الأقسامبحار الأنواركتاب السماء و العالم
بحار الأنوار

وَ مِنْهُ، عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ السِّمْطِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَاحْجُمْهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ فِي النُّقْرَةِ فَإِنَّهَا تُجَفِّفُ لُعَابَهُ وَ تُهْبِطُ الْحَرَارَةَ مِنْ رَأْسِهِ وَ جَسَدِهِ. 101 وَ مِنْهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمَكْفُوفِ قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ بَعْضِ فَصَّادِي الْعَسْكَرِ مِنَ النَّصَارَى أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ(عليه السلام)بَعَثَ إِلَيْهِ يَوْماً فِي وَقْتِ صَلَاةِ الظُّهْرِ فَقَالَ لِي افْصِدْ هَذَا الْعِرْقَ قَالَ وَ نَاوَلَنِي عِرْقاً لَمْ أَفْهَمْهُ مِنَ الْعُرُوقِ الَّتِي تُفْصَدُ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي مَا رَأَيْتُ أَمْراً أَعْجَبَ مِنْ هَذَا يَأْمُرُنِي أَنْ أَفْصِدَ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ وَ لَيْسَ بِوَقْتِ فَصْدٍ وَ الثَّانِيَةُ عِرْقٌ لَا أَفْهَمُهُ ثُمَّ قَالَ لِيَ انْتَظِرْ وَ كُنْ فِي الدَّارِ فَلَمَّا أَمْسَى دَعَانِي وَ قَالَ سَرِّحِ الدَّمَ فَسَرَّحْتُ ثُمَّ قَالَ لِي أَمْسِكْ فَأَمْسَكْتُ ثُمَّ قَالَ لِي كُنْ فِي الدَّارِ فَلَمَّا كَانَ نِصْفُ اللَّيْلِ أَرْسَلَ إِلَيَّ وَ قَالَ لِي سَرِّحِ الدَّمَ قَالَ فَتَعَجَّبْتُ أَكْثَرَ مِنْ عَجَبِيَ الْأَوَّلِ وَ كَرِهْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ قَالَ فَسَرَّحْتُ فَخَرَجَ دَمٌ أَبْيَضُ كَأَنَّهُ الْمِلْحُ قَالَ ثُمَّ قَالَ لِيَ احْبِسْ قَالَ فَحَبَسْتُ قَالَ ثُمَّ قَالَ كُنْ فِي الدَّارِ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَمَرَ قَهْرَمَانَهُ أَنْ يُعْطِيَنِي ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ فَأَخَذْتُهَا وَ خَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ ابْنَ بَخْتِيشُوعَ النَّصْرَانِيَّ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ قَالَ فَقَالَ لِي وَ اللَّهِ مَا أَفْهَمُ مَا تَقُولُ وَ لَا أَعْرِفُهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الطِّبِّ وَ لَا قَرَأْتُهُ فِي كِتَابٍ وَ لَا أَعْلَمُ فِي دَهْرِنَا أَعْلَمَ بِكُتُبِ النَّصْرَانِيَّةِ مِنْ فُلَانٍ الْفَارِسِيِّ فَاخْرُجْ إِلَيْهِ قَالَ فَاكْتَرَيْتُ زَوْرَقاً إِلَى الْبَصْرَةِ وَ أَتَيْتُ الْأَهْوَازَ ثُمَّ صِرْتُ إِلَى فَارِسَ إِلَى صَاحِبِي فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ قَالَ فَقَالَ لِي أَنْظِرْنِي أَيَّاماً فَأَنْظَرْتُهُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ مُتَقَاضِياً قَالَ فَقَالَ لِي إِنَّ هَذَا الَّذِي تَحْكِيهِ عَنْ هَذَا الرَّجُلِ فَعَلَهُ الْمَسِيحُ فِي دَهْرِهِ مَرَّةً. 