الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ(عليه السلام)يَقُومُ فِي الْمَطَرِ أَوَّلَ مَا يُمْطَرُ حَتَّى يَبْتَلَّ رَأْسُهُ وَ لِحْيَتُهُ وَ ثِيَابُهُ فَقِيلَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْكِنَّ الْكِنَّ فَقَالَ إِنَّ هَذَا مَاءٌ قَرِيبُ الْعَهْدِ بِالْعَرْشِ ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ فَقَالَ إِنَّ تَحْتَ الْعَرْشِ بَحْراً فِيهِ مَاءٌ يُنْبِتُ أَرْزَاقَ الْحَيَوَانَاتِ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ أَنْ يُنْبِتَ بِهِ مَا يَشَاءُ لَهُمْ رَحْمَةً مِنْهُ لَهُمْ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ فَمَطَرَ مَا شَاءَ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ حَتَّى يَصِيرَ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فِيمَا أَظُنُّ فَيُلْقِيَهُ إِلَى السَّحَابِ وَ السَّحَابُ بِمَنْزِلَةِ الْغِرْبَالِ ثُمَّ يُوحِي إِلَى الرِّيحِ أَنِ اطْحَنِيهِ وَ أَذِيبِيهِ ذَوَبَانَ الْمَاءِ ثُمَّ انْطَلِقِي بِهِ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا فَامْطُرِي عَلَيْهِمْ فَيَكُونَ كَذَا وَ كَذَا عُبَاباً وَ غَيْرَ ذَلِكَ فَتَقْطُرُ عَلَيْهِمْ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي يَأْمُرُهَا بِهِ فَلَيْسَ مِنْ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ إِلَّا وَ مَعَهَا مَلَكٌ حَتَّى يَضَعَهَا مَوْضِعَهَا وَ لَمْ يَنْزِلْ مِنَ السَّمَاءِ قَطْرَةٌ مِنْ مَطَرٍ إِلَّا بِعَدَدٍ مَعْدُودٍ وَ وَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ يَوْمِ الطُّوفَانِ عَلَى عَهْدِ نُوحٍ(عليه السلام)فَإِنَّهُ نَزَلَ [من] مَاءٌ مُنْهَمِرٌ بِلَا وَزْنٍ وَ لَا عَدَدٍ.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · السحاب و المطر و الشهاب و البروق و الصواعق و القوس و سائر ما يحدث في الجو