وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفَقِيهُ الْهَمْدَانِيُّ فِي كِتَابِ الْبُلْدَانِ إِنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ رَوَى أَنَّهُ سَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)عَنْ أَسْلَمِ الْمُدُنِ وَ خَيْرِ الْمَوَاضِعِ عِنْدَ نُزُولِ الْفِتَنِ وَ ظُهُورِ السَّيْفِ فَقَالَ أَسْلَمُ الْمَوَاضِعِ يَوْمَئِذٍ أَرْضُ الْجَبَلِ فَإِذَا اضْطَرَبَتْ خُرَاسَانُ وَ وَقَعَتِ الْحَرْبُ بَيْنَ أَهْلِ جُرْجَانَ وَ طَبَرِسْتَانَ وَ خَرِبَتْ سِجِسْتَانُ فَأَسْلَمُ الْمَوَاضِعِ يَوْمَئِذٍ قَصَبَةُ قُمَّ تِلْكَ الْبَلْدَةُ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْهَا أَنْصَارُ خَيْرِ النَّاسِ أَباً وَ أُمّاً وَ جَدّاً وَ جَدَّةً وَ عَمّاً وَ عَمَّةً تِلْكَ الَّتِي تُسَمَّى الزَّهْرَاءَ بِهَا مَوْضِعُ قَدَمِ جَبْرَئِيلَ وَ هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي نَبَعَ مِنْهُ الْمَاءُ الَّذِي مَنْ شَرِبَ مِنْهُ أَمِنَ مِنَ الدَّاءِ وَ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ عُجِنَ الطِّينُ الَّذِي عَمِلَ مِنْهُ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ وَ مِنْهُ يَغْتَسِلُ الرِّضَا(عليه السلام)وَ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ يَخْرُجُ كَبْشُ إِبْرَاهِيمَ وَ عَصَا مُوسَى وَ خَاتَمُ سُلَيْمَانَ.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · الممدوح من البلدان و المذموم منها و غرائبها