الأقسامبحار الأنواركتاب السماء و العالم
بحار الأنوار

الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ النُّطْفَةَ الَّتِي أَخَذَ عَلَيْهَا الْمِيثَاقَ فِي صُلْبِ آدَمَ أَوْ مَا يَبْدُو لَهُ فِيهِ وَ يَجْعَلُهَا فِي الرَّحِمِ حَرَّكَ الرَّجُلَ لِلْجِمَاعِ وَ أَوْحَى إِلَى الرَّحِمِ أَنِ افْتَحِي بَابَكِ حَتَّى يَلِجَ فِيكِ خَلْقِي وَ قَضَائِيَ النَّافِذُ وَ قَدَرِي فَتَفْتَحُ الرَّحِمُ بَابَهَا فَتَصِلُ النُّطْفَةُ إِلَى الرَّحِمِ فَتَرَدَّدُ فِيهِ أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ تَصِيرُ عَلَقَةً أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ تَصِيرُ مُضْغَةً أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ تَصِيرُ لَحْماً تَجْرِي فِيهِ عُرُوقٌ مُشْتَبِكَةٌ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكَيْنِ خَلَّاقَيْنِ يَخْلُقَانِ فِي الْأَرْحَامِ مَا يَشَاءُ يَقْتَحِمَانِ فِي بَطْنِ الْمَرْأَةِ مِنْ فَمِ الْمَرْأَةِ فَيَصِلَانِ إِلَى الرَّحِمِ وَ فِيهَا الرُّوحُ الْقَدِيمَةُ الْمَنْقُولَةُ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَ أَرْحَامِ النِّسَاءِ فَيَنْفُخَانِ فِيهَا رُوحَ الْحَيَاةِ وَ الْبَقَاءِ وَ يَشُقَّانِ لَهُ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ جَمِيعَ الْجَوَارِحِ وَ جَمِيعَ مَا فِي الْبَطْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ يُوحِي اللَّهُ إِلَى الْمَلَكَيْنِ اكْتُبَا عَلَيْهِ قَضَائِي وَ قَدَرِي وَ نَافِذَ أَمْرِي وَ اشْتَرِطَا لِيَ الْبَدَاءَ فِي مَا تَكْتُبَانِ فَيَقُولَانِ يَا رَبِّ مَا نَكْتُبُ قَالَ فَيُوحِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِمَا أَنِ ارْفَعَا رُءُوسَكُمَا إِلَى رَأْسِ أُمِّهِ فَيَرْفَعَانِ رُءُوسَهَا فَإِذَا اللَّوْحُ يَقْرَعُ جَبْهَةَ أُمِّهِ فَيَنْظُرَانِ فِيهِ فَيَجِدَانِ فِي اللَّوْحِ صُورَتَهُ وَ رُؤْيَتَهُ وَ أَجَلَهُ وَ مِيثَاقَهُ شَقِيّاً أَوْ سَعِيداً وَ جَمِيعَ شَأْنِهِ قَالَ فَيُمْلِي أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فَيَكْتُبَانِ جَمِيعَ مَا فِي اللَّوْحِ وَ يَشْتَرِطَانِ الْبَدَاءَ فِي مَا يَكْتُبَانِ ثُمَّ يَخْتِمَانِ الْكِتَابَ وَ يَجْعَلَانِهِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ يُقِيمَانِهِ قَائِماً فِي بَطْنِ أُمِّهِ قَالَ فَرُبَّمَا عَتَا فَانْقَلَبَ وَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا فِي كُلِّ عَاتٍ أَوْ مَارِدٍ فَإِذَا بَلَغَ أَوَانُ خُرُوجِ الْوَلَدِ تَامّاً أَوْ غَيْرَ تَامٍّ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى الرَّحِمِ أَنِ افْتَحِي بَابَكِ حَتَّى يَخْرُجَ خَلْقِي إِلَى أَرْضِي وَ يَنْفُذَ فِيهِ أَمْرِي فَقَدْ بَلَغَ أَوَانُ خُرُوجِهِ قَالَ فَيَفْتَحُ الرَّحِمُ بَابَ الْوَلَدِ فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ مَلَكاً يُقَالُ لَهُ زَاجِرٌ فَيَزْجُرُهُ زَجْرَةً فَيَفْزَعُ مِنْهَا الْوَلَدُ فَيَنْقَلِبُ فَيَصِيرُ رِجْلَاهُ فَوْقَ رَأْسِهِ وَ رَأْسُهُ فِي أَسْفَلِ الْبَطْنِ لِيُسَهِّلَ اللَّهُ عَلَى الْمَرْأَةِ وَ عَلَى الْوَلَدِ الْخُرُوجَ قَالَ فَإِذَا احْتُبِسَ زَجَرَهُ الْمَلَكُ زَجْرَةً أُخْرَى فَيَفْزَعُ مِنْهَا فَيَسْقُطُ الْوَلَدُ إِلَى الْأَرْضِ بَاكِياً فَزِعاً مِنَ الزَّجْرَةِ.

بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · بدء خلق الإنسان في الرحم إلى آخر أحواله

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.