أبي قال حدثني أبو علي الرياحي عن أبي عمرو الضرير بهذا الحديث - وَ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الزَّنْجَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: الْقَوَاعِدُ هِيَ أُصُولُهَا الْمُعْتَرِضَةُ فِي آفَاقِ السَّمَاءِ وَ أَحْسَبُهَا تُشْبِهُ بِقَوَاعِدِ الْبَيْتِ وَ هِيَ حِيطَانُهُ وَ الْوَاحِدَةُ قَاعِدَةٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ ﴿وَ إِسْماعِيلُ﴾ وَ أَمَّا الْبَوَاسِقُ فَفُرُوعُهَا الْمُسْتَطِيلَةُ الَّتِي فِي وَسَطِ السَّمَاءِ إِلَى الْأُفُقِ الْآخَرِ وَ كَذَلِكَ كُلُّ طَوِيلٍ فَهُوَ بَاسِقٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ النَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ وَ الْجَوْنُ هُوَ الْأَسْوَدُ الْيَحْمُومِيُّ وَ جَمْعُهُ جُونٌ وَ أَمَّا قَوْلُهُ فَكَيْفَ تَرَوْنَ رَحَاهَا فَإِنَّ رَحَاهَا اسْتِدَارَةُ السَّحَابَةِ فِي السَّمَاءِ وَ لِهَذَا قِيلَ رَحَى الْحَرْبِ وَ هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُسْتَدَارُ فِيهِ لَهَا وَ الْخَفْوُ الِاعْتِرَاضُ مِنَ الْبَرْقِ فِي نَوَاحِي الْغَيْمِ وَ فِيهِ لُغَتَانِ يُقَالُ خَفَا الْبَرْقُ يَخْفُو خَفْواً وَ يَخْفَى خَفْياً وَ الْوَمِيضُ أَنْ يَلْمَعَ قَلِيلًا ثُمَّ يَسْكُنَ وَ لَيْسَ لَهُ اعْتِرَاضٌ وَ أَمَّا الَّذِي شَقَ شَقّاً فَاسْتِطَالَتُهُ فِي الْجَوِّ إِلَى وَسَطِ السَّمَاءِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْخُذَ يَمِيناً وَ لَا شِمَالًا قَالَ الصَّدُوقُ الْحَيَا الْمَطَرُ. سُئِلَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَنْ سَحَائِبَ مَرَّتْ فَقَالَ كَيْفَ تَرَوْنَ قَوَاعِدَهَا وَ بَوَاسِقَهَا وَ رَحَاهَا أَ جُونٌ أَمْ غَيْرُ ذَلِكَ ثُمَّ سُئِلَ عَنِ الْبَرْقِ فَقَالَ أَ خَفْواً أَمْ وَمِيضاً أَمْ يَشُقُّ شَقّاً قَالُوا يَشُقُّ شَقّاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)جَاءَكُمُ الْحَيَا.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · السحاب و المطر و الشهاب و البروق و الصواعق و القوس و سائر ما يحدث في الجو