وَ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: الْعَجَبُ مِنْ رُؤْيَا الرَّجُلِ أَنَّهُ يَبِيتُ فَيَرَى الشَّيْءَ لَمْ يَخْطُرْ لَهُ عَلَى بَالٍ فَيَكُونُ رُؤْيَاهُ كَأَخْذٍ بِالْيَدِ وَ يَرَى الرَّجُلُ الرُّؤْيَا فَلَا يَكُونُ رُؤْيَاهُ شَيْئاً فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)أَ فَلَا أُخْبِرُكَ بِذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَ الَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَ يُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ كُلَّهَا فَمَا رَأَتْ وَ هِيَ عِنْدَهُ فِي السَّمَاءِ فَهِيَ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ وَ مَا رَأَتْ إِذَا أُرْسِلَتْ إِلَى أَجْسَادِهَا تَلَقَّتْهَا الشَّيَاطِينُ فِي الْهَوَاءِ فَكَذَبَتْهَا وَ أَخْبَرَتْهَا بِالْأَبَاطِيلِ فَكُذِبَتْ فِيهَا فَعَجِبَ عُمَرُ مِنْ قَوْلِهِ.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · حقيقة الرؤيا و تعبيرها و فضل الرؤيا الصادقة و علتها و علة الكاذبة