وَ مِنْهُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رِيَاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا الصَّبَّاحُ بْنُ مُحَارِبٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ ابْنِ الرِّضَا(عليه السلام)فَذُكِرَ أَنَّ شَبِيبَ بْنَ جَابِرٍ ضَرَبَتْهُ الرِّيحُ الْخَبِيثَةُ فَمَالَتْ بِوَجْهِهِ وَ عَيْنِهِ فَقَالَ يُؤْخَذُ لَهُ الْقَرَنْفُلُ خَمْسَةَ مَثَاقِيلَ فَيُصَيَّرُ فِي قِنِّينَةٍ يَابِسَةٍ وَ يُضَمُّ رَأْسُهَا ضَمّاً شَدِيداً ثُمَّ تُطَيَّنُ وَ تُوضَعُ فِي الشَّمْسِ قَدْرَ يَوْمٍ فِي الصَّيْفِ وَ فِي الشِّتَاءِ قَدْرَ يَوْمَيْنِ ثُمَّ يُخْرِجُهُ فَيَسْحَقُهُ سَحْقاً نَاعِماً ثُمَّ يُدِيفُهُ بِمَاءِ الْمَطَرِ حَتَّى يَصِيرَ بِمَنْزِلَةِ الْخَلُوقِ ثُمَّ يَسْتَلْقِي عَلَى قَفَاهُ وَ يَطْلِي ذَلِكَ الْقَرَنْفُلَ الْمَسْحُوقَ عَلَى الشِّقِّ الْمَائِلِ وَ لَا يَزَالُ مُسْتَلْقِياً حَتَّى يَجُفَّ الْقَرَنْفُلُ فَإِنَّهُ إِذَا جَفَّ رَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ وَ عَادَ إِلَى أَحْسَنِ عَادَاتِهِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ فَابْتَدَرَ إِلَيْهِ أَصْحَابُنَا فَبَشَّرُوهُ بِذَلِكَ فَعَالَجَهُ بِمَا أَمَرَهُ بِهِ فَعَادَ إِلَى أَحْسَنِ مَا كَانَ بِعَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · معالجة الرياح الموجعة