الأقسامبحار الأنواركتاب السماء و العالم
بحار الأنوار

التَّوْحِيدُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: جَاءَتْ زَيْنَبُ الْعَطَّارَةُ الْحَوْلَاءُ إِلَى نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ بَنَاتِهِ وَ كَانَتْ تَبِيعُ مِنْهُنَّ الْعِطْرَ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ هِيَ عِنْدَهُنَّ فَقَالَ إِذَا أَتَيْتِنَا طَابَتْ بُيُوتُنَا فَقَالَتْ بُيُوتُكَ بِرِيحِكَ أَطْيَبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ إِذَا بِعْتِ فَاحْشِي وَ لَا تَغُشِّي فَإِنَّهُ أَتْقَى وَ أَبْقَى لِلْمَالِ فَقَالَتْ مَا جِئْتُ لِشَيْءٍ مِنْ بَيْعِي وَ إِنَّمَا جِئْتُكَ أَسْأَلُكَ عَنْ عَظَمَةِ اللَّهِ قَالَ جَلَّ جَلَالُهُ سَأُحَدِّثُكِ عَنْ بَعْضِ ذَلِكِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذِهِ الْأَرْضَ بِمَنْ فِيهَا وَ مَنْ عَلَيْهَا عِنْدَ الَّتِي تَحْتَهَا كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ فِي فَلَاةٍ قِيٍّ وَ هَاتَانِ وَ مَنْ فِيهِمَا وَ مَنْ عَلَيْهِمَا عِنْدَ الَّتِي تَحْتَهُمَا كَحَلْقَةٍ فِي فَلَاةٍ قِيٍّ وَ الثَّالِثَةُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى السَّابِعَةِ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَ وَ السَّبْعُ وَ مَنْ فِيهِنَّ وَ مَنْ عَلَيْهِنَّ عَلَى ظَهْرِ الدِّيكِ كَحَلْقَةٍ فِي فَلَاةٍ قِيٍّ وَ الدِّيكُ لَهُ جَنَاحٌ بِالْمَشْرِقِ وَ جَنَاحٌ بِالْمَغْرِبِ وَ رِجْلَاهُ فِي التُّخُومِ وَ السَّبْعُ وَ الدِّيكُ بِمَنْ فِيهِ وَ مَنْ عَلَيْهِ عَلَى الصَّخْرَةِ كَحَلْقَةٍ فِي فَلَاةٍ قِيٍّ وَ السَّبْعُ وَ الدِّيكُ وَ الصَّخْرَةُ بِمَنْ فِيهَا وَ مَنْ عَلَيْهَا عَلَى ظَهْرِ الْحُوتِ كَحَلْقَةٍ فِي فَلَاةٍ قِيٍّ وَ السَّبْعُ وَ الدِّيكُ وَ الصَّخْرَةُ وَ الْحُوتُ عِنْدَ الْبَحْرِ الْمُظْلِمِ كَحَلْقَةٍ فِي فَلَاةٍ قِيٍّ وَ السَّبْعُ وَ الدِّيكُ وَ الصَّخْرَةُ وَ الْحُوتُ وَ الْبَحْرُ الْمُظْلِمُ عِنْدَ الْهَوَاءِ كَحَلْقَةٍ فِي فَلَاةٍ قِيٍّ وَ السَّبْعُ وَ الدِّيكُ وَ الصَّخْرَةُ وَ الْحُوتُ وَ الْبَحْرُ الْمُظْلِمُ وَ الْهَوَاءُ عِنْدَ الثَّرَى كَحَلْقَةٍ فِي فَلَاةٍ قِيٍّ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ ما بَيْنَهُما وَ ما تَحْتَ الثَّرى ثُمَّ انْقَطَعَ الْخَبَرُ وَ السَّبْعُ وَ الدِّيكُ وَ الصَّخْرَةُ وَ الْحُوتُ وَ الْبَحْرُ الْمُظْلِمُ وَ الْهَوَاءُ وَ الثَّرَى بِمَنْ فِيهِ وَ مَنْ عَلَيْهِ عِنْدَ السَّمَاءِ الْأُولَى كَحَلْقَةٍ فِي فَلَاةٍ قِيٍّ وَ هَذَا وَ السَّمَاءُ الدُّنْيَا وَ مَنْ فِيهَا وَ مَنْ عَلَيْهَا عِنْدَ الَّتِي فَوْقَهَا كَحَلْقَةٍ فِي فَلَاةٍ قِيٍّ وَ هَذَا وَ هَاتَانِ السَّمَاوَانِ عِنْدَ الثَّالِثَةِ كَحَلْقَةٍ فِي فَلَاةٍ قِيٍّ وَ هَذَا وَ هَذِهِ الثَّلَاثُ عِنْدَ الرَّابِعَةِ بِمَنْ فِيهِنَّ وَ مَنْ عَلَيْهِنَّ كَحَلْقَةٍ فِي فَلَاةٍ قِيٍّ حَتَّى انْتَهَى إِلَى السَّابِعَةِ وَ هَذِهِ السَّبْعُ وَ مَنْ فِيهِنَّ وَ مَنْ عَلَيْهِنَّ عِنْدَ الْبَحْرِ الْمَكْفُوفِ عَنْ أَهْلِ الْأَرْضِ كَحَلْقَةٍ فِي فَلَاةٍ قِيٍّ وَ السَّبْعُ وَ الْبَحْرُ الْمَكْفُوفُ عِنْدَ جِبَالِ الْبَرَدِ كَحَلْقَةٍ فِي فَلَاةٍ قِيٍّ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ يُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ وَ هَذِهِ السَّبْعُ وَ الْبَحْرُ الْمَكْفُوفُ وَ جِبَالُ الْبَرَدِ عِنْدَ حُجُبِ النُّورِ كَحَلْقَةٍ فِي فَلَاةٍ قِيٍّ وَ هُوَ سَبْعُونَ أَلْفَ حِجَابٍ يَذْهَبُ نُورُهَا بِالْأَبْصَارِ وَ هَذَا وَ السَّبْعُ وَ الْبَحْرُ الْمَكْفُوفُ وَ جِبَالُ الْبَرَدِ وَ الْهَوَاءُ وَ الْحُجُبُ عِنْدَ الْهَوَاءِ الَّذِي تَحَارُ فِيهِ الْقُلُوبُ كَحَلْقَةٍ فِي فَلَاةٍ قِيٍّ وَ السَّبْعُ وَ الْبَحْرُ الْمَكْفُوفُ وَ جِبَالُ الْبَرَدِ وَ الْهَوَاءُ وَ الْحُجُبُ فِي الْكُرْسِيِّ كَحَلْقَةٍ فِي فَلَاةٍ قِيٍّ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ لا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ وَ هَذِهِ السَّبْعُ وَ الْبَحْرُ الْمَكْفُوفُ وَ جِبَالُ الْبَرَدِ وَ الْهَوَاءُ وَ الْحُجُبُ وَ الْكُرْسِيُّ عِنْدَ الْعَرْشِ كَحَلْقَةٍ فِي فَلَاةٍ قِيٍ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى مَا تَحْمِلُهُ الْأَمْلَاكُ إِلَّا بِقَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. الكافي، عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن صفوان عن خلف بن حماد مثله بيان فإنه أتقى أي أقرب إلى التقوى و أنسب بها أو احفظ لصاحبه عن مفاسد الدنيا و الآخرة و قال الجوهري الفلاة المفازة و قال القيّ بالكسر و التشديد فعل من القواء و هي الأرض القفر الخالية و قال التخم منتهى كلّ قرية أو أرض يقال فلان على تخم من الأرض و الجمع تخوم قوله(عليه السلام)ثم انقطع الخبر و في الكافي عند الثرى و المعنى أنا لم نخبر به أو لم نؤمر بالإخبار به قوله المكفوف عن أهل الأرض أي ممنوع عنهم لا ينزل منه ماء إليهم و في الكافي بعد قوله ﴿‏مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ‏﴾ هكذا و هذه السبع و البحر المكفوف و جبال البرد عند الهواء الذي تحار فيه القلوب كحلقة في فلاة قي و هذه السبع و البحر المكفوف و جبال البرد و الهواء عند حجب النور كحلقة في فلاة قي و هذه السبع و البحر المكفوف و جبال البرد و الهواء عند حجب النور كحلقة في فلاة قي و هذه السبع و البحر المكفوف و جبال البرد و الهواء و حجب النور عند الكرسي إلى قوله و تلا هذه الآية ﴿‏الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى‏﴾ ثم قال و في رواية الحسن الحجب قبل الهواء الذي تحار فيه القلوب أي كانت الرواية في كتاب الحسن بن محبوب هكذا موافقا لما نقله الصدوق. ثم اعلم أن الخبر يدل على أن الأرضين طبقات بعضها فوق بعض و قد يستشكل فيما اشتمل عليه هذا الخبر من أن الأرضين السبع و الديك و الصخرة و الحوت و البحر المظلم و الهواء و الثرى عند السماء الأولى كحلقة في فلاة قي فيدل على أن جميع ذلك ليس لها قدر محسوس عند فلك القمر مع أن الأرض وحدها لها قدر محسوس عنده بدلالة الخسوف و اختلاف المنظر و غير ذلك مما علم في الأبعاد و الأجرام و قد يجاب عن ذلك بأنه لما لم يمكن أن تحمل النسب التي ذكرت بين هذه الموجودات في هذا الحديث على النسب المقدارية التي اعتبر مثلها بين الحلقة و الفلاة اللتين هما المشبه بهما في جميع المراتب فإنه خلاف ما دل عليه العقول الصحيحة السليمة بعد التأمل في البراهين الهندسية و الحسابية التي لا يحوم حولها الشك أصلا و لا تعتريها الشبهة قطعا فيمكن أن يأول و يحمل على أن المعنى أن نسبة الحكم و المصالح المرعية في خلق كل من تلك المراتب إلى ما روعي فيما ذكر بعده كنسبة مقدار الحلقة إلى الفلاة ليدل على أن ما يمكننا أن نشاهد أو ندرك من آثار صنعه و عجائب حكمته في الشواهد ليس له نسبة محسوسة إلى أدنى ما هو محجوب عنا فكيف إلى ما فوقه و أجاب آخرون بأن المعنى ارتفاع ثقل كل من تلك الموجودات عما اتصل به فالطبقة الأولى من الأرض رفع الله ثقلها عن الطبقة الثانية فليس ثقلها عليها إلا كثقل حلقة على فلاة سواء كانت أكبر منها حجما أو أصغر و أقول على ما احتملنا سابقا من كون جميع الأفلاك أجزاء من السماء الدنيا داخلة فيها كما هو ظاهر الآية الكريمة يمكن حمل هذا التشبيه على ظاهره من غير تأويل و الله يعلم حقائق الموجودات.

بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · الأرض و كيفيتها و ما أعدّ الله للناس فيها و جوامع أحوال العناصر و ما تحت الأرضين

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.