الأقسامبحار الأنواركتاب السماء و العالم
بحار الأنوار

الْمَنَاقِبُ لِابْنِ شَهْرَآشُوبَ، قَالَ: قَالَ ضِبَاعُ بْنُ نَصْرٍ الْهِنْدِيُّ لِلرِّضَا(عليه السلام)مَا أَصْلُ الْمَاءِ قَالَ أَصْلُ الْمَاءِ خَشْيَةُ اللَّهِ بَعْضُهُ مِنَ السَّمَاءِ وَ يَسْلُكُهُ فِي الْأَرْضِ يَنَابِيعَ وَ بَعْضُهُ مَاءٌ عَلَيْهِ الْأَرَضُونَ وَ أَصْلُهُ وَاحِدٌ عَذْبٌ فُرَاتٌ قَالَ فَكَيْفَ مِنْهَا عُيُونُ نِفْطٍ وَ كِبْرِيتٍ وَ قَارٍ وَ مِلْحٍ وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ قَالَ غَيَّرَهُ الْجَوْهَرُ وَ انْقَلَبَتْ كَانْقِلَابِ الْعَصِيرِ خَمْراً وَ كَمَا انْقَلَبَتِ الْخَمْرُ فَصَارَتْ خَلًّا وَ كَمَا يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَ دَمٍ لَبَناً خالِصاً قَالَ فَمِنْ أَيْنَ أُخْرِجَتْ أَنْوَاعُ الْجَوَاهِرِ قَالَ انْقَلَبَتْ مِنْهَا كَانْقِلَابِ النُّطْفَةِ عَلَقَةً ثُمَّ مُضْغَةً ثُمَّ خَلَقَهُ مُجْتَمِعَةً مَبْنِيَّةً عَلَى الْمُتَضَادَّاتِ الْأَرْبَعِ قَالَ إِذَا كَانَتِ الْأَرْضُ خُلِقَتْ مِنَ الْمَاءِ وَ الْمَاءُ بَارِدٌ رَطْبٌ فَكَيْفَ صَارَتِ الْأَرْضُ بَارِدَةً يَابِسَةً قَالَ سُلِبَتِ النَّدَاوَةُ فَصَارَتْ يَابِسَةً قَالَ الْحَرُّ أَنْفَعُ أَمِ الْبَرْدُ قَالَ بَلِ الْحَرُّ أَنْفَعُ مِنَ الْبَرْدِ لِأَنَّ الْحَرَّ مِنْ حَرِّ الْحَيَاةِ وَ الْبَرْدَ مِنْ بَرْدِ الْمَوْتِ وَ كَذَلِكَ السُّمُومُ الْقَاتِلَةُ الْحَارَّةُ مِنْهَا أَسْلَمُ وَ أَقَلُّ ضَرَراً مِنَ السُّمُومِ الْبَارِدَةِ.

بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · المعادن و أحوال الجمادات و الطبائع و تأثيراتها و انقلابات الجواهر و بعض النوادر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.