الْإِخْتِصَاصُ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ فَقَالَ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ وَ لَوْ عَلِمَ إِبْلِيسُ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي آدَمَ لَمْ يَفْتَخِرْ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْمَلَائِكَةَ مِنْ نُورٍ وَ خَلَقَ الْجَانَّ مِنَ النَّارِ وَ خَلَقَ الْجِنَّ صِنْفاً مِنَ الْجَانِّ مِنَ الرِّيحِ وَ خَلَقَ الْجِنَ صِنْفاً مِنَ الْجِنِّ مِنَ الْمَاءِ وَ خَلَقَ آدَمَ مِنْ صَفْحَةِ الطِّينِ ثُمَّ أَجْرَى فِي آدَمَ النُّورَ وَ النَّارَ وَ الرِّيحَ وَ الْمَاءَ فَبِالنُّورِ أَبْصَرَ وَ عَقَلَ وَ فَهِمَ وَ بِالنَّارِ أَكَلَ وَ شَرِبَ وَ لَوْ لَا أَنَّ النَّارَ فِي الْمَعِدَةِ لَمْ يَطْحَنِ الْمَعِدَةُ الطَّعَامَ وَ لَوْ لَا أَنَّ الرِّيحَ فِي جَوْفِ آدَمَ تُلَهِّبُ نَارَ الْمَعِدَةِ لَمْ تَلْتَهِبْ وَ لَوْ لَا أَنَّ الْمَاءَ فِي جَوْفِ ابْنِ آدَمَ يُطْفِئُ حَرَّ نَارِ الْمَعِدَةِ لَأَحْرَقَتِ النَّارُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ فَجَمَعَ اللَّهُ ذَلِكَ فِي آدَمَ الْخَمْسَ الْخِصَالِ وَ كَانَتْ فِي إِبْلِيسَ خَصْلَةٌ فَافْتَخَرَ بِهَا.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · ما به قوام بدن الإنسان و أجزائه و تشريح أعضائه و منافعها و ما يترتب عليها من أحوال النفس