الأقسامالطبّ والصحّة والمنافعمنافع الأطعمة والأعشاب
بحار الأنوار · رقم ١٩

كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

الْعَسَلُ شِفَاءٌ يَطْرُدُ الرِّيحَ وَ الْحُمَّى.

اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى جَمَعَ فِي النَّحْلَةِ السَّمَّ وَ الْعَسَلَ دَلِيلًا عَلَى كَمَالِ قُدْرَتِهِ وَ أَخْرَجَ مِنْهَا الْعَسَلَ مَمْزُوجاً بِالشَّمْعِ وَ كَذَلِكَ عَمَلُ الْمُؤْمِنِ مَمْزُوجٌ بِالْخَوْفِ وَ الرَّجَاءِ وَ فِي الْعَسَلِ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ الشِّفَاءُ وَ الْحَلَاوَةُ وَ اللِّينُ وَ كَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَ قُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَ يَخْرُجُ مِنَ الشَّبَابِ خِلَافُ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْكَهْلِ وَ الشَّيْخِ وَ كَذَلِكَ حَالُ الْمُقْتَصِدِ وَ السَّابِقِ وَ أَمَرَهَا اللَّهُ تَعَالَى بِأَكْلِ الْحَلَالِ حَتَّى صَارَ لُعَابُهَا شِفَاءً وَ كُلُّ ذُبَابٍ فِي النَّارِ إِلَّا النَّحْلَ وَ دَوَاءُ اللَّهِ حُلْوٌ وَ هُوَ الْعَسَلُ وَ دَوَاءُ الْأَطِبَّاءِ مُرٌّ وَ هِيَ تَأْكُلُ مِنْ كُلِّ شَجَرٍ وَ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا إِلَّا الْحُلْوُ وَ لَا يُغَيِّرُهَا اخْتِلَافُ مَآكِلِهَا- وَ الْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ لَا يَقْتَضِي الْعُمُومَ لِكُلِّ عِلَّةٍ وَ فِي كُلِّ إِنْسَانٍ لِأَنَّهُ نَكِرَةٌ وَ لَيْسَ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ بَلْ إِنَّهُ خَبَرٌ عَنْ أَنَّهُ يَشْفِي كَمَا يَشْفِي غَيْرُهُ مِنَ الْأَدْوِيَةِ فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ وَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَشْكُو شَيْئاً إِلَّا تَدَاوَى بِالْعَسَلِ حَتَّى كَانَ يَدْهُنُ بِهِ الدُّمَّلَ وَ الْقَرْحَةَ وَ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ وَ هَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ كَانَ يَحْمِلُهُ عَلَى الْعُمُومِ وَ رَوَى ابْنُ مَاجَةَ وَ الْحَاكِمُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ الْعَسَلُ شِفَاءٌ

بحار الأنوار — الجزء 63 — ص 294 · باب 2 العسل‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.