الأقسامبحار الأنواركتاب السماء و العالم
بحار الأنوار

حَيَاةُ الْحَيَوَانِ، الْأَهْرَامُ مِنْ عَجَائِبِ أَبْنِيَةِ الدُّنْيَا وَ هِيَ قُبُورُ الْمُلُوكِ أَرَادُوا أَنْ يَتَمَيَّزُوا عَلَى سَائِرِ الْمُلُوكِ بَعْدَ مَمَاتِهِمْ كَمَا تَمَيَّزُوا عَلَيْهِمْ فِي حَيَاتِهِمْ قِيلَ إِنَّ الْمَأْمُونَ لَمَّا وَصَلَ إِلَى مِصْرَ أَمَرَ بِنَقْبِ أَحَدِ الْهَرَمَيْنِ فَنَقَبَ بَعْدَ جُهْدٍ جَهِيدٍ وَ غَرَامَةِ نَفَقَةٍ عَظِيمَةٍ فَوَجَدَ دَاخِلَهُ مَرَاقٍ و قَهَاوٍ يَعْسِرُ سُلُوكُهَا وَ وُضِعَ فِي أَعْلَاهَا بَيْتٌ مُكَعَّبٌ طُولُ كُلِّ ضِلْعٍ مِنْ أَضْلَاعِهِ ثَمَانِيَةُ أَذْرُعٍ وَ فِي وَسَطِهِ حَوْضٌ فِيهِ مِائَةُ رُمَّةٍ بَالِيَةٍ قَدْ أَتَتْ عَلَيْهَا الْعُصُورُ فَكَفَّ عَنْ نَقْبِ مَا سِوَاهُ وَ نُقِلَ أَنَّ هِرْمِسَ الْأَوَّلَ أَخْنُوخُ وَ هُوَ إِدْرِيسُ(عليه السلام)اسْتَدَلَّ مِنْ أَحْوَالِ الْكَوَاكِبِ عَلَى كَوْنِ الطُّوفَانِ فَأَمَرَ بِبُنْيَانِ الْأَهْرَامِ وَ يُقَالُ إِنَّهُ ابْتَنَاهَا فِي مُدَّةِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَ كَتَبَ فِيهَا قُلْ لِمَنْ يَأْتِي بَعْدَنَا يَهْدِمُهَا فِي سِتِّمِائَةِ عَامٍ وَ الْهَدْمُ أَيْسَرُ مِنَ الْبُنْيَانِ وَ كَسَوْنَاهَا الدِّيبَاجَ فَلْيَكْسُهَا الْحُصُرَ وَ الْحُصُرُ أَيْسَرُ مِنَ الدِّيبَاجِ وَ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِ سَلْوَةِ الْأَحْزَانِ وَ مِنْ عَجَائِبِ الْهَرَمَيْنِ أَنَّ سَمْكَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَرْبَعُمِائَةِ ذِرَاعٍ مِنْ رُخَامٍ وَ زُمُرُّدٍ وَ فِيهَا مَكْتُوبٌ أَنَا بَنَيْتُهَا بِمُلْكِي فَمَنِ ادَّعَى قُوَّةً فَلْيَهْدِمْهَا فَإِنَّ الْهَدْمَ أَيْسَرُ مِنَ الْبِنَاءِ قَالَ ابْنُ الْمُنَادِي بَلَغَنَا أَنَّهُمْ قَدَّرُوا خَرَاجَ الدُّنْيَا مِرَاراً فَإِذَا هُوَ لَا يَقُومُ بِهَدْمِهَا وَ اللَّهُ أَعْلَمُ.

بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · الممدوح من البلدان و المذموم منها و غرائبها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.