الأقسامبحار الأنواركتاب السماء و العالم
بحار الأنوار

قَالَ وَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ لِي أَبِي(عليه السلام)قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ السَّحَابَ غَرَابِيلَ لِلْمَطَرِ هِيَ تُذِيبُ الْبَرَدَ حَتَّى يَصِيرَ مَاءً لِكَيْ لَا يَضُرَّ شَيْئاً يُصِيبُهُ وَ الَّذِي تَرَوْنَ فِيهِ مِنَ الْبَرَدِ وَ الصَّوَاعِقِ نَقِمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لَا تُشِيرُوا إِلَى الْمَطَرِ وَ لَا إِلَى الْهِلَالِ فَإِنَّ اللَّهَ يَكْرَهُ ذَلِكَ. - الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ فَإِنَّهُ نَزَلَ مِنْهَا مَاءٌ مُنْهَمِرٌ بِلَا عَدَدٍ وَ لَا وَزْنٍ. و قد مر في ما تقدم- قرب الإسناد، عن هارون مثله إلى آخر الخبر بيان أول ما يمطر أي أول كل ما مطر أو المطر الذي يمطر أول السنة و في العلل أول مطر يمطر و هو يؤيد الثاني و الكن بالنصب على الإغراء أي اطلبه أو ادخله و هو بالكسر ما يستتر به من بناء و نحوه في ما أظن ليس هذا في العلل و قرب الإسناد و على تقديره هو كلام الراوي أي أظن أن الصادق(عليه السلام)ذكر السماء الدنيا ثم يوحي إلى الريح في الكتابين ثم يوحي الله إلى السحاب أن اطحنيه و أذيبيه ذوبان الملح في الماء و هذا ظاهر و آخر الخبر صريحا يدل على أن ما ينزل من السماء برد فإذا أراد أن يصيره مطرا أمر الريح أو السحاب أن يطحنه و يذيبه و الآية أيضا تحتمل ذلك بل هو أظهر فيها إذ الظاهر أن مفعول ينزل هو الودق لكن ذكر البحر في أول الخبر لا يلائم ذلك إلا أن يقال الجبال في ذلك البحر أو يكون مرور ذلك الماء على تلك الجبال فبذلك ينجمد أو يحمل من ذلك البرد فينزل و على ما فتحه المتفلسفون من أبواب التأويل فالأمر هين. ماء منهمر أي منصب سائل من غير تقاطر أو كثير من غير أن يعلم وزنها و عددها الملائكة لا تشيروا إلى المطر لعل المراد به الإشارة إليهما على سبيل المدح كأن يقول ما أحسن هذا الهلال و ما أجود هذا المطر أو أنه ينبغي عند رؤيتهما الاشتغال بالدعاء لا الإشارة إليهما كما يفعله السفهاء أو لا ينبغي عند رؤيتهما التوجه إليهما عند الدعاء و التوسل بهما كما أن بعض الناس يظنون أن للهلال و أمثاله مدخلا في نظام العالم فيتوسلون به و يتوجهون إليه و هذا أظهر بالنسبة إلى الهلال و يؤيده ما روي في الفقيه - عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ هِلَالَ شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَا تُشِرْ إِلَيْهِ وَ لَكِنِ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ خَاطِبِ الْهِلَالَ الْخَبَرَ. و قيل المراد بالإشارة الإشارة المعنوية و القول بأنهما مؤثران في العالم و قيل هو نهي عن الإشارة إلى كيفية حدوثهما فإن ذلك يضر باعتقاد العامة كما قيل نظيره في قوله تعالى ﴿‏يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَ الْحَجِ‏﴾

بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · السحاب و المطر و الشهاب و البروق و الصواعق و القوس و سائر ما يحدث في الجو

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.