رِجَالُ الْكَشِّيِّ، قَالَ وَجَدْتُ فِي بَعْضِ كُتُبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: كَانَ إِذَا أَصَابَتْهُ هَذِهِ الْأَوْجَاعُ فَإِذَا اشْتَدَّتْ بِهِ شَرِبَ الْحَسْوَ مِنَ النَّبِيذِ فَسَكَنَ عَنْهُ فَدَخَلَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَأَخْبَرَهُ بِوَجَعِهِ وَ أَنَّهُ إِذَا شَرِبَ الْحَسْوَ مِنَ النَّبِيذِ سَكَنَ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ لَا تَشْرَبْهُ فَلَمَّا أَنْ رَجَعَ إِلَى الْكُوفَةِ هَاجَ بِهِ وَجَعُهُ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَهْلُهُ فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى شَرِبَ فَسَاعَةً شَرِبَ مِنْهُ سَكَنَ عَنْهُ فَعَادَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَأَخْبَرَهُ بِوَجَعِهِ وَ شُرْبِهِ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ لَا تَشْرَبْ فَإِنَّهُ حَرَامٌ إِنَّمَا هُوَ الشَّيْطَانُ مُوَكَّلٌ بِكَ وَ لَوْ قَدْ يَئِسَ مِنْكَ ذَهَبَ فَلَمَّا أَنْ رَجَعَ إِلَى الْكُوفَةِ هَاجَ بِهِ وَجَعُهُ أَشَدَّ مَا كَانَ فَأَقْبَلَ أَهْلُهُ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُمْ وَ اللَّهِ مَا أَذُوقُ مِنْهُ قَطْرَةً أَبَداً فَأَيِسُوا مِنْهُ [أَهْلُهُ] وَ كَانَ يُتَّهَمُ عَلَى شَيْءٍ وَ لَا يَحْلِفُ فَلَمَّا سَمِعُوا أَيِسُوا مِنْهُ وَ اشْتَدَّ بِهِ الْوَجَعُ أَيَّاماً ثُمَّ أَذْهَبَ اللَّهُ بِهِ عَنْهُ فَمَا عَادَ إِلَيْهِ حَتَّى مَاتَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · التداوي بالحرام