وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ الْهَمْدَانِيِّ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الكشمارجاني [الْكَمْشَارِجَانِيِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي الْأَكْرَادِ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الصَّائِغِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ احْتَجَّ بِالْكُوفَةِ عَلَى سَائِرِ الْبِلَادِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَهْلِهَا عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْبِلَادِ وَ احْتَجَّ بِبَلْدَةِ قُمَّ عَلَى سَائِرِ الْبِلَادِ وَ بِأَهْلِهَا عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ لَمْ يَدَعِ اللَّهُ قُمَّ وَ أَهْلَهُ مُسْتَضْعَفاً بَلْ وَفَّقَهُمْ وَ أَيَّدَهُمْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الدِّينَ وَ أَهْلَهُ بِقُمَّ ذَلِيلٌ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَأَسْرَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ فَخَرِبَ قُمُّ وَ بَطَلَ أَهْلُهُ فَلَمْ يَكُنْ حُجَّةً عَلَى سَائِرِ الْبِلَادِ وَ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ تَسْتَقِرَّ السَّمَاءُ وَ الْأَرْضُ وَ لَمْ يُنْظَرُوا طَرْفَةَ عَيْنٍ وَ إِنَّ الْبَلَايَا مَدْفُوعَةٌ عَنْ قُمَّ وَ أَهْلِهِ وَ سَيَأْتِي زَمَانٌ تَكُونُ بَلْدَةُ قُمَّ وَ أَهْلُهَا حُجَّةً عَلَى الْخَلَائِقِ وَ ذَلِكَ فِي زَمَانِ غَيْبَةِ قَائِمِنَا(عليه السلام)إِلَى ظُهُورِهِ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَسَاخَتِ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا وَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَدْفَعُ الْبَلَايَا عَنْ قُمَّ وَ أَهْلِهِ وَ مَا قَصَدَهُ جَبَّارٌ بِسُوءٍ إِلَّا قَصَمَهُ قَاصِمُ الْجَبَّارِينَ وَ شَغَلَهُ عَنْهُمْ بِدَاهِيَةٍ أَوْ مُصِيبَةٍ أَوْ عَدُوٍّ وَ يُنْسِي اللَّهُ الْجَبَّارِينَ فِي دَوْلَتِهِمْ ذِكْرَ قُمَّ وَ أَهْلِهِ كَمَا نَسُوا ذِكْرَ اللَّهِ.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · الممدوح من البلدان و المذموم منها و غرائبها