الأقسامبحار الأنواركتاب السماء و العالم
بحار الأنوار

الْعِلَلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرَاوِذِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَرْثِ بْنِ سُفْيَانَ السَّمَرْقَنْدِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ التِّرْمِذِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ وُجِدَ فِي التَّوْرَاةِ صِفَةُ خَلْقِ آدَمَ(عليه السلام)حِينَ خَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ابْتَدَعَهُ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنِّي خَلَقْتُ آدَمَ وَ رَكَّبْتُ جَسَدَهُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ ثُمَّ جَعَلْتُهَا وِرَاثَةً فِي وُلْدِهِ تَنْمِي فِي أَجْسَادِهِمْ وَ يَنْمُونَ عَلَيْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ رَكَّبْتُ جَسَدَهُ حِينَ خَلَقْتُهُ مِنْ رَطْبٍ وَ يَابِسٍ وَ سُخْنٍ وَ بَارِدٍ وَ ذَلِكَ أَنِّي خَلَقْتُهُ مِنْ تُرَابٍ وَ مَاءٍ ثُمَّ جَعَلْتُ فِيهِ نَفْساً وَ رُوحاً فَيُبُوسَةُ كُلِّ جَسَدٍ مِنْ قِبَلِ التُّرَابِ وَ رُطُوبَتُهُ مِنْ قِبَلِ الْمَاءِ وَ حَرَارَتُهُ مِنْ قِبَلِ النَّفْسِ وَ بُرُودَتُهُ مِنْ قِبَلِ الرُّوحِ ثُمَّ خَلَقْتُ فِي الْجَسَدِ بَعْدَ هَذَا الْخَلْقِ الْأَوَّلِ أَرْبَعَةَ أَنْوَاعٍ وَ هُنَّ مِلَاكُ الْجَسَدِ وَ قِوَامُهُ بِإِذْنِي لَا يَقُومُ الْجَسَدُ إِلَّا بِهِنَّ وَ لَا تَقُومُ مِنْهُنَّ وَاحِدَةٌ إِلَّا بِالْأُخْرَى مِنْهَا الْمِرَّةُ السَّوْدَاءُ وَ الْمِرَّةُ الصَّفْرَاءُ وَ الدَّمُ وَ الْبَلْغَمُ ثُمَّ أَسْكَنَ بَعْضَ هَذَا الْخَلْقِ فِي بَعْضٍ فَجَعَلَ مَسْكَنَ الْيُبُوسَةِ فِي الْمِرَّةِ السَّوْدَاءِ وَ مَسْكَنَ الرُّطُوبَةِ فِي الْمِرَّةِ الصَّفْرَاءِ وَ مَسْكَنَ الْحَرَارَةِ فِي الدَّمِ وَ مَسْكَنَ الْبُرُودَةِ فِي الْبَلْغَمِ فَأَيُّمَا جَسَدٍ اعْتَدَلَتْ بِهِ هَذِهِ الْأَنْوَاعُ الْأَرْبَعُ الَّتِي جَعَلْتُهَا مِلَاكَهُ وَ قِوَامَهُ وَ كَانَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ أَرْبَعاً لَا تَزِيدُ وَ لَا تَنْقُصُ كَمُلَتْ صِحَّتُهُ وَ اعْتَدَلَ بُنْيَانُهُ فَإِنْ زَادَ مِنْهُنَّ وَاحِدَةٌ عَلَيْهِنَّ فَقَهَرَتْهُنَّ وَ مَالَتْ بِهِنَّ [وَ دَخَلَ عَلَى الْبَدَنِ السُّقْمُ مِنْ نَاحِيَتِهَا بِقَدْرِ مَا زَادَتْ وَ إِذَا كَانَتْ نَاقِصَةً نقل [تَقِلُّ عَنْهُنَّ حَتَّى تَضْعُفَ مِنْ طَاقَتِهِنَّ وَ تَعْجِزَ عَنْ مُقَارَنَتِهِنَ وَ جَعَلَ عَقْلَهُ فِي دِمَاغِهِ وَ شَرَهَهُ فِي كُلْيَتِهِ وَ غَضَبَهُ فِي كَبِدِهِ وَ صَرَامَتَهُ فِي قَلْبِهِ وَ رَغْبَتَهُ فِي رِئَتِهِ وَ ضَحِكَهُ فِي طِحَالِهِ وَ فَرَحَهُ وَ حَزَنَهُ وَ كَرْبَهُ فِي وَجْهِهِ وَ جَعَلَ فِيهِ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ مَفْصَلًا قَالَ وَهْبٌ فَالطَّبِيبُ الْعَالِمُ بِالدَّاءِ وَ الدَّوَاءِ يَعْلَمُ مِنْ حَيْثُ يَأْتِي السُّقْمُ مِنْ قِبَلِ زِيَادَةٍ تَكُونُ فِي إِحْدَى هَذِهِ الْفِطَرِ الْأَرْبَعِ أَوْ نُقْصَانٍ مِنْهَا وَ يَعْلَمُ الدَّوَاءَ الَّذِي بِهِ يُعَالِجُهُنَّ فَيَزِيدُ فِي النَّاقِصَةِ مِنْهُنَّ أَوْ يَنْقُصُ مِنَ الزَّائِدَةِ حَتَّى يَسْتَقِيمَ الْجَسَدُ عَلَى فِطْرَتِهِ وَ يَعْتَدِلَ الشَّيْءُ بِأَقْرَانِهِ ثُمَّ تَصِيرُ هَذِهِ الْأَخْلَاقُ الَّتِي رَكَّبَ عَلَيْهَا الْجَسَدَ فِطَراً عَلَيْهِ تُبْنَى أَخْلَاقُ بَنِي آدَمَ وَ بِهَا تُوصَفُ فَمِنَ التُّرَابِ الْعَزْمُ وَ مِنَ الْمَاءِ اللِّينُ وَ مِنَ الْحَرَارَةِ الْحِدَّةُ وَ مِنَ الْبُرُودَةِ الْأَنَاةُ فَإِنْ مَالَتْ بِهِ الْيُبُوسَةُ كَانَ عَزْمُهُ الْقَسْوَةَ وَ إِنْ مَالَتْ بِهِ الرُّطُوبَةُ كَانَتْ لِينُهُ مَهَانَةً وَ إِنْ مَالَتْ بِهِ الْحَرَارَةُ كَانَتْ حِدَّتُهُ طَيْشاً وَ سَفَهاً وَ إِنْ مَالَتْ بِهِ الْبُرُودَةُ كَانَتْ أَنَاتُهُ رَيْباً وَ بَلَداً فَإِنِ اعْتَدَلَتْ أَخْلَاقُهُ وَ كُنَّ سَوَاءً وَ اسْتَقَامَتْ فِطْرَتُهُ كَانَ حَازِماً فِي أَمْرِهِ لَيِّناً فِي عَزْمِهِ حَادّاً فِي لِينِهِ مُتَأَنِّياً فِي حِدَّتِهِ لَا يَغْلِبُهُ خُلُقٌ مِنْ أَخْلَاقِهِ وَ لَا يَمِيلُ بِهِ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ اسْتَكْثَرَ وَ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ أَقَلَّ وَ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ عَدَلَ وَ يَعْلَمُ كُلُّ خُلُقٍ مِنْهَا إِذَا عَلَا عَلَيْهِ بِأَيِّ شَيْءٍ يَمْزُجُهُ وَ يُقَوِّمُهُ فَأَخْلَاقُهُ كُلُّهَا مُعْتَدِلَةٌ كَمَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ فَمِنَ التُّرَابِ قَسْوَتُهُ وَ بُخْلُهُ وَ حَصْرُهُ وَ فَظَاظَتُهُ وَ بُرْمُهُ وَ شُحُّهُ وَ بَأْسُهُ وَ قُنُوطُهُ وَ عَزْمُهُ وَ إِصْرَارُهُ وَ مِنَ الْمَاءِ كَرَمُهُ وَ مَعْرُوفُهُ وَ تَوَسُّعُهُ وَ سُهُولَتُهُ وَ تَوَسُّلُهُ وَ قُرْبُهُ وَ قَبُولُهُ وَ رَجَاؤُهُ وَ اسْتِبْشَارُهُ فَإِذَا خَافَ ذُو الْعَقْلِ أَنْ يَغْلِبَ عَلَيْهِ أَخْلَاقُ التُّرَابِ وَ يَمِيلَ بِهِ أَلْزَمَ كُلَّ خُلُقٍ مِنْهَا خُلُقاً مِنْ أَخْلَاقِ الْمَاءِ يَمْزُجُهُ بِهِ بِلِينِهِ يُلْزِمُ الْقَسْوَةَ اللِّينَ وَ الْحَصْرَ التَّوَسُّعَ وَ الْبُخْلَ الْعَطَاءَ وَ الْفَظَاظَةَ الْكَرَمَ وَ الْبَرَمَ التَّرَسُّلَ وَ الشُّحَّ السَّمَاحَ وَ الْيَأْسَ الرَّجَاءَ وَ الْقُنُوطَ الِاسْتِبْشَارَ وَ الْعَزْمَ الْقَبُولَ وَ الْإِصْرَارَ الْقُرْبَ ثُمَّ مِنَ النَّفْسِ حِدَّتُهُ وَ خِفَّتُهُ وَ شَهْوَتُهُ وَ لَهْوُهُ وَ لَعِبُهُ وَ ضَحِكُهُ وَ سَفَهُهُ وَ خِدَاعُهُ وَ عُنْفُهُ وَ خَوْفُهُ وَ مِنَ الرُّوحِ حِلْمُهُ وَ وَقَارُهُ وَ عَفَافُهُ وَ حَيَاؤُهُ وَ بَهَاؤُهُ وَ فَهْمُهُ وَ كَرَمُهُ وَ صِدْقُهُ وَ رِفْقُهُ وَ كِبْرُهُ وَ إِذَا خَافَ ذُو الْعَقْلِ أَنْ تَغْلِبَ عَلَيْهِ أَخْلَاقُ النَّفْسِ وَ تَمِيلَ بِهِ أَلْزَمَ كُلَّ خُلُقٍ مِنْهَا خُلُقاً مِنْ أَخْلَاقِ الرُّوحِ يُقَوِّمُهُ بِهِ يُلْزِمُ الْحِدَّةَ الْحِلْمَ وَ الْخِفَّةَ الْوَقَارَ وَ الشَّهْوَةَ الْعَفَافَ وَ اللَّعِبَ الْحَيَاءَ وَ الضَّحِكَ الْفَهْمَ وَ السَّفَهَ الْكَرَمَ وَ الْخِدَاعَ الصِّدْقَ وَ الْعُنْفَ الرِّفْقَ وَ الْخَوْفَ الصَّبْرَ ثُمَّ بِالنَّفْسِ سَمِعَ ابْنُ آدَمَ وَ أَبْصَرَ وَ أَكَلَ وَ شَرِبَ وَ قَامَ وَ قَعَدَ وَ ضَحِكَ وَ بَكَى وَ فَرِحَ وَ حَزِنَ وَ بِالرُّوحِ عَرَفَ الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ وَ الرُّشْدَ مِنَ الْغَيِّ وَ الصَّوَابَ مِنَ الْخَطَاءِ وَ بِهِ عَلِمَ وَ تَعَلَّمَ وَ حَكَمَ وَ عَقَلَ وَ اسْتَحْيَا وَ تَكَرَّمَ وَ تَفَقَّهَ وَ تَفَهَّمَ وَ تَحَذَّرَ وَ تَقَدَّمَ ثُمَّ يَقْرِنُ إِلَى أَخْلَاقِهِ عَشَرَةَ خِصَالٍ أُخْرَى الْإِيمَانَ وَ الْحِلْمَ وَ الْعَقْلَ وَ الْعِلْمَ وَ الْعَمَلَ وَ اللِّينَ وَ الْوَرَعَ وَ الصِّدْقَ وَ الصَّبْرَ وَ الرِّفْقَ فَفِي هَذِهِ الْأَخْلَاقِ الْعَشْرِ جَمِيعُ الدِّينِ كُلِّهِ وَ لِكُلِّ خُلُقٍ مِنْهَا عَدُوٌّ فَعَدُوُّ الْإِيمَانِ الْكُفْرُ وَ عَدُوُّ الْحِلْمِ الْحُمْقُ وَ عَدُوُّ الْعَقْلِ الْغَيُّ وَ عَدُوُّ الْعِلْمِ الْجَهْلُ وَ عَدُوُّ الْعَمَلِ الْكَسَلُ وَ عَدُوُّ اللِّينِ الْعَجَلَةُ وَ عَدُوُّ الْوَرَعِ الْفُجُورُ وَ عَدُوُّ الصِّدْقِ الْكَذِبُ وَ عَدُوُّ الصَّبْرِ الْجَزَعُ وَ عَدُوُّ الرِّفْقِ الْعُنْفُ فَإِذَا وَهَنَ الْإِيمَانُ تَسَلَّطَ عَلَيْهِ الْكُفْرُ وَ تَعَبَّدَهُ وَ حَالَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ كُلِّ شَيْءٍ يَرْجُو مَنْفَعَتَهُ وَ إِذَا صَلُبَ الْإِيمَانُ وَهَنَ لَهُ الْكُفْرُ وَ تَعَبَّدَ وَ اسْتَكَانَ وَ اعْتَرَفَ الْإِيمَانَ وَ إِذَا ضَعُفَ الْحِلْمُ عَلَا الْحُمْقُ وَ حَاطَهُ وَ ذَبْذَبَهُ وَ أَلْبَسَهُ الْهَوَانَ بَعْدَ الْكَرَامَةِ وَ إِذَا اسْتَقَامَ الْحِلْمُ فَضَحَ الْحُمْقَ وَ تَبَيَّنَ عَوْرَتَهُ وَ أَبْدَى سَوْأَتَهُ وَ كَشَفَ سِتْرَهُ وَ أَكْثَرَ مَذَمَّتَهُ فَإِذَا اسْتَقَامَ اللِّينُ تَكَرَّمَ مِنَ الْخِفَّةِ وَ الْعَجَلَةِ وَ اطَّرَدَتِ الْحِدَّةُ وَ ظَهَرَ الْوَقَارُ وَ الْعَفَافُ وَ عُرِفَتِ السَّكِينَةُ وَ إِذَا ضَعُفَ الْوَرَعُ تَسَلَّطَ عَلَيْهِ الْفُجُورُ وَ ظَهَرَ الْإِثْمُ وَ تَبَيَّنَ الْعُدْوَانُ وَ كَثُرَ الظُّلْمُ وَ نَزَلَ الْحُمْقُ وَ عُمِلَ بِالْبَاطِلِ وَ إِذَا ضَعُفَ الصِّدْقُ كَثُرَ الْكَذِبُ وَ فَشَتِ الْفِرْيَةُ وَ جَاءَ الْإِفْكُ بِكُلِّ وَجْهِ الْبُهْتَانِ وَ إِذَا حَصَلَ الصِّدْقُ اخْتَسَأَ الْكَذِبُ وَ ذَلَّ وَ صَمَتَ لِلْإِفْكِ وَ أُمِيتَتِ الْفِرْيَةُ وَ أُهِينَ الْبُهْتَانُ وَ دَنَا الْبِرُّ وَ اقْتَرَبَ الْخَيْرُ وَ طُرِدَتِ الشِّرَّةُ وَ إِذَا وَهَنَ الصَّبْرُ وَهَنَ الدِّينُ وَ كَثُرَ الْحُزْنُ وَ رَهِقَ الْجَزَعُ وَ أُمِيتَتِ الْحَسَنَةُ وَ ذَهَبَ الْأَجْرُ وَ إِذَا صَلُبَ الصَّبْرُ خَلَصَ الدِّينُ وَ ذَهَبَ الْحُزْنُ وَ أُخِّرَ الْجَزَعُ وَ أُحْيِيَتِ الْحَسَنَةُ وَ عَظُمَ الْأَجْرُ وَ تَبَيَّنَ الْحَزْمُ وَ ذَهَبَ الْوَهْنُ وَ إِذَا تُرِكَ الرِّفْقُ ظَهَرَ الْغِشُّ وَ جَاءَتِ الْفَظَاظَةُ وَ اشْتَدَّتِ الْغِلْظَةُ وَ كَثُرَ الْغَشْمُ وَ تُرِكَ الْعَدْلُ وَ فَشَا الْمُنْكَرُ وَ تُرِكَ الْمَعْرُوفُ وَ ظَهَرَ السَّفَهُ وَ رُفِضَ الْحِلْمُ وَ ذَهَبَ الْعَقْلُ وَ تُرِكَ الْعِلْمُ وَ فَتَرَ الْعَمَلُ وَ مَاتَ اللِّينُ وَ ضَعُفَ الصَّبْرُ وَ غُلِبَ الْوَرَعُ وَ وَهَنَ الصِّدْقُ وَ بَطَلَ تَعَبُّدُ أَهْلِ الْإِيمَانِ فَمِنْ أَخْلَاقِ الْعَقْلِ عَشَرَةُ أَخْلَاقٍ صَالِحَةٍ الْحِلْمُ وَ الْعِلْمُ وَ الرُّشْدُ وَ الْعَفَافُ وَ الصِّيَانَةُ وَ الْحَيَاءُ وَ الرَّزَانَةُ وَ الْمُدَاوَمَةُ عَلَى الْخَيْرِ وَ كَرَاهَةُ الشَّرِّ وَ طَاعَةُ النَّاصِحِ فَهَذِهِ عَشَرَةُ أَخْلَاقٍ صَالِحَةٍ ثُمَّ يَتَشَعَّبُ كُلُّ خُلُقٍ مِنْهَا عَشْرَ خِصَالٍ فَالْحِلْمُ يَتَشَعَّبُ مِنْهُ حُسْنُ الْعَوَاقِبِ وَ الْمَحْمَدَةُ فِي النَّاسِ وَ تَشَرُّفُ الْمَنْزِلَةِ وَ السَّلْبُ عَنِ السَّفِلَةِ وَ رُكُوبُ الْجَمِيلِ وَ صُحْبَةُ الْأَبْرَارِ وَ الِارْتِدَاعُ عَنِ الضَّيْعَةِ وَ الِارْتِفَاعُ عَنِ الخَسَاسَةِ وَ شُهْرَةُ اللِّينِ وَ الْقُرْبُ مِنْ مَعَالِي الدَّرَجَاتِ وَ يَتَشَعَّبُ مِنَ الْعِلْمِ الشَّرَفُ وَ إِنْ كَانَ دَنِيّاً وَ الْعِزُّ وَ إِنْ كَانَ مَهِيناً وَ الْغِنَى وَ إِنْ كَانَ فَقِيراً وَ الْقُوَّةُ وَ إِنْ كَانَ ضَعِيفاً وَ النَّيْلُ وَ إِنْ كَانَ حَقِيراً وَ الْقُرْبُ وَ إِنْ كَانَ قَصِيّاً وَ الْجُودُ وَ إِنْ كَانَ بَخِيلًا وَ الْحَيَاءُ وَ إِنْ كَانَ صَلِفاً وَ الْمَهَابَةُ وَ إِنْ كَانَ وَضِيعاً وَ السَّلَامَةُ وَ إِنْ كَانَ سَفِيهاً وَ يَتَشَعَّبُ مِنَ الرُّشْدِ السَّدَادُ وَ الْهُدَى وَ الْبِرُّ وَ التَّقْوَى وَ الْعِبَادَةُ وَ الْقَصْدُ وَ الِاقْتِصَادُ وَ الْقَنَاعَةُ وَ الْكَرَمُ وَ الصِّدْقُ وَ يَتَشَعَّبُ مِنَ الْعَفَافِ الْكِفَايَةُ وَ الِاسْتِكَانَةُ وَ الْمُصَادَقَةُ وَ الْمُرَاقَبَةُ وَ الصَّبْرُ وَ النَّصْرُ وَ الْيَقِينُ وَ الرِّضَا وَ الرَّاحَةُ وَ التَّسْلِيمُ وَ يَتَشَعَّبُ مِنَ الصِّيَانَةِ الْكَفُّ وَ الْوَرَعُ وَ حُسْنُ الثَّنَاءِ وَ التَّزْكِيَةُ وَ الْمُرُوءَةُ وَ الْكَرَمُ وَ الْغِبْطَةُ وَ السُّرُورُ وَ الْمَنَالَةُ وَ التَّفَكُّرُ وَ يَتَشَعَّبُ مِنَ الْحَيَاءِ اللِّينُ وَ الرَّأْفَةُ وَ الرَّحْمَةُ وَ الْمُدَاوَمَةُ وَ الْبَشَاشَةُ وَ الْمُطَاوَعَةُ وَ ذُلُّ النَّفْسِ وَ النُّهَى وَ الْوَرَعُ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ وَ يَتَشَعَّبُ مِنَ الْمُدَاوَمَةِ عَلَى الْخَيْرِ الصَّلَاحُ وَ الِاقْتِدَارُ وَ الْعِزُّ وَ الْإِخْبَاتُ وَ الْإِنَابَةُ وَ السُّؤْدُدُ وَ الْأَمْنُ وَ الرِّضَا فِي النَّاسِ وَ حُسْنُ الْعَاقِبَةِ وَ يَتَشَعَّبُ مِنْ كَرَاهَةِ الشَّرِّ حُسْنُ الْأَمَانَةِ وَ تَرْكُ الْخِيَانَةِ وَ اجْتِنَابُ السُّوءِ وَ تَحْصِينُ الْفَرْجِ وَ صِدْقُ اللِّسَانِ وَ التَّوَاضُعُ وَ التَّضَرُّعُ لِمَنْ هُوَ فَوْقَهُ وَ الْإِنْصَافُ لِمَنْ هُوَ دُونَهُ وَ حُسْنُ الْجِوَارِ وَ مُجَانَبَةُ إِخْوَانِ السَّوْءِ وَ يَتَشَعَّبُ مِنَ الرَّزَانَةِ التَّوَقُّرُ وَ السُّكُونُ وَ التَّأَنِّي وَ الْعِلْمُ وَ التَّمْكِينُ وَ الْحُظْوَةُ وَ الْمَحَبَّةُ وَ الْفَلَحُ وَ الزِّكَايَةُ وَ الْإِنَابَةُ وَ يَتَشَعَّبُ مِنْ طَاعَةِ النَّاصِحِ زِيَادَةُ الْعَقْلِ وَ كَمَالُ اللُّبِّ وَ مَحْمَدَةُ النَّاسِ وَ الِامْتِعَاضُ مِنَ اللَّوْمِ وَ الْبُعْدُ مِنَ الْبَطْشِ وَ اسْتِصْلَاحُ الْحَالِ وَ مُرَاقَبَةُ مَا هُوَ نَازِلٌ وَ الِاسْتِعْدَادُ لِلْعَدُوِّ وَ الِاسْتِقَامَةُ عَلَى الْمِنْهَاجِ وَ الْمُدَاوَمَةُ عَلَى الرَّشَادِ فَهَذِهِ مِائَةُ خَصْلَةٍ مِنْ أَخْلَاقِ الْعَاقِلِ.

بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · ما به قوام بدن الإنسان و أجزائه و تشريح أعضائه و منافعها و ما يترتب عليها من أحوال النفس

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.