الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ يَعْنِي مُنْتَصِباً فِي بَطْنِ أُمِّهِ مَقَادِيمُهُ إِلَى مَقَادِيمِ أُمِّهِ وَ مَوَاخِيرُهُ إِلَى مَوَاخِيرِ أُمِّهِ غِذَاؤُهُ مِمَّا تَأْكُلُ أُمُّهُ وَ يَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُ تُنَسِّمُهُ تَنْسِيماً وَ مِيثَاقُهُ الَّذِي أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَإِذَا دَنَا وِلَادَتُهُ أَتَاهُ مَلَكٌ يُسَمَّى الزَّاجِرَ فَيَزْجُرُهُ فَيَنْقَلِبُ فَيَصِيرُ مَقَادِيمُهُ إِلَى مَوَاخِرِ أُمِّهِ وَ مَوَاخِيرُهُ إِلَى مُقَدَّمِ أُمِّهِ لِيُسَهِّلَ اللَّهُ عَلَى الْمَرْأَةِ وَ الْوَلَدِ أَمْرَهُ وَ يُصِيبُ ذَلِكَ جَمِيعَ النَّاسِ إِلَّا إِذَا كَانَ عَاتِياً فَإِذَا زَجَرَهُ فَزَعَ وَ انْقَلَبَ وَ وَقَعَ إِلَى الْأَرْضِ بَاكِياً مِنْ زَجْرَةِ الزَّاجِرِ وَ نَسِيَ الْمِيثَاقَ.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · بدء خلق الإنسان في الرحم إلى آخر أحواله