102 الْخَرَائِجُ، قَالَ: حَدَّثَ نَصْرَانِيٌّ مُتَطَبِّبٌ بِالرَّيِّ وَ قَدْ أَتَى عَلَيْهِ مِائَةُ سَنَةٍ وَ نَيِّفٌ وَ قَالَ كُنْتُ تِلْمِيذَ بَخْتِيشُوعَ طَبِيبِ الْمُتَوَكِّلِ وَ كَانَ يَصْطَفِينِي فَبَعَثَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا(عليه السلام)أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِ بِأَخَصِّ أَصْحَابِهِ عِنْدَهُ لِيَفْصِدَهُ فَاخْتَارَنِي وَ قَالَ قَدْ طَلَبَ مِنِّي ابْنُ الرِّضَا مَنْ يَفْصِدُهُ فَصِرْ إِلَيْهِ وَ هُوَ أَعْلَمُ فِي يَوْمِنَا هَذَا مِمَّنْ هُوَ تَحْتَ السَّمَاءِ فَاحْذَرْ أَنْ لَا تَعْتَرِضَ فِيمَا يَأْمُرُكَ بِهِ فَمَضَيْتُ إِلَيْهِ فَأَمَرَ بِي إِلَى حُجْرَةٍ وَ قَالَ كُنْ إِلَى أَنْ أَطْلُبَكَ قَالَ وَ كَانَ الْوَقْتُ الَّذِي دَخَلْتُ إِلَيْهِ فِيهِ عِنْدِي جَيِّداً مَحْمُوداً لِلْفَصْدِ فَدَعَانِي فِي وَقْتٍ غَيْرِ مَحْمُودٍ لَهُ وَ أَحْضَرَ طَشْتاً عَظِيماً فَفَصَدْتُ الْأَكْحَلَ فَلَمْ يَزَلِ الدَّمُ يَخْرُجُ حَتَّى امْتَلَأَ الطَّشْتُ ثُمَّ قَالَ لِيَ اقْطَعْ فَقَطَعْتُ وَ غَسَلَ يَدَهُ وَ شَدَّهَا وَ رَدَّنِي إِلَى الْحُجْرَةِ وَ قُدِّمَ مِنَ الطَّعَامِ الْحَارِّ وَ الْبَارِدِ شَيْءٌ كَثِيرٌ وَ بَقِيتُ إِلَى الْعَصْرِ ثُمَّ دَعَانِي فَقَالَ سَرِّحْ وَ دَعَا بِذَلِكَ الطَّشْتِ فَسَرَّحْتُ وَ خَرَجَ الدَّمُ إِلَى أَنِ امْتَلَأَ الطَّشْتُ فَقَالَ اقْطَعْ فَقَطَعْتُ وَ شَدَّ يَدَهُ وَ رَدَّنِي إِلَى الْحُجْرَةِ فَبِتُّ فِيهَا فَلَمَّا أَصْبَحْتُ وَ ظَهَرَتِ الشَّمْسُ دَعَانِي وَ أَحْضَرَ ذَلِكَ الطَّشْتَ وَ قَالَ سَرِّحْ فَسَرَّحْتُ فَخَرَجَ مِنْ يَدِهِ مِثْلَ اللَّبَنِ الْحَلِيبِ إِلَى أَنِ امْتَلَأَ الطَّشْتُ ثُمَّ قَالَ اقْطَعْ فَقَطَعْتُ وَ شَدَّ يَدَهُ وَ قَدَّمَ إِلَيَّ تَخْتَ ثِيَابٍ وَ خَمْسِينَ دِينَاراً وَ قَالَ خُذْ هَذَا وَ أَعْذِرْ وَ انْصَرِفْ فَأَخَذْتُ وَ قُلْتُ يَأْمُرُنِي السَّيِّدُ بِخِدْمَةٍ قَالَ نَعَمْ تُحْسِنُ صُحْبَةَ مَنْ يَصْحَبُكَ مِنْ دَيْرِ الْعَاقُولِ فَصِرْتُ إِلَى بَخْتِيشُوعَ وَ قُلْتُ لَهُ الْقِصَّةَ فَقَالَ أَجْمَعَتِ الْحُكَمَاءُ عَلَى أَنَّ أَكْثَرَ مَا يَكُونُ فِي بَدَنِ الْإِنْسَانِ سَبْعَةُ أَمْنَانٍ مِنَ الدَّمِ وَ هَذَا الَّذِي حَكَيْتَ لَوْ خَرَجَ مِنْ عَيْنِ مَاءٍ لَكَانَ عَجَباً وَ أَعْجَبُ مَا فِيهِ اللَّبَنُ فَفَكَّرَ سَاعَةً ثُمَّ مَكَثْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِلَيَالِيهَا نَقْرَأُ الْكُتُبَ عَلَى أَنْ نَجِدَ لِهَذِهِ الْفَصْدَةِ ذِكْراً فِي الْعَالَمِ فَلَمْ نَجِدْ ثُمَّ قَالَ لَمْ يَبْقَ الْيَوْمَ فِي النَّصْرَانِيَّةِ أَعْلَمُ بِالطِّبِّ مِنْ رَاهِبٍ بِدَيْرِ الْعَاقُولِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ كِتَاباً يَذْكُرُ فِيهِ مَا جَرَى فَخَرَجْتُ وَ نَادَيْتُهُ فَأَشْرَفَ عَلَيَّ فَقَالَ مَنْ أَنْتَ قُلْتُ صَاحِبُ بَخْتِيشُوعَ قَالَ مَعَكَ كِتَابُهُ قُلْتُ نَعَمْ فَأَرْخَى لِي زِنْبِيلًا