قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا (عليه السلام) إِنَّ أَهْلَ مِصْرَ يَزْعُمُونَ أَنَّ بِلَادَهُمْ مُقَدَّسَةٌ قَالَ وَ كَيْفَ ذَلِكَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ يُحْشَرُ مِنْ جِيلِهِمْ سَبْعُونَ أَلْفاً يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ... بِغَيْرِ حِسابٍ قَالَ لَا لَعَمْرِي مَا ذَاكَ كَذَلِكَ وَ مَا غَضِبَ اللَّهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا أَدْخَلَهُمْ مِصْرَ وَ لَا رَضِيَ عَنْهُمْ إِلَّا أَخْرَجَهُمْ مِنْهَا إِلَى غَيْرِهَا وَ لَقَدْ أَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَى مُوسَى(عليه السلام)أَنْ يُخْرِجَ عِظَامَ يُوسُفَ مِنْهَا فَاسْتَدَلَّ مُوسَى عَلَى مَنْ يَعْرِفُ الْقَبْرَ فَدُلَّ عَلَى امْرَأَةٍ عَمْيَاءَ زَمِنَةٍ فَسَأَلَهَا مُوسَى أَنْ تَدُلَّهُ عَلَيْهِ فَأَبَتْ إِلَّا عَلَى خَصْلَتَيْنِ فَيَدْعُو اللَّهَ فَيُذْهِبَ زَمَانَتَهَا وَ يُصَيِّرَهَا مَعَهُ فِي الْجَنَّةِ فِي الدَّرَجَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا فَأَعْظَمَ ذَلِكَ مُوسَى فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ وَ مَا يَعْظُمُ عَلَيْكَ مِنْ هَذَا أَعْطِهَا مَا سَأَلَتْ فَفَعَلَ فَتَوَعَّدَتْهُ طُلُوعَ الْقَمَرِ فَحَبَسَ اللَّهُ الْقَمَرَ حَتَّى جَاءَ مُوسَى لِمَوْعِدِهِ فَأَخْرَجَهُ مِنَ النِّيلِ فِي سَفَطِ مَرْمَرٍ فَحَمَلَهُ مُوسَى(عليه السلام)وَ لَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لَا تَغْسِلُوا رُءُوسَكُمْ بِطِينِهَا وَ لَا تَأْكُلُوا فِي فَخَّارِهَا فَإِنَّهُ يُورِثُ الذِّلَّةَ وَ يُذْهِبُ الْغَيْرَةَ قُلْنَا لَهُ قَدْ قَالَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ نَعَمْ. العياشي، عن علي بن أسباط عن الرضا(عليه السلام)مثله.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · الممدوح من البلدان و المذموم منها و غرائبها