علماء شيعتنا مرابطون في الثغر الذي يلي إبليس وعفاريته، يمنعونهم عن الخروج على ضعفاء شيعتنا وعن أن يتسلط عليهم إبليس وشيعته والنواصب، ألا فمن انتصب لذلك من شيعتنا كان أفضل ممن جاهد الروم والترك والخزر ألف ألف مرة لأنه يدفع عن أديان محبينا وذلك يدفع عن أبدانهم.
وعنه (عليه السلام) بالإسناد المتقدم قال: قال موسى بن جعفر ((عليهم السلام)): فقيه واحد ينقذ يتيما من أيتامنا المنقطعين عنا وعن مشاهدتنا بتعليم ما هو محتاج إليه ____________ القنطار: قيل هو ألف ومائتا أوقية، وقيل مائة وعشرون رطلا، وقيل هو ملء مسك ثور ذهبا، وقيل ليس له وزن عند العرب، وفسر القنطار من الحسنات في حديث مذكور في معاني الأخبار وغير بألف ومائتي أوقية، وأوقية أعظم من جبل أحد.
كتاب الإحتجاج (ج1) للشيخ الطبرسي أشد على إبليس من ألف عابد لأن العابد همه ذات نفسه فقط وهذا همه مع ذات نفسه ذوات عباد الله وإمائه لينقذهم من يد إبليس ومردته، فلذلك هو أفضل عند الله من ألف عابد وألف ألف عابدة.
وعنه (عليه السلام) قال: قال علي بن موسى الرضا ((عليهم السلام)): يقال للعابد يوم القيامة: " نعم الرجل كنت همتك ذات نفسك وكفيت مؤنتك فادخل الجنة ".
ألا إن الفقيه من أفاض على الناس خيره وأنقذهم من أعدائهم ووفر عليهم نعم جنان الله تعالى وحصل لهم رضوان الله تعالى، ويقال للفقيه: " يا أيها الكافل لأيتام آل محمد الهادي لضعفاء محبيهم ومواليهم قف حتى تشفع لكل من أخذ عنك أو تعلم منك "، فيقف فيدخل الجنة معه فئاما وفئاما وفئاما - حتى قال عشرا - وهم الذين أخذوا عنه علومه وأخذوا عمن أخذ عنه وعمن أخذ عمن أخذ عنه إلى يوم القيامة، فانظروا كم صرف ما بين المنزلتين.
الاحتجاج