فَجَعَلْتُ الْكِتَابَ فِيهِ فَرَفَعَهُ وَ قَرَأَ الْكِتَابَ وَ نَزَلَ مِنْ سَاعَتِهِ فَقَالَ أَنْتَ الَّذِي فَصَدْتَ الرَّجُلَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ طُوبَى لِأُمِّكَ وَ رَكِبَ بَغْلًا وَ سِرْنَا فَوَافَيْنَا سُرَّ مَنْ رَأَى وَ قَدْ بَقِيَ مِنَ اللَّيْلِ ثُلُثُهُ قُلْتُ أَيْنَ تُحِبُّ دَارَ أُسْتَاذِنَا أَمْ دَارَ الرَّجُلِ قَالَ دَارَ الرَّجُلِ فَصِرْنَا إِلَى بَابِهِ قَبْلَ الْأَذَانِ الْأَوَّلِ فَفُتِحَ الْبَابُ وَ خَرَجَ إِلَيْنَا خَادِمٌ أَسْوَدُ وَ قَالَ أَيُّكُمَا رَاهِبُ دَيْرِ الْعَاقُولِ فَقَالَ أَنَا جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ انْزِلْ وَ قَالَ لِيَ الْخَادِمُ احْتَفِظْ بِالْبَغْلَيْنِ وَ أَخَذَ بِيَدِهِ وَ دَخَلَا فَأَقَمْتُ إِلَى أَنْ أَصْبَحْنَا وَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ ثُمَّ خَرَجَ الرَّاهِبُ وَ قَدْ رَمَى ثِيَابَ النَّصْرَانِيَّةِ وَ لَبِسَ ثِيَابَ بَيَاضٍ وَ أَسْلَمَ فَقَالَ خُذْ بِي إِلَى دَارِ أُسْتَاذِكَ فَصِرْنَا إِلَى بَابِ بَخْتِيشُوعَ فَلَمَّا رَآهُ بَادَرَ يَعْدُو إِلَيْهِ فَقَالَ مَا الَّذِي أَزَالَكَ عَنْ دِينِكَ قَالَ وَجَدْتُ الْمَسِيحَ فَأَسْلَمْتُ عَلَى يَدِهِ قَالَ وَجَدْتَ الْمَسِيحَ قَالَ وَ نَظِيرَهُ فَإِنَّ هَذِهِ الْفَصْدَةَ لَمْ يَفْعَلْهَا فِي الْعَالَمِ إِلَّا الْمَسِيحُ وَ هَذَا نَظِيرُهُ فِي آيَاتِهِ وَ بَرَاهِينِهِ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْهِ وَ لَزِمَ خِدْمَتَهُ إِلَى أَنْ مَاتَ. 103 الدَّعَائِمُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالْحُقْنَةِ لَوْ لَا أَنَّهَا تُعْظِمُ الْبَطْنَ. 104 وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: مَنِ احْتَجَمَ يَوْمَ أَرْبِعَاءَ أَوْ يَوْمَ سَبْتٍ وَ أَصَابَهُ وَضَحٌ فَلَا يَلُمْ إِلَّا نَفْسَهُ وَ الْحِجَامَةُ فِي الرَّأْسِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ الدَّوَاءُ فِي أَرْبَعَةٍ الْحِجَامَةِ وَ الْحُقْنَةِ وَ النُّورَةِ وَ الْقَيْءِ فَإِذَا تَبَيَّغَ الدَّمُ بِأَحَدِكُمْ فَلْيَحْتَجِمْ فِي أَيِّ الْأَيَّامِ كَانَ وَ لْيَقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ لْيَسْتَخِرِ اللَّهَ وَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم. 105 وَ قَالَ لَا تُعَادُوا الْأَيَّامَ فَتُعَادِيَكُمْ وَ إِذَا تَبَيَّغَ الدَّمُ بِأَحَدِكُمْ فَلْيُهَرِقْهُ وَ لَوْ بِمِشْقَصٍ. 106 الْفِرْدَوْسُ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ: فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ يَحْتَجِمُ فِيهَا إِلَّا مَاتَ. 107 وَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: فِي الْحَجْمِ شِفَاءٌ.

بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · الحجامة و الحقنة و السعوط و القيء

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.