تَفْسِيرُ الْإِمَامِ، قَالَ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نُطْفَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ فَجَعَلَهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ فَقَدَّرَهُ فَنِعْمَ الْقَادِرُ رَبُّ الْعَالَمِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِنَّ النُّطْفَةَ تَثْبُتُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ يَوْماً نُطْفَةً ثُمَّ يَصِيرُ عَلَقَةً أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ مُضْغَةً أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ يُجْعَلُ بَعْدَهُ عَظْماً ثُمَّ يُكْسَى لَحْماً ثُمَّ يُلْبِسُ اللَّهُ بَعْدَهُ جِلْداً ثُمَّ يَنْبُتُ عَلَيْهِ شَعْراً ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَلَكَ الْأَرْحَامِ فَيُقَالُ لَهُ اكْتُبْ أَجَلَهُ وَ عَمَلَهُ وَ رِزْقَهُ وَ شَقِيّاً يَكُونُ أَوْ سَعِيداً فَيَقُولُ الْمَلَكُ يَا رَبِّ أَنَّى لِي بِعِلْمِ ذَلِكَ فَيُقَالُ لَهُ اسْتَمْلِ ذَلِكَ مِنْ قُرَّاءِ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ فَيَسْتَمْلِيهِ مِنْهُمْ.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · بدء خلق الإنسان في الرحم إلى آخر أحواله