وَ قَالَ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَثَلُ الْقَلْبِ مَثَلُ رِيشَةٍ بِأَرْضٍ تُقَلِّبُهَا الرِّيَاحُ. الضوء يقال تداعت الحيطان إذا تهادمت أو تهيأت للسقوط بأن تميل أو تتهور - يَقُولُ(صلى الله عليه وآله وسلم)الْمُؤْمِنُونَ مُتَّحِدُونَ مُتَآزِرُونَ مُتَضَافِرُونَ كَأَنَّهُمْ نَفْسٌ وَاحِدَةٌ. - وَ لِذَلِكَ قَالَ(صلى الله عليه وآله وسلم)الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ بِمَنْزِلَةِ الْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضاً. - وَ قَالَ(صلى الله عليه وآله وسلم)الْمُؤْمِنُونَ يَدٌ وَاحِدَةٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ. شبه(عليه السلام)المؤمنين في اتحادهم و موازرتهم بالجسد المجتمع من آلات و أعضاء إذا اشتكى بعضه كانت الجملة ألمة سقيمة مساهرة محمومة لاتصال بعضه ببعض و لأن الألم هو الجملة و هو في حكم الجزء الواحد بسبب الحياة التي هي كالمسمار يضم أجزاءها و ينتظمها و لفظ الحديث خبر و تشبيه و المعنى أمر يأمرهم به أن يتوادوا و يتحابوا و يرحم بعضهم بعضا و فائدة الحديث الأمر بالتناصر و التعاون و راوي الحديث النعمان بن بشير و قال ره في الحديث الثاني و روي بأرض فلاة شبه(عليه السلام)القلب بريشة ساقطة بأرض عراء لا حاجز بها و لا مانع فالريح تطيرها هنا و ثم و ذلك للاعتقادات و الأحوال التي يتقلب لها و لسرعة انقلابه و قلة ثبوته و دوامه على حالة واحدة و قد قيل إنما سمي قلبا لتقلبه و فائدة الحديث إعلام أن القلب سريع الانقلاب لا يبقى على وجه واحد و راوي الحديث أنس بن مالك.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · في خلق الأرواح قبل الأجساد و علة تعلقها بها و بعض شئونها من ائتلافها و اختلافها و حبها و بغضها و غير ذلك من أحوالها