وَ عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عَرْضَ كُلِّ سَمَاءٍ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ وَ أَنَّ بَيْنَ كُلِّ أَرْضَيْنِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ وَ أُخْبِرْتُ أَنَّ الرِّيحَ بَيْنَ الْأَرْضِ الثَّانِيَةِ وَ الثَّالِثَةِ وَ الْأَرْضُ السَّابِعَةُ فَوْقَ الثَّرَى وَ اسْمُهَا تُخُومٌ وَ أَنَّ أَرْوَاحَ الْكُفَّارِ فِيهَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَلْقَتْهُمْ إِلَى بَرَهُوتَ وَ الثَّرَى فَوْقَ الصَّخْرَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ فِي صَخْرَةٍ وَ الصَّخْرَةُ عَلَى الثَّوْرِ لَهُ قَرْنَانِ وَ لَهُ ثَلَاثُ قَوَائِمَ يَبْتَلِعُ مَاءَ الْأَرْضِ كُلَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ الثَّوْرُ عَلَى الْحُوتِ وَ ذَنَبُ الْحُوتِ عِنْدَ رَأْسِهِ مُسْتَدِيرٌ تَحْتَ الْأَرْضِ السُّفْلَى وَ طَرَفَاهُ مُنْعَقِدَانِ تَحْتَ الْعَرْشِ وَ يُقَالُ الْأَرْضُ السُّفْلَى عُمُدٌ بَيْنَ قَرْنَيِ الثَّوْرِ وَ يُقَالُ بَلْ عَلَى ظَهْرِهِ وَ اسْمُهَا يهموت وَ أُخْبِرْتُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ سَأَلَ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَلَى مَا الْحُوتُ قَالَ عَلَى مَاءٍ أَسْوَدَ وَ مَا أُخِذَ مِنْهُ الْحُوتُ إِلَّا كَمَا أُخِذَ حُوتٌ مِنْ حِيتَانِكُمْ مِنْ بَحْرٍ مِنْ هَذِهِ الْبِحَارِ وَ حُدِّثْتُ أَنَّ إِبْلِيسَ يُغَلْغِلُ إِلَى الْحُوتِ فَيُعْظِمُ لَهُ نَفْسَهُ وَ قَالَ لَيْسَ خَلْقٌ بِأَعْظَمَ مِنْكَ عِزّاً وَ لَا أَقْوَى مِنْكَ فَوَجَدَ الْحُوتُ فِي نَفْسِهِ فَتَحَرَّكَ في المصدر: على عمد من قرنى الثور. فَمِنْهُ تَكُونُ الزَّلْزَلَةُ إِذَا تَحَرَّكَ فَبَعَثَ اللَّهُ حُوتاً صَغِيراً فَأَسْكَنَهُ فِي أُذُنِهِ فَإِذَا ذَهَبَ يَتَحَرَّكُ تَحَرَّكَ الَّذِي فِي أُذُنِهِ فَيَسْكُنُ.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · الأرض و كيفيتها و ما أعدّ الله للناس فيها و جوامع أحوال العناصر و ما تحت الأرضين