الأقسامبحار الأنواركتاب السماء و العالم
بحار الأنوار

وَ أَقُولُ قَدْ رَوَى جَمٌّ غَفِيرٌ مِنْ عُلَمَائِنَا مِنْهُمْ شَاذَانُ بْنُ جَبْرَئِيلَ وَ مِنَ الْمُخَالِفِينَ مِنْهُمْ أَسْعَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَرْدَبِيلِيُّ الْمَالِكِيُّ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالا كُنَّا بَيْنَ يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ إِذَا بِزَعْقَةٍ عَظِيمَةٍ وَ كَانَ عَلَى دَكَّةِ الْقَضَاءِ فَقَالَ يَا عَمَّارُ ائْتِ بِمَنْ عَلَى الْبَابِ فَخَرَجْتُ وَ إِذَا عَلَى الْبَابِ امْرَأَةٌ فِي قُبَّةٍ عَلَى جَمَلٍ وَ هِيَ تَشْتَكِي وَ تَصِيحُ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَ بِوَلِيِّكَ تَوَسَّلْتُ فَبَيِّضْ وَجْهِي وَ فَرِّجْ عَنِّي كُرْبَتِي قَالَ عَمَّارٌ وَ حَوْلَهَا أَلْفُ فَارِسٍ بِسُيُوفٍ مَسْلُولَةٍ وَ قَوْمٌ لَهَا وَ قَوْمٌ عَلَيْهَا فَقُلْتُ أَجِيبُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَنَزَلَتِ الْمَرْأَةُ وَ دَخَلَ الْقَوْمُ مَعَهَا الْمَسْجِدَ وَ اجْتَمَعَ أَهْلُ الْكُوفَةِ فَقَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ قَالَ سَلُونِي مَا بَدَا لَكُمْ يَا أَهْلَ الشَّامِ فَنَهَضَ مِنْ بَيْنِهِمْ شَيْخٌ وَ قَالَ يَا مَوْلَايَ هَذِهِ الْجَارِيَةُ ابْنَتِي قَدْ خَطَبَهَا مُلُوكُ الْعَرَبِ وَ قَدْ نَكَسَتْ رَأْسِي بَيْنَ عَشِيرَتِي لِأَنَّهَا عَاتِقٌ حَامِلٌ فَاكْشِفْ هَذِهِ الْغُمَّةَ فَقَالَ(عليه السلام)مَا تَقُولِينَ يَا جَارِيَةُ قَالَتْ يَا مَوْلَايَ أَمَّا قَوْلُهُ إِنِّي عَاتِقٌ صَدَقَ وَ أَمَّا قَوْلُهُ إِنِّي حَامِلٌ فَوَ حَقِّكَ يَا مَوْلَايَ مَا عَلِمْتُ مِنْ نَفْسِي خِيَانَةً قَطُّ فَصَعِدَ(عليه السلام)الْمِنْبَرَ وَ قَالَ عَلَيَّ بِدَايَةِ الْكُوفَةِ فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ تُسَمَّى لَبْنَاءَ وَ هِيَ قَابِلَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَقَالَ لَهَا اضْرِبِي بَيْنَكِ وَ بَيْنَ النَّاسِ حِجَاباً وَ انْظُرِي هَذِهِ الْجَارِيَةَ عَاتِقٌ حَامِلٌ أَمْ لَا فَفَعَلَتْ مَا أَمَرَ(عليه السلام)بِهِ ثُمَّ خَرَجَتْ وَ قَالَتْ نَعَمْ يَا مَوْلَايَ هِيَ عَاتِقٌ حَامِلٌ فَقَالَ(عليه السلام)مَنْ مِنْكُمْ يَقْدِرُ عَلَى قِطْعَةِ ثَلْجٍ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ قَالَ أَبُو الْجَارِيَةِ الثَّلْجُ فِي بِلَادِنَا كَثِيرٌ وَ لَكِنْ لَا نَقْدِرُ عَلَيْهَا هَاهُنَا قَالَ عَمَّارٌ فَمَدَّ يَدَهُ مِنْ أَعْلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ وَ رَدَّهَا وَ إِذَا فِيهَا قِطْعَةٌ مِنَ الثَّلْجِ يَقْطُرُ الْمَاءُ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ يَا دَايَةُ خُذِي هَذِهِ الْقِطْعَةَ مِنَ الثَّلْجِ وَ اخْرُجِي بِالْجَارِيَةِ مِنَ الْمَسْجِدِ وَ اتْرُكِي تَحْتَهَا طَسْتاً وَ ضَعِي هَذِهِ الْقِطْعَةَ مِمَّا يَلِي الْفَرْجَ فَسَتَرَى عَلَقَةً وَزْنُهَا سَبْعُمِائَةٍ وَ خَمْسُونَ دِرْهَماً فَفَعَلَتْ وَ رَجَعَتْ بِالْجَارِيَةِ وَ الْعَلَقَةِ إِلَيْهِ(عليه السلام)وَ كَانَتْ كَمَا قَالَ(عليه السلام)ثُمَّ قَالَ(عليه السلام)لِأَبِي الْجَارِيَةِ خُذِ ابْنَتَكَ فَوَ اللَّهِ مَا زَنَتْ وَ لَكِنْ دَخَلَتِ الْمَوْضِعَ الَّذِي فِيهِ الْمَاءُ فَدَخَلَتْ هَذِهِ الْعَلَقَةُ وَ هِيَ بِنْتُ عَشْرِ سِنِينَ وَ كَبِرَتْ إِلَى الْآنَ فِي بَطْنِهَا وَ الرِّوَايَاتُ طَوِيلَةٌ مُخْتَلِفَةُ الْأَلْفَاظِ اقْتَصَرْنَا مِنْهَا عَلَى مَوْضِعِ الِاتِّفَاقِ وَ الْحَاجَةِ وَ الرِّوَايَتَانِ تَدُلَّانِ عَلَى أَنَّ الْعَلَقَ إِذَا دَخَلَ شَيْئاً مِنْ مَنَافِذِ الْبَدَنِ يُمْكِنُ إِخْرَاجُهَا بِإِدْنَاءِ الْحَمْأَةِ وَ الثَّلْجِ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي هِيَ فِيهِ.

بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · علاج دخول العلق منافذ البدن

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.