إِعْلَامُ الْوَرَى، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ حَيَّانَ السَّرَّاجِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْكِسَائِيِ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: سَأَلَ فِي أَوَّلِ خِلَافَةِ عُمَرَ يَهُودِيٌّ مِنْ أَوْلَادِ هَارُونَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)عَنْ أَوَّلِ قَطْرَةٍ قَطَرَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ أَوَّلِ عَيْنٍ فَاضَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ أَوَّلِ شَجَرٍ اهْتَزَّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَقَالَ(عليه السلام)يَا هَارُونِيُّ أَمَّا أَنْتُمْ فَتَقُولُونَ أَوَّلُ قَطْرَةٍ قَطَرَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ حَيْثُ قَتَلَ أَحَدُ ابْنَيْ آدَمَ صَاحِبَهُ وَ لَيْسَ كَذَلِكَ وَ لَكِنَّهُ حَيْثُ طَمِثَتْ حَوَّاءُ وَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَلِدَ ابْنَيْهَا وَ أَمَّا أَنْتُمْ فَتَقُولُونَ أَوَّلُ عَيْنٍ فَاضَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ الْعَيْنُ الَّتِي بِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ لَيْسَ هُوَ كَذَلِكَ وَ لَكِنَّهَا عَيْنُ الْحَيَاةِ الَّتِي وَقَفَ عَلَيْهَا مُوسَى وَ فَتَاهُ وَ مَعَهُمَا النُّونُ الْمَالِحُ فَسَقَطَ فِيهَا فَحَيِيَ وَ هَذَا الْمَاءُ لَا يُصِيبُ مَيِّتاً إِلَّا حَيِيَ وَ أَمَّا أَنْتُمْ فَتَقُولُونَ أَوَّلُ شَجَرٍ اهْتَزَّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ الشَّجَرَةُ الَّتِي كَانَتْ مِنْهَا سَفِينَةُ نُوحٍ وَ لَيْسَ كَذَلِكَ وَ لَكِنَّهَا النَّخْلَةُ الَّتِي هَبَطَتْ مِنَ الْجَنَّةِ وَ هِيَ الْعَجْوَةُ وَ مِنْهَا تَفَرَّعَ كُلُّ مَا تَرَى مِنْ أَنْوَاعِ النَّخْلِ فَقَالَ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنِّي لَأَجِدُ هَذَا فِي كُتُبِ أَبِي هَارُونَ(عليه السلام)كِتَابَةَ يَدِهِ وَ إِمْلَاءَ عَمِّي مُوسَى(عليه السلام).
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · الماء و أنواعه و البحار و غرائبها و ما ينعقد فيها و علة المدّ و الجزر و الممدوح من الأنهار و المذموم منها