مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْبَغْدَادِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ مُرَيْسَةَ بِنْتِ مُوسَى بْنِ يُونُسَ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ يُونُسَ عَنْ بَهْجَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ عَنْ خَالِهَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)عَنْ مَقْتَلِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ الطَّوِيلَ فِي قِصَّةِ كَرْبَلَاءَ وَ سَفَرِهِ (صلوات الله عليه) إِلَى الْعِرَاقِ إِلَى أَنْ قَالَ فَهَمَّ بِالْخُرُوجِ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ إِلَى أَرْضِ الْعِرَاقِ فَلَمَّا أَقْبَلَ اللَّيْلُ رَاحَ إِلَى مَسْجِدِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)لِيُوَدِّعَ الْقَبْرَ فَقَامَ يُصَلِّي فَأَطَالَ فَنَعَسَ وَ هُوَ سَاجِدٌ فَجَاءَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ هُوَ فِي مَنَامِهِ فَأَخَذَ الْحُسَيْنَ(عليه السلام)وَ ضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ وَ جَعَلَ يُقَبِّلُ عَيْنَيْهِ وَ يَقُولُ بِأَبِي أَنْتَ كَأَنِّي أَرَاكَ مُرَمَّلًا بِدَمِكَ بَيْنَ عِصَابَةٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَرْجُونَ شَفَاعَتِي مَا لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ خَلَاقٍ يَا بُنَيَّ إِنَّكَ قَادِمٌ عَلَى أَبِيكَ وَ أُمِّكَ وَ أَخِيكَ وَ هُمْ مُشْتَاقُونَ إِلَيْكَ وَ إِنَّ لَكَ فِي الْجَنَّةِ دَرَجَاتٍ لَا تَنَالُهَا إِلَّا بِالشَّهَادَةِ فَانْتَبَهَ الْحُسَيْنُ(عليه السلام)مِنْ نَوْمِهِ بَاكِياً فَأَتَى أَهْلَ بَيْتِهِ فَأَخْبَرَهُمْ بِالرُّؤْيَا وَ وَدَّعَهُمْ وَ سَاقَ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ سَارَ حَتَّى نَزَلَ الْعُذَيْبَ فَقَالَ فِيهَا قَائِلَةَ الظَّهِيرَةِ ثُمَّ انْتَبَهَ مِنْ نَوْمِهِ بَاكِياً فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَهْ فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّهَا سَاعَةٌ لَا تَكْذِبُ الرُّؤْيَا فِيهَا وَ إِنَّهُ عَرَضَ لِي فِي مَنَامِي عَارِضٌ فَقَالَ تُسْرِعُونَ السَّيْرَ وَ الْمَنَايَا تَسِيرُ بِكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ الْحَدِيثَ.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · حقيقة الرؤيا و تعبيرها و فضل الرؤيا الصادقة و علتها و علة الكاذبة