الأقسامبحار الأنواركتاب السماء و العالم
بحار الأنوار

نَوَادِرُ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ الْمَحْمُودِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(عليه السلام)عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)ذَاتَ يَوْمٍ وَ نَحْنُ فِي مَسْجِدِهِ فَقَالَ مَنْ هَاهُنَا قُلْتُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ فَقَالَ يَا سَلْمَانُ ادْعُ لِي مَوْلَاكَ عَلِيّاً فَقَدْ جَاءَتْنِي فِيهِ عَزِيمَةٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ جَابِرٌ فَذَهَبَ سَلْمَانُ فَاسْتَخْرَجَ عَلِيّاً مِنْ مَنْزِلِهِ فَلَمَّا دَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)خَلَا بِهِ فَأَطَالَ مُنَاجَاتَهُ كُلَّ ذَلِكَ يُسِرُّ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)سِرّاً خَفِيّاً عَنَّا وَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَقْطُرُ عَرَقاً كَنَظْمِ الدُّرِّ يَتَهَلَّلُ حُسْناً ثُمَّ قَالَ لَهُ لَمَّا انْصَرَفَ مِنْ مُنَاجَاتِهِ قَدْ سَمِعْتَ وَ وَعَيْتَ فَاحْفَظْ يَا عَلِيُّ ثُمَّ قَالَ يَا جَابِرُ ادْعُ عُمَرَ وَ أَبَا بَكْرٍ قَالَ جَابِرٌ فَذَهَبْتُ إِلَيْهِمَا فَدَعَوْتُهُمَا فَلَمَّا حَضَرَاهُ قَالَ يَا جَابِرُ ادْعُ لِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ قَالَ جَابِرٌ فَدَعَوْتُهُ فَلَمَّا أَتَاهُ قَالَ يَا سَلْمَانُ اذْهَبْ إِلَى بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ فَأْتِنِي بِالْبِسَاطِ الْخَيْبَرِيِّ قَالَ جَابِرٌ فَمَا لَبِثْنَا أَنْ جَاءَنَا سَلْمَانُ بِالْبِسَاطِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَبْسُطَ ثُمَّ أَمَرَ الْقَوْمَ فَجَلَسَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِهِ وَ كَانُوا ثَلَاثَةً ثُمَّ خَلَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَأَطَالَ مُنَاجَاتَهُ وَ أَسَرَّ إِلَيْهِ سِرّاً خَفِيّاً ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى الرُّكْنِ الرَّابِعِ مِنَ الْبِسَاطِ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَا عَلِيُّ اجْلِسْ مُتَوَسِّطاً وَ قُلْ مَا أَمَرْتُكَ بِهِ فَإِنَّكَ لَوْ قُلْتَهُ عَلَى الْجِبَالِ لَسَارَتْ أَوْ قُلْتَهُ عَلَى الْأَرْضِ لَتَقَطَّعَتْ مِنْ وَرَائِكَ وَ لَطَوَيْتَ كُلَّ مَنْ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ لَوْ كَلَّمْتَ بِهِ الْمَوْتَى لَأَجَابُوكَ بِإِذْنِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا لِعَلِيٍّ خَاصَّةً قَالَ نَعَمْ فَاعْرِفُوا ذَلِكَ لَهُ قَالَ جَابِرٌ فَلَمَّا أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مَجْلِسَهُ اخْتَلَجَ الْبِسَاطُ فَلَمْ أَرَهُ إِلَّا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ فَلَمَّا رَجَعَ سَلْمَانُ خَبَّرَنِي أَنَّهُمْ سَارُوا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ لَا يَدْرُونَ أَ شَرْقاً أَمْ غَرْباً حَتَّى انْقَضَّ بِهِمُ الْبِسَاطُ عَلَى كَهْفٍ عَظِيمٍ عَلَيْهِ بَابٌ مِنْ حَجَرٍ وَاحِدٍ قَالَ سَلْمَانُ فَقُمْتُ بِالَّذِي أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ جَابِرٌ فَقُلْتُ لِسَلْمَانَ مَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ أَمَرَنِي إِذَا اسْتَقَرَّ الْبِسَاطُ مَكَانَهُ مِنَ الْأَرْضِ وَ صِرْنَا عِنْدَ الْكَهْفِ أَنْ آمُرَ أَبَا بَكْرٍ بِالسَّلَامِ عَلَى أَهْلِ ذَلِكَ الْكَهْفِ وَ عَلَى الْجَمِيعِ فَأَمَرْتُهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ بِأَعْلَى صَوْتِهِ فَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِ شَيْئاً ثُمَّ سَلَّمَ أُخْرَى فَلَمْ يُجَبْ فَشَهِدَ أَصْحَابُهُ عَلَى ذَلِكَ وَ شَهِدْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ أَمَرْتُ عُمَرَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ بِأَعْلَى صَوْتِهِ فَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِ شَيْئاً ثُمَّ سَلَّمَ أُخْرَى فَلَمْ يُجَبْ فَشَهِدَ أَصْحَابُهُ عَلَى ذَلِكَ وَ شَهِدْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ أَمَرْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يُجَبْ فَشَهِدُوا أَصْحَابُهُ عَلَى ذَلِكَ وَ شَهِدْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ قُمْتُ أَنَا فَأَسْمَعْتُ الْحِجَارَةَ وَ الْأَوْدِيَةَ صَوْتِي فَلَمْ أُجَبْ فَقُلْتُ لِعَلِيٍّ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي أَنْتَ بِمَنْزِلَةِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)حَتَّى