وقال أبو محمد (عليه السلام):
قال الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) وقد حمل إليه رجل هدية فقال له: أيما أحب إليك أن أرد عليك بدلها عشرين ضعفا [ عشرين ضعفا عشرين ضعفا - يعني ] عشرين ألف درهم - أو أفتح لك بابا من العلم تقهر فلانا الناصبي في قريتك تنقذ به ضعفاء أهل قريتك؟
أن أحسنت الاختيار جمعت لك الأمرين، وإن أسأت الاختيار خيرتك لتأخذ أيهما شئت.
فقال:
يا بن رسول الله فثوابي في قهري ذلك الناصب واستنقاذي لأولئك الضعفاء من يده قدره عشرون ألف درهم؟
قال:
بل أكثر من الدنيا عشرين ألف ألف مرة.
قال:
يا بن رسول الله فكيف أختار الأدون بل أختار الأفضل، الكلمة التي أقهر بها عدو الله وأذوده عن أوليائه.
فقال الحسن بن علي ((عليهم السلام)):
قد أحسنت الاختيار، وعلمه الكلمة وأعطاه عشرين ألف درهم، فذهب فأفحم الرجل، فاتصل ____________ أدلى بالحجة: أظهرها.
هذه الزيادة ليست في بعض النسخ.
كتاب الإحتجاج (ج1) للشيخ الطبرسي خبره به فقال له حين حضر معه: يا عبد الله ما ربح أحد مثل ربحك ولا اكتسب أحد من الأوداء مثل ما اكتسبت مودة الله أولا ومودة محمد وعلي ثانيا ومودة الطيبين من آلهما ثالثا ومودة ملائكة الله تعالى المقربين رابعا ومودة إخوانك المؤمنين خامسا، واكتسبت بعدد كل مؤمن وكافر ما هو أفضل من الدنيا ألف مرة، فهنيئا لك هنيئا.
وقال أبو محمد (عليه السلام):
قال جعفر بن محمد ((عليهم السلام)): من كان همه في كسر النواصب عن المساكين من شيعتنا الموالين حمية لنا أهل البيت يكسرهم عنهم ويكشف عن مخازيهم ويبين عوارهم ويفخم أمر محمد وآله جعل الله تعالى همة أملاك الجنان في بناء قصوره ودوره، يستعمل بكل حرف من حروف حججه على أعداء الله أكثر من عدد أهل الدنيا أملاكا، قوة كل واحد يفضل عن حمل السماوات والأرضين، فكم من بناء وكم من نعمة وكم من قصور لا يعرف قدرها إلا رب العالمين.
الاحتجاج