تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي(عليه السلام)قَالَ: أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)يَوْماً وَ يَدُهُ عَلَى عَاتِقِ سَلْمَانَ مَعَهُ الْحَسَنُ(عليه السلام)حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلَمَّا جَلَسَ جَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ بُرْدٌ حَسَنٌ فَسَلَّمَ وَ جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ مَسَائِلَ فَإِنْ أَنْتَ أَجَبْتَ مِنْهَا عَلِمْتُ أَنَّ الْقَوْمَ نَالُوا مِنْكَ وَ أَنْتَ أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ غَيْرِكَ وَ إِنْ لَمْ تُجِبْنِي عَنْهَا عَلِمْتُ أَنَّكَ وَ الْقَوْمَ شَرَعٌ سَوَاءٌ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)سَلِ ابْنِي هَذَا يَعْنِي الْحَسَنَ فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ بِوَجْهِهِ عَلَى الْحَسَنِ(عليه السلام)فَقَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ أَخْبِرْنِي عَنِ الرَّجُلِ إِذَا نَامَ أَيْنَ يَكُونُ رُوحُهُ وَ عَنِ الرَّجُلِ يَسْمَعُ الشَّيْءَ فَيَذْكُرُهُ دَهْراً ثُمَّ يَنْسَاهُ فِي وَقْتِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ كَيْفَ هَذَا وَ أَخْبِرْنِي عَنِ الرَّجُلِ يَلِدُ لَهُ الْأَوْلَادُ مِنْهُمْ مَنْ يُشْبِهُ أَبَاهُ وَ عُمُومَتَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يُشْبِهُ أُمَّهُ وَ أَخْوَالَهُ فَكَيْفَ هَذَا فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ(عليه السلام)نَعَمْ أَمَّا الرَّجُلُ إِذَا نَامَ فَإِنَّ رُوحَهُ يَخْرُجُ مِثْلَ شُعَاعِ الشَّمْسِ فَيَتَعَلَّقُ بِالرِّيحِ وَ الرِّيحُ بِالْهَوَاءِ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ تَرْجِعَ جَذَبَ الْهَوَاءُ الرِّيحَ وَ جَذَبَ الرِّيحُ الرُّوحَ فَرَجَعَتْ إِلَى الْبَدَنِ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْبِضَهَا جَذَبَ الْهَوَاءُ الرِّيحَ وَ جَذَبَ الرِّيحُ الرُّوحَ فَقَبَضَهَا وَ أَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي يَنْسَى الشَّيْءَ ثُمَّ يَذْكُرُهُ فَمَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا عَلَى رَأْسِ فُؤَادِهِ حُقَّةٌ مَفْتُوحَةُ الرَّأْسِ فَإِذَا سَمِعَ الشَّيْءَ وَقَعَ فِيهَا فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَنْسَاهَا طَبَّقَ عَلَيْهَا وَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَذْكُرَهُ فَتَحَهَا وَ هَذَا دَلِيلُ الْإِلَهِيَّةِ وَ أَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي يَلِدُ لَهُ الْأَوْلَادُ فَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ فَإِنَّ الْوَلَدَ يُشْبِهُ أَبَاهُ وَ عُمُومَتَهُ وَ إِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ يُشْبِهُ أُمَّهُ وَ أَخْوَالَهُ فَالْتَفَتَ الرَّجُلُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَمْ أَزَلْ أَقُولُهَا وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ لَمْ أَزَلْ أَقُولُهَا وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ وَ خَلِيفَتُهُ فِي أُمَّتِهِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً وَ أَنَّ الْحَسَنَ الْقَائِمُ بِأَمْرِكَ وَ أَنَّ الْحُسَيْنَ الْقَائِمُ مِنْ بَعْدِهِ بِأَمْرِهِ وَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ الْقَائِمُ بِأَمْرِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ وَ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى وَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَ وَصِيَّ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْقَائِمُ بِالْقِسْطِ الْمُنْتَظَرُ الَّذِي يَمْلَؤُهَا قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً ثُمَّ قَامَ وَ خَرَجَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)لِلْحَسَنِ هَذَا أَخِي الْخَضِرُ.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · حقيقة النفس و الروح و أحوالهما