نَرْجِعَ لَكَ وَ لَكَ السَّمْعُ وَ الطَّاعَةُ وَ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ آمُرَكَ بِالسَّلَامِ عَلَى أَهْلِ هَذَا الْكَهْفِ آخِرَ الْقَوْمِ وَ ذَلِكَ لِمَا يُرِيدُ اللَّهُ لَكَ وَ بِكَ الشَّرَفَ مِنْ شَرَفِ الدَّرَجَاتِ فَقَامَ عَلِيٌّ فَسَلَّمَ بِصَوْتٍ خَفِيٍّ فَانْفَتَحَ الْبَابُ فَسَمِعْنَا لَهُ صَرِيراً شَدِيداً وَ نَظَرْنَا إِلَى دَاخِلِ الْغَارِ يَتَوَقَّدُ نَاراً فَمُلِئْنَا رُعْباً وَ وَلَّى الْقَوْمُ فِرَاراً فَقُلْتُ لَهُمْ مَكَانَكُمُ حَتَّى نَسْمَعَ مَا يُقَالُ وَ إِنَّهُ لَا بَأْسَ عَلَيْكُمْ فَرَجَعُوا فَأَعَادَ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْفِتْيَةُ الَّذِينَ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ فَقَالُوا وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا عَلِيُّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ عَلَى مَنْ أَرْسَلَكَ بِآبَائِنَا وَ أُمَّهَاتِنَا أَنْتَ يَا وَصِيَّ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ قَائِدِ الْمُرْسَلِينَ وَ نَذِيرِ الْعَالَمِينَ وَ بَشِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَقْرِئْهُ مِنَّا السَّلَامَ وَ رَحْمَةَ اللَّهِ يَا إِمَامَ الْمُتَّقِينَ قَدْ شَهِدْنَا لِابْنِ عَمِّكَ بِالنُّبُوَّةِ وَ لَكَ بِالْوَلَايَةِ وَ الْإِمَامَةِ وَ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدٍ يَوْمَ وُلِدَ وَ يَوْمَ يَمُوتُ وَ يَوْمَ يُبْعَثُ حَيّاً قَالَ ثُمَّ أَعَادَ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْفِتْيَةُ الَّذِينَ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَ زِدْناهُمْ هُدىً فَقَالُوا عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ يَا مَوْلَانَا وَ إِمَامَنَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَرَانَا وَلَايَتَكَ وَ أَخَذَ مِيثَاقَنَا بِذَلِكَ وَ زَادَنَا إِيمَاناً وَ تَثْبِيتاً عَلَى التَّقْوَى قَدْ سَمِعَ مَنْ بِحَضْرَتِكَ أَنَّ الْوَلَايَةَ لَكَ دُونَهُمْ وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ قَالَ سَلْمَانُ فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ أَقْبَلُوا عَلَى عَلِيٍّ(عليه السلام)وَ قَالُوا شَهِدْنَا وَ سَمِعْنَا فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى نَبِيِّنَا لِيَرْضَى عَنَّا بِرِضَاكَ ثُمَّ تَكَلَّمَ عَلِيٌّ(عليه السلام)بِمَا أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَا دَرَيْنَا أَ شَرْقاً أَمْ غَرْباً حَتَّى نَزَلْنَا كَالطَّيْرِ الَّذِي يَهْوِي مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ وَ إِذَا نَحْنُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَخَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ كَيْفَ رَأَيْتُمْ فَقَالَ الْقَوْمُ نَشْهَدُ كَمَا شَهِدَ أَهْلُ الْكَهْفِ وَ نُؤْمِنُ كَمَا آمَنُوا فَقَالَ إِنِ تَفْعَلُوا تَهْتَدُوا وَ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا تَخْتَلِفُوا فَمَنْ وَافَى وَافَى اللَّهُ لَهُ وَ مَنْ نَكَصَ فَعَلَى عَقِبَيْهِ يَنْقَلِبُ أَ فَبَعْدَ الْمَعْرِفَةِ وَ الْحُجَّةِ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ أُمِرْتُ أَنْ آمُرَكُمْ بِبَيْعَتِهِ وَ طَاعَتِهِ فَبَايِعُوهُ وَ أَطِيعُوهُ فَقَدْ نَزَلَ الْوَحْيُ بِذَلِكَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ قَالَ جَابِرٌ فَبَايَعْنَاهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِنِ اسْتَقَمْتُمْ عَلَى الطَّرِيقَةِ لِعَلِيٍّ فِي وَلَايَتِهِ أُسْقِيتُمْ مَاءً غَدَقاً وَ أَكَلْتُمْ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِكُمْ وَ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ وَ إِنْ لَمْ تَسْتَقِيمُوا اخْتَلَفَتْ كَلِمَتُكُمْ وَ شَمِتَ بِكُمْ عَدُوُّكُمْ وَ لَتَتَّبِعُنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ شَيْئاً شَيْئاً لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَتَبِعْتُمُوهُمْ فِيهِ وَ طُوبَى لِمَنْ تَمَسَّكَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ مِنْ بَعْدِي حَتَّى يَمُوتَ وَ بَلَغَنِي وَ أَنَا عَنْهُ رَاضٍ قَالَ جَابِرٌ وَ كَانَ ذَهَابُهُمْ وَ مَجِيئُهُمْ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ.

بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · في قسمة الأرض إلى الأقاليم و ذكر جبل قاف و سائر الجبال و كيفية خلقها و سبب الزلزلة و علتها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.