الأقسامبحار الأنواركتاب السماء و العالم
بحار الأنوار

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ(عليه السلام)قَالَ: تُرْبَةُ قُمَّ مُقَدَّسَةٌ وَ أَهْلُهَا مِنَّا وَ نَحْنُ مِنْهُمْ لَا يُرِيدُهُمْ جَبَّارٌ بِسُوءٍ إِلَّا عُجِّلَتْ عُقُوبَتُهُ مَا لَمْ يَخُونُوا إِخْوَانَهُمْ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ جَبَابِرَةَ سَوْءٍ أَمَا إِنَّهُمْ أَنْصَارُ قَائِمِنَا وَ دُعَاةُ حَقِّنَا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ اعْصِمْهُمْ مِنْ كُلِّ فِتْنَةٍ وَ نَجِّهِمْ مِنْ كُلِّ هَلَكَةٍ. ثم ذكر صاحب التاريخ المشاهد و القبور الواقعة في بلدة قم فقال منها قبر فاطمة بنت موسى بن جعفر(عليه السلام)و روي أن زيارتها تعادل الجنة. - و روى مشايخ قم أنه لما أخرج المأمون علي بن موسى الرضا(عليه السلام)من المدينة إلى المرو في سنة مائتين خرجت فاطمة أخته في سنة إحدى و مائتين تطلبه فلما وصلت إلى ساوه مرضت فسألت كم بيني و بين قم قالوا عشرة فراسخ فأمرت خادمها فذهب بها إلى قم و أنزلها في بيت موسى بن خزرج بن سعد. و الأصح - أنه لما وصل الخبر إلى آل سعد اتفقوا و خرجوا إليها أن يطلبوا منها النزول في بلدة قم فخرج من بينهم موسى بن خزرج فلما وصل إليها أخذ بزمام ناقتها و جرها إلى قم و أنزلها في داره فكانت فيها ستة عشر يوما ثم مضت إلى رحمة الله و رضوانه فدفنها موسى بعد التغسيل و التكفين في أرض له و هي التي الآن مدفنها و بنى على قبرها سقفا من البواري إلى أن بنت زينب بنت الجواد(عليه السلام)عليها قبة. و حدثني الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد أنه لما توفيت فاطمة رضي الله عنها و غسلوها و كفنوها ذهبوا بها إلى بابلان و وضعوها على سرداب حفروه لها فاختلف آل سعد بينهم في من يدخل السرداب و يدفنها فيه فاتفقوا على خادم لهم شيخ كبير صالح يقال له قادر فلما بعثوا إليها رأوا راكبين سريعين متلثمين يأتيان من جانب الرملة فلما قربا من الجنازة نزلا و صليا عليها و دخلا السرداب و أخذا الجنازة فدفناها ثم خرجا و ركبا و ذهبا و لم يعلم أحد من هما. و المحراب الذي كانت فاطمة(عليها السلام)تصلي إليها موجود إلى الآن في دار موسى بن الخزرج ثم ماتت أم محمد بنت موسى بن محمد بن علي الرضا(عليه السلام)فدفنوها في جنب فاطمة رضي الله عنها ثم توفيت ميمونة أختها فدفنوها هناك أيضا و بنوا عليهما أيضا قبة و دفن فيها أم إسحاق جارية محمد و أم حبيب جارية محمد بن أحمد الرضا و أخت محمد بن موسى ثم قال و منها قبر أبي جعفر موسى بن محمد بن علي الرضا(عليه السلام)قال و هو أول من دخل من السادات الرضوية قم و كان مبرقعا دائما فأخرجه العرب من قم ثم اعتذروا منه و أدخلوه و أكرموه و اشتروا من أموالهم له دارا و مزارع و حسن حاله و اشترى من ماله أيضا قرى و مزارع فجاءت إليه أخواته زينب و أم محمد و ميمونة بنات الجواد (عليه السلام) ثم بريهية بنت موسى فدفن كلهن عند فاطمة رضي الله عنها و توفي موسى ليلة الأربعاء ثامن شهر ربيع الآخر من سنة ست و تسعين و مائتين و دفن في الموضع المعروف أنه مدفنه و منها قبر أبي علي محمد بن أحمد بن موسى بن محمد بن علي الرضا (عليه السلام) توفي في سنة خمس عشرة و ثلاثمائة و دفن في مقبرة محمد بن موسى ثم ذكر مقابر كثير من السادات الرضوية و كثير من أولاد محمد بن جعفر الصادق(عليه السلام)و كثير من أحفاد علي بن جعفر و قبور كثير من السادات الحسنية و كان أكثر أهل قم من الأشعريين - وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَشْعَرِيِّينَ صَغِيرِهِمْ وَ كَبِيرِهِمْ. - وَ قَالَ: الْأَشْعَرِيُّونَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُمْ. - وَ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)الْأَزْدُ وَ الْأَشْعَرِيُّونَ وَ كِنْدَةُ مِنِّي لَا يَعْدِلُونَ وَ لَا يَجْبُنُونَ. - وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لِلْأَشْعَرِيِّينَ لَمَّا قَدِمُوا أَنْتُمُ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى الْأَنْبِيَاءِ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ. ثم ذكر أخبارا كثيرة في فضائلهم ثم قال من مفاخرهم إن أول من أظهر التشيع بقم موسى بن عبد الله بن سعد الأشعري. و منها - أَنَّهُ قَالَ الرِّضَا(عليه السلام)لِزَكَرِيَّا بْنِ آدَمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ الْأَشْعَرِيِّ إِنَّ اللَّهَ يَدْفَعُ الْبَلَاءَ بِكَ عَنْ أَهْلِ قُمَّ كَمَا يَدْفَعُ الْبَلَاءَ عَنْ أَهْلِ بَغْدَادَ بِقَبْرِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام. و منها أنهم وقفوا المزارع و العقارات الكثيرة على الأئمة(عليهم السلام)و منها أنهم أول من بعث الخمس إليهم و منها أنهم(عليه السلام)أكرموا جماعة كثيرة منهم بالهدايا و التحف و الأكفان كأبي جرير زكريا بن إدريس و زكريا بن آدم و عيسى بن عبد الله بن سعد و غيرهم ممن يطول بذكرهم الكلام و شرفوا بعضهم بالخواتيم و الخلع و أنهم اشتروا من دعبل الخزاعي ثوب الرضا(عليه السلام)بألف دينار من الذهب و منها - أن الصادق (عليه السلام) قال لعمران بن عبد الله أظلك الله يوم لا ظل إلا ظله. انتهى ما أخرجته من تاريخ قم و مؤلفه من علماء الإمامية. وَ رَوَى الْكَشِّيُّ خَبَرَ زَكَرِيَّا بْنِ آدَمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ آدَمَ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا(عليه السلام)إِنِّي أُرِيدُ الْخُرُوجَ عَنْ أَهْلِ بَيْتِي فَقَدْ كَثُرَ السُّفَهَاءُ فِيهِمْ فَقَالَ لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ أَهْلَ بَيْتِكَ يُدْفَعُ عَنْهُمْ بِكَ كَمَا يُدْفَعُ عَنْ أَهْلِ بَغْدَادَ بِأَبِي الْحَسَنِ الْكَاظِمِ (عليه السلام). 50- الْمَجَازَاتُ النَّبَوِيَّةُ، قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى تَنْفِي الْخَبَثَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ. - ذَكَرَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ سَمِعْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنَّهُ قَالَ: الْمَدِينَةُ تَنْفِي خَبَثَ الرِّجَالِ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ.

بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · الممدوح من البلدان و المذموم منها و غرائبها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.