وَ مِنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِسْطَامَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ النَّضْرِ مِنْ وُلْدِ مِيثَمٍ التَّمَّارِ بِقَزْوِينَ وَ نَحْنُ مُرَابِطُونَ عَنِ الْأَئِمَّةِ بِهَا أَنَّهُمْ وَصَفُوا هَذِهِ الدَّوَاءَ لِأَوْلِيَائِهِمْ وَ هُوَ الدَّوَاءُ الَّذِي يُسَمَّى الدَّوَاءَ الشَّافِيَةَ وَ هُوَ خِلَافُ الدَّوَاءِ الْجَامِعَةِ فَإِنَّهُ نَافِعٌ لِلْفَالِجِ الْعَتِيقِ وَ الْحَدِيثِ وَ هُوَ لِلَّقْوَةِ الْعَتِيقَةِ وَ الْحَدِيثَةِ وَ الدُّبَيْلَةِ مَا حَدَثَ مِنْهَا وَ مَا عَتَقَ وَ السُّعَالِ الْعَتِيقِ وَ الْحَدِيثِ وَ الْكُزَازِ وَ رِيحِ الشَّوْكَةِ وَ وَجَعِ الْعَيْنِ وَ رِيحِ السَّبَلِ وَ هِيَ الرِّيحُ الَّتِي تُنْبِتُ الشَّعْرَ فِي الْعَيْنِ وَ لِوَجَعِ الرِّجْلَيْنِ مِنَ الْخَامِ الْعَتِيقِ وَ لِلْمَعِدَةِ إِذَا ضَعُفَتْ وَ لِلْأَرْوَاحِ الَّتِي تُصِيبُ الصِّبْيَانَ مِنْ أُمِّ الصِّبْيَانِ وَ الْفَزَعِ الَّذِي يُصِيبُ الْمَرْأَةَ فِي نَوْمِهَا وَ هِيَ حَامِلٌ وَ السِّلِّ الَّذِي يَأْخُذُ بِالنَّفْخِ وَ هُوَ الْمَاءُ الْأَصْفَرُ الَّذِي يَكُونُ فِي الْبَطْنِ وَ الْجُذَامِ وَ لِكُلِّ عَلَامَاتِ الْمِرَّةِ وَ الْبَلْغَمِ وَ النَّهْشَةِ وَ لِمَنْ تَلْسَعُهُ الْحَيَّةُ وَ الْعَقْرَبُ نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ(عليه السلام)حِينَ أَرَادَ فِرْعَوْنُ أَنْ يَسُمَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَجَعَلَ لَهُمْ عِيداً فِي يَوْمِ الْأَحَدِ وَ قَدْ تَهَيَّأَ فِرْعَوْنُ وَ اتَّخَذَ لَهُمْ طَعَاماً كَثِيراً وَ نَصَبَ مَوَائِدَ كَثِيرَةً وَ جَعَلَ السَّمَّ فِي الْأَطْعِمَةِ وَ خَرَجَ مُوسَى(عليه السلام)بِبَنِي إِسْرَائِيلَ وَ هُمْ سِتُّمِائَةِ أَلْفٍ فَوَقَفَ لَهُمْ مُوسَى(عليه السلام)عِنْدَ الْمَضِيفِ فَرَدَّ النِّسَاءَ وَ الْوِلْدَانَ وَ أَوْصَى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ لَا تَأْكُلُوا مِنْ طَعَامِهِمْ وَ لَا تَشْرَبُوا مِنْ شَرَابِهِمْ حَتَّى أَعُودَ إِلَيْكُمْ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ يَسْقِيهِمْ مِنْ هَذَا الدَّوَاءِ مِقْدَارَ مَا تَحْمِلُهُ رَأْسُ الْإِبْرَةِ وَ عَلِمَ أَنَّهُمْ يُخَالِفُونَ أَمْرَهُ وَ يَقَعُونَ فِي طَعَامِ فِرْعَوْنَ ثُمَّ زَحَفَ وَ زَحَفُوا مَعَهُ فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَى نَصْبِ الْمَوَائِدِ أَسْرَعُوا إِلَى الطَّعَامِ وَ وَضَعُوا أَيْدِيَهُمْ فِيهِ وَ مِنْ قَبْلِ مَا نَادَى فِرْعَوْنُ مُوسَى وَ هَارُونَ وَ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ وَ مِنْ كُلِّ خِيَارِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَجَّهَهُمْ إِلَى مَائِدَةٍ لَهُمْ خَاصَّةً وَ قَالَ إِنِّي عَزَمْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لَا يَلِيَ خِدْمَتَكُمْ وَ بِرَّكُمْ غَيْرِي أَوْ كُبَرَاءُ أَهْلِ مَمْلَكَتِي فَأَكَلُوا حَتَّى تَمَلَّوْا مِنَ الطَّعَامِ وَ جَعَلَ فِرْعَوْنُ يُعِيدُ السَّمَّ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فَلَمَّا فَرَغُوا مِنَ الطَّعَامِ وَ خَرَجَ مُوسَى(عليه السلام)وَ خَرَجَ أَصْحَابُهُ قَالَ لِفِرْعَوْنَ إِنَّا تَرَكْنَا النِّسَاءَ وَ الصِّبْيَانَ وَ الْأَثْقَالَ خَلْفَنَا وَ إِنَّا نَنْتَظِرُهُمْ قَالَ فِرْعَوْنُ إِذاً يُعَادُ لَهُمُ الطَّعَامُ وَ نُكْرِمُهُمْ كَمَا أَكْرَمْنَا مَنْ مَعَكَ فَتَوَافَوْا وَ أَطْعَمَهُمْ كَمَا أَطْعَمَ أَصْحَابَهُمْ وَ خَرَجَ مُوسَى(عليه السلام)إِلَى الْعَسْكَرِ فَأَقْبَلَ فِرْعَوْنُ عَلَى أَصْحَابِهِ وَ قَالَ لَهُمْ زَعَمْتُمْ أَنَّ مُوسَى وَ هَارُونَ سَحَرَا بِنَا وَ أَرَيَانَا بِالسِّحْرِ أَنَّهُمْ يَأْكُلُونَ مِنْ طَعَامِنَا فَلَمْ يَأْكُلُوا مِنْ طَعَامِنَا شَيْئاً وَ قَدْ خَرَجَا وَ ذَهَبَ السِّحْرُ فَأَجْمَعُوا مِمَّا قَدَرْتُمْ عَلَيْهِ عَلَى الطَّعَامِ الْبَاقِي يَوْمَهُمْ هَذَا وَ مِنَ الْغَدِ لِكَيْ يَتَفَانَوْا فَفَعَلُوا وَ قَدْ أَمَرَ فِرْعَوْنُ أَنْ يُتَّخَذَ لِأَصْحَابِهِ خَاصَّةً طَعَامٌ لَا سَمَّ فِيهِ فَجَمَعَهُمْ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَكَلَ وَ مِنْهُمْ مَنْ تَرَكَ فَكُلُّ مَنْ أَطْعَمَ مِنْ طَعَامِهِ نَفَخَ فَهَلَكَ مِنْ أَصْحَابِ فِرْعَوْنَ سَبْعُونَ أَلْفاً ذَكَراً وَ مِائَةٌ وَ سِتُّونَ أَلْفاً أُنْثَى سِوَى الدَّوَابِّ وَ الْكِلَابِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ فَتَعَجَّبَ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ بِمَا كَانَ اللَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يَسْقِيَ أَصْحَابَهُ مِنَ الدَّوَاءِ وَ الَّذِي يُسَمَّى الشَّافِيَةَ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى رَسُولِهِ هَذَا الدَّوَاءَ نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)وَ نُسْخَةُ الدَّوَاءِ هَذِهِ تَأْخُذُ جُزْءاً مِنْ ثُومٍ مُقَشَّرٍ ثُمَّ تَشْدَخُهُ وَ لَا تُنْعِمُ دَقَّهُ وَ تَضَعُهُ فِي طِنْجِيرٍ أَوْ فِي قِدْرٍ عَلَى مَا يَحْضُرُكَ ثُمَّ تُوقِدُ تَحْتَهُ بِنَارٍ لَيِّنَةٍ ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهِ مِنْ سَمْنِ الْبَقَرِ قَدْرَ مَا يَغْمُرُهُ وَ تَطْبُخُهُ بِنَارٍ لَيِّنَةٍ حَتَّى يَشْرَبَ ذَلِكَ السَّمْنَ ثُمَّ تَسْقِيهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى