كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ مُعَلًّى الطَّحَّانِ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: عَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَوْماً خَيْلًا وَ عِنْدَهُ أَبِي عُيَيْنَةَ بْنِ حُصَيْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنَا أَبْصَرُ بِالْخَيْلِ مِنْكَ فَقَالَ عُيَيْنَةُ وَ أَنَا أَبْصَرُ بِالرِّجَالِ مِنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)كَيْفَ قَالَ فَقَالَ إِنَّ خَيْرَ الرِّجَالِ الَّذِينَ يَضَعُونَ أَسْيَافَهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ وَ يَعْرِضُونَ رِمَاحَهُمْ عَلَى مَنَاكِبِ خُيُولِهِمْ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ فَقَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)كَذَبْتَ إِنَّ خَيْرَ الرِّجَالِ أَهْلُ الْيَمَنِ وَ الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَ أَنَا يَمَانِيٌّ وَ أَكْثَرُ قَبَائِلِ دُخُولِ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَذْحِجٌ وَ حَضْرَمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ مُعَاوِيَةَ حَيٍّ مِنْ كِنْدَةَ إِنْ يَهْلِكْ لِحْيَانُ فَلَا أُبَالِي فَلَعَنَ اللَّهُ الْمُلُوكَ الْأَرْبَعَةَ جَمَداً وَ مِخْوَساً وَ مِشْرَحاً وَ أَبْضَعَةَ وَ أُخْتَهُمُ الْعَمَرَّدَةَ. و روي في شرح السنة بإسناده عن عقبة بن عمرو قال أشار رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)بيده نحو اليمن فقال الإيمان يمان هاهنا إلا أن القسوة و غلظ القلوب في الفدادين عند أصول أذناب الإبل حيث يطلع قرنا الشيطان في ربيعة و مضر. و بإسناده عن ابن عمر أنه قال رأيت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)يشير إلى المشرق و يقول إن الفتنة هاهنا إن الفتنة هاهنا من حيث يطلع قرن الشيطان.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · الممدوح من البلدان و المذموم منها و غرائبها