أَقُولُ وَجَدْتُ بِخَطِّ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُبَاعِيِّ (رحمه اللّه) قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيٍّ (قدس الله روحه) وَجَدَ بِخَطِّ جَمَالِ الدِّينِ ابْنِ الْمُطَهَّرِ وَجَدْتُ بِخَطِّ وَالِدِي ره قَالَ وَجَدْتُ رُقْعَةً عَلَيْهَا مَكْتُوبٌ بِخَطٍّ عَتِيقٍ مَا صُورَتُهُ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ هَذَا مَا أَخْبَرَنَا بِهِ الشَّيْخُ الْأَجَلُّ الْعَالِمُ عِزُّ الدِّينِ أَبُو الْمَكَارِمِ حَمْزَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زُهْرَةَ الْحُسَيْنِيُّ الْحَلَبِيُّ إِمْلَاءً مِنْ لَفْظِهِ عِنْدَ نُزُولِهِ بِالْحِلَّةِ السَّيْفِيَّةِ وَ قَدْ وَرَدَهَا حَاجّاً سَنَةَ أَرْبَعٍ وَ سَبْعِينَ وَ خَمْسِمِائَةٍ وَ رَأَيْتُهُ يَلْتَفِتُ يَمْنَةً وَ يَسْرَةً فَسَأَلْتُهُ عَنْ سَبَبِ ذَلِكَ قَالَ إِنَّنِي لَأَعْلَمُ أَنَّ لِمَدِينَتِكُمْ هَذِهِ فَضْلًا جَزِيلًا قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: صَحِبْتُ مَوْلَايَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)عِنْدَ وُرُودِهِ إِلَى صِفِّينَ وَ قَدْ وَقَفَ عَلَى تَلٍّ عَرِيرٍ ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَى أَجَمَةٍ مَا بَيْنَ بَابِلَ وَ التَّلِّ وَ قَالَ مَدِينَةٌ وَ أَيُّ مَدِينَةٍ فَقُلْتُ لَهُ يَا مَوْلَايَ أَرَاكَ تَذْكُرُ مَدِينَةً أَ كَانَ هَاهُنَا مَدِينَةٌ وَ انْمَحَتْ آثَارُهَا فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ سَتَكُونُ مَدِينَةٌ يُقَالُ لَهَا الْحِلَّةُ السَّيْفِيَّةُ يَمْدُنُهَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ يَظْهَرُ بِهَا قَوْمٌ أَخْيَارٌ لَوْ أَقْسَمَ أَحَدُهُمْ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّ قَسَمَهُ.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · الممدوح من البلدان و المذموم منها و غرائبها