الْعُيُونُ، عَنِ الْمُفَسِّرِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَ السَّماءَ بِناءً قَالَ جَعَلَهَا مُلَائِمَةً لِطَبَائِعِكُمْ مُوَافِقَةً لِأَجْسَادِكُمْ وَ لَمْ يَجْعَلْهَا شَدِيدَةَ الْحَمْيِ وَ الْحَرَارَةِ فَتُحْرِقَكُمْ وَ لَا شَدِيدَةَ الْبُرُودَةِ فَتُجْمِدَكُمْ وَ لَا شَدِيدَةَ طِيبِ الرِّيحِ فَتُصَدَّعَ هَامَاتُكُمْ وَ لَا شَدِيدَةَ النَّتْنِ فَتُعْطِبَكُمْ وَ لَا شَدِيدَةَ اللِّينِ كَالْمَاءِ فَتُغْرِقَكُمْ وَ لَا شَدِيدَةَ الصَّلَابَةِ فَتَمْتَنِعَ عَلَيْكُمْ فِي دُورِكُمْ وَ أَبْنِيَتِكُمْ وَ قُبُورِ مَوْتَاكُمْ وَ لَكِنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ فِيهَا مِنَ الْمَتَانَةِ مَا تَنْتَفِعُونَ بِهِ وَ تَتَمَاسَكُ عَلَيْهَا أَبْدَانُكُمْ وَ بُنْيَانُكُمْ وَ جَعَلَ فِيهَا مَا تَنْقَادُ بِهِ لِدُورِكُمْ وَ قُبُورِكُمْ وَ كَثِيرٍ مِنْ مَنَافِعِكُمْ فَذَلِكَ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً ثُمَّ قَالَ وَ السَّماءَ بِناءً سَقْفاً مَحْفُوظاً مِنْ فَوْقِكُمْ يُدِيرُ فِيهَا شَمْسَهَا وَ قَمَرَهَا وَ نُجُومَهَا لِمَنَافِعِكُمْ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً يَعْنِي الْمَطَرَ يُنْزِلُهُ مِنْ عَلًى لِيَبْلُغَ قُلَلَ جِبَالِكُمْ وَ تِلَالَكُمْ وَ هِضَابَكُمْ وَ أَوْهَادَكُمْ ثُمَّ فَرَّقَهُ رَذَاذاً وَ وَابِلًا وَ هَطْلًا وَ طَلًّا لِتَنْشَفَهُ أَرَضُوكُمْ وَ لَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ الْمَطَرَ نَازِلًا عَلَيْكُمْ قِطْعَةً وَاحِدَةً فَيُفْسِدَ أَرَضِيكُمْ وَ أَشْجَارَكُمْ وَ زُرُوعَكُمْ وَ ثِمَارَكُمْ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ يَعْنِي مِمَّا يُخْرِجُهُ مِنَ الْأَرْضِ رِزْقاً لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً أَيْ أَشْبَاهاً وَ أَمْثَالًا مِنَ الْأَصْنَامِ الَّتِي لَا تَعْقِلُ وَ لَا تَسْمَعُ وَ لَا تُبْصِرُ وَ لَا تَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهَا لَا تَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ النِّعَمِ الْجَلِيلَةِ الَّتِي أَنْعَمَهَا عَلَيْكُمْ رَبُّكُمْ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى. الاحتجاج، بالإسناد إلى أبي محمد(عليه السلام)مثله - تفسير الإمام،(عليه السلام)مثله بيان فتصدع على بناء التفعيل من الصداع و أعطبه أهلكه و الرذاذ كسحاب المطر الضعيف أو الساكن الدائم الصغار القطر كالغبار و الوابل المطر الشديد الضخم و الهطل المطر الضعيف الدائم و الطل المطر الضعيف أو أخف المطر و أضعفه و الندى أو فوقه و دون المطر كل ذلك ذكره الفيروزآبادي.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · الأرض و كيفيتها و ما أعدّ الله للناس فيها و جوامع أحوال العناصر و ما تحت الأرضين