حَتَّى لَا يَقْبَلَ الثُّومُ شَيْئاً ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهِ اللَّبَنَ الْحَلِيبَ فَتُوقِدُ تَحْتَهُ بِنَارٍ لَيِّنَةٍ وَ تَفْعَلُ ذَلِكَ مِثْلَ مَا فَعَلْتَ بِالسَّمْنِ وَ لْيَكُنِ اللَّبَنُ أَيْضاً لَبَنَ بَقَرَةٍ حَدِيثَةِ الْوِلَادَةِ حَتَّى لَا يَقْبَلَ شَيْئاً وَ لَا يَشْرَبَ ثُمَّ تَعْمِدُ إِلَى عَسَلِ الشَّهْدِ فَتَعْصِرُهُ مِنْ شَهْدِهِ وَ تُغْلِيهِ عَلَى النَّارِ عَلَى حِدَةٍ وَ لَا يَكُونُ فِيهِ مِنَ الشَّهْدِ شَيْءٌ ثُمَّ تَصُبُّهُ عَلَى الثُّومِ وَ تُوقِدُ تَحْتَهُ بِنَارٍ لَيِّنَةٍ كَمَا صَنَعْتَ بِالسَّمْنِ وَ اللَّبَنِ ثُمَّ تَعْمِدُ إِلَى عَشَرَةِ دَرَاهِمَ مِنَ الشُّونِيزِ وَ تَدُقُّهُ دَقّاً نَاعِماً وَ تُنَظِّفُ الشُّونِيزَ وَ لَا تَنْخَلُهُ وَ تَأْخُذُ وَزْنَ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ فُلْفُلَ وَ مَرْزَنْجُوشَ وَ تَدُقُّهُ ثُمَّ تَرْمِي فِيهِ وَ تُصَيِّرُهُ مِثْلَ خَبِيصَةٍ عَلَى النَّارِ ثُمَّ تَجْعَلُهُ فِي إِنَاءٍ لَا يُصِيبُهُ الْغُبَارُ وَ لَا شَيْءٌ وَ لَا رِيحٌ وَ يُجْعَلُ فِي الْإِنَاءِ شَيْءٌ مِنْ سَمْنِ الْبَقَرِ وَ تَدْهُنُ بِهِ الْإِنَاءَ ثُمَّ تَدْفُنُ فِي الشَّعِيرِ أَوْ رَمَادٍ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ كُلَّمَا عَتَقَ كَانَ أَجْوَدَ وَ يَأْخُذُ صَاحِبُ الْعِلَّةِ فِي السَّاعَةِ الَّتِي يُصِيبُهُ فِيهِ الْأَذَى الشَّدِيدُ مِقْدَارَ حِمَّصَةٍ قَالَ فَإِذَا أَتَى عَلَى هَذَا الدَّوَاءِ شَهْرٌ فَهُوَ يَنْفَعُ مِنْ ضَرَبَانِ الضِّرْسِ وَ جَمِيعِ مَا يَثُورُ مِنَ الْبَلْغَمِ بَعْدَ أَنْ يَأْخُذَهُ عَلَى الرِّيقِ مِقْدَارَ نِصْفِ جَوْزَةٍ وَ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ شَهْرَانِ فَهُوَ جَيِّدٌ لِلْحُمَّى النَّافِضِ يَأْخُذُ مِنْهُ عِنْدَ مَنَامِهِ مِقْدَارَ نِصْفِ جَوْزَةٍ وَ هُوَ غَايَةٌ لِهَضْمِ الطَّعَامِ وَ غَايَةُ كُلِّ دَاءٍ فِي الْعَيْنِ فَإِذَا أَتَى عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ فَهُوَ جَيِّدٌ مِنَ الْمِرَّةِ الصَّفْرَاءِ وَ الْبَلْغَمِ الْمُحْتَرِقِ وَ هَيَجَانِ كُلِّ دَاءٍ يَكُونُ مِنَ الصَّفْرَاءِ يَأْخُذُهُ عَلَى الرِّيقِ فَإِذَا أَتَى عَلَيْهِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهُوَ جَيِّدٌ مِنَ الظُّلْمَةِ تَكُونُ فِي الْعَيْنِ وَ النَّفَسِ الَّذِي يَأْخُذُ الرَّجُلُ إِذَا مَشَى يَأْخُذُهُ بِاللَّيْلِ إِذَا نَامَ وَ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ خَمْسَةُ أَشْهُرٍ يُؤْخَذُ دُهْنُ بَنَفْسَجٍ أَوْ دُهْنُ حَلٍ وَ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا الدَّوَاءِ نِصْفُ عَدَسَةٍ يُدَافُ بِالدُّهْنِ وَ يَسْعُطُ بِهِ صَاحِبُ الصُّدَاعِ الْمُطْبِقِ وَ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ يُؤْخَذُ مِنْهُ قَدْرَ عَدَسَةٍ يَسْعُطُ بِهِ صَاحِبُ الشَّقِيقَةِ بِالْبَنَفْسَجِ فِي الْجَانِبِ الَّذِي فِيهِ الْعِلَّةُ وَ ذَلِكَ عَلَى الرِّيقِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ وَ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ سَبْعَةُ أَشْهُرٍ يَنْفَعُ مِنَ الرِّيحِ الَّذِي يَكُونُ فِي الْأُذُنِ يَقْطُرُ فِيهَا بِدُهْنِ وَرْدٍ مِثْلَ الْعَدَسَةِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ وَ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ ثَمَانِيَةُ أَشْهُرٍ يَنْفَعُ مِنَ الْمِرَّةِ الْحَمْرَاءِ وَ الدَّاءِ الَّذِي يُخَافُ مِنْهُ الْآكِلَةُ يُشْرَبُ بِمَاءٍ وَ تَدَّهِنُ بِأَيِّ دُهْنٍ شِئْتَ وَ تَضَعُ عَلَى الدَّاءِ وَ ذَلِكَ عَلَى الرِّيقِ مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ تِسْعَةُ أَشْهُرٍ يَنْفَعُ بِإِذْنِ اللَّهِ مِنَ السُّدَدِ وَ كَثْرَةِ النَّوْمِ وَ الْهَذَيَانِ فِي الْمَنَامِ وَ الْوَجَعِ وَ الْفَزَعِ يُؤْخَذُ بِدُهْنِ بِزْرِ الْفُجْلِ عَلَى الرِّيقِ وَ عِنْدَ مَنَامِهِ قَدْرَ عَدَسَةٍ وَ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ عَشَرَةُ أَشْهُرٍ جَيِّدٌ لِلْمِرَّةِ السَّوْدَاءِ وَ الصَّفْرَاءِ الَّتِي تَأْخُذُ بِالْبَلْبَلَةِ وَ الْحُمَّى الْبَاطِنَةِ وَ اخْتِلَاطِ الْعَقْلِ يُؤْخَذُ مِنْهُ مِثْلُ الْعَدَسَةِ بِخَلٍّ وَ بَيَاضِ الْبَيْضِ وَ تَشْرَبُهُ عَلَى الرِّيقِ بِأَيِّ دُهْنٍ شِئْتَ عِنْدَ مَنَامِكَ وَ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ أَحَدَ عَشَرَ شَهْراً فَإِنَّهُ يَنْفَعُ مِنَ الْمِرَّةِ السَّوْدَاءِ الَّتِي أَخَذَ صَاحِبُهَا بِالْفَزَعِ وَ الْوَسْوَاسِ قَدْرَ الْحِمَّصَةِ بِدُهْنِ الْوَرْدِ وَ يَشْرَبُهُ عَلَى الرِّيقِ وَ قَدْرَ الْحِمَّصَةِ يَشْرَبُهُ عِنْدَ الْمَنَامِ فَيَشْرَبُهُ بِغَيْرِ دُهْنٍ وَ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً يَنْفَعُ مِنَ الْفَالِجِ الْحَدِيثِ وَ الْعَتِيقِ بِمَاءِ الْمَرْزَنْجُوشِ يَأْخُذُ مِنْهُ قَدْرَ حِمَّصَةٍ وَ يَدْهُنُ رِجْلَيْهِ بِالزَّيْتِ وَ الْمِلْحِ عِنْدَ مَنَامِهِ وَ مِنَ الْقَابِلَةِ مِثْلَ ذَلِكَ وَ يَحْمِي مِنَ الْخَلِّ وَ اللَّبَنِ وَ الْبَقْلِ وَ السَّمَكِ وَ يُطْعِمُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا يَشَاءُ وَ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ شَهْراً فَإِنَّهُ يَنْفَعُ مِنَ الدُّبَيْلَةِ وَ الضَّحِكِ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ وَ عَبَثِ الرَّجُلِ بِلِحْيَتِهِ يُؤْخَذُ مِنْهُ قَدْرَ الْحِمَّصَةِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ يُدَافُ بِمَاءِ السَّدَابِ وَ يُشْرَبُ عِنْدَ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ شَهْراً يَنْفَعُ مِنَ السُّمُومِ كُلِّهَا وَ إِنْ كَانَ سُقِيَ سَمّاً يُؤْخَذُ بِزْرُ الْبَاذَنْجَانِ فَيُدَقُّ ثُمَّ يُغْلَى عَلَى النَّارِ ثُمَّ يُصَفَّى وَ يَشْرَبُ مِنْ هَذَا الدَّوَاءِ قَدْرَ الْحِمَّصَةِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَوْ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ بِمَاءٍ فَاتِرٍ وَ لَا يَتَجَاوَزُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَ لْيَشْرَبْهُ عِنْدَ السَّحَرِ وَ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ خَمْسَةَ عَشَرَ شَهْراً فَإِنَّهُ يَنْفَعُ مِنَ السِّحْرِ وَ الْخَامَةِ وَ الْإِبْرِدَةِ وَ الْأَرْوَاحِ يُؤْخَذُ مِنْهُ قَدْرَ نِصْفِ بُنْدُقَةٍ وَ يُغْلَى بِتَمْرٍ وَ يَشْرَبُهُ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ وَ لَا يَشْرَبُ فِي لَيْلَةٍ وَ مِنَ الْغَدِ حَتَّى يَطْعَمَ طَعَاماً كَثِيراً وَ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْراً يُؤْخَذُ مِنْهُ نِصْفَ عَدَسَةٍ فَيُدَافُ بِمَاءِ الْمَطَرِ مَطَرٍ حَدِيثٍ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ مِنْ لَيْلَتِهِ أَوْ بَرَدَ فَيَكْتَحِلُ صَاحِبُ الْعَمَى الْعَتِيقِ وَ الْحَدِيثِ غُدْوَةً وَ عَشِيَّةً وَ عِنْدَ مَنَامِهِ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ بَرِئَ وَ إِلَّا فَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ وَ لَا أَرَاهُ يَبْلُغُ الثَّمَانَ حَتَّى يَبْرَأَ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْراً يَنْفَعُ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الْجُذَامِ بِدُهْنِ الْأَكَارِعِ أَكَارِعِ الْبَقَرِ لَا أَكَارِعِ الْغَنَمِ يُؤْخَذُ مِنْهُ قَدْرَ بُنْدُقَةٍ عِنْدَ الْمَنَامِ وَ عَلَى الرِّيقِ وَ يُؤْخَذُ مِنْهُ قَدْرَ حَبَّةٍ فَيَدْهُنُ بِهِ جَسَدَهُ يَدْلُكُ دَلْكاً شَدِيداً وَ يُؤْخَذُ مِنْهُ شَيْءٌ قَلِيلٌ فَيَسْعُطُ بِهِ بِدُهْنِ الزَّيْتِ زَيْتِ الزَّيْتُونِ أَوْ بِدُهْنِ الْوَرْدِ وَ ذَلِكَ فِي آخِرِ النَّهَارِ فِي الْحَمَّامِ وَ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْراً يَنْفَعُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْبَهَقِ الَّذِي يُشَاكِلُ الْبَرَصَ إِلَّا أَنْ يَشْرِطَ مَوْضِعَهُ فَيَدْمَى وَ يُؤْخَذُ مِنَ الدَّوَاءِ مِقْدَارَ حِمَّصَةٍ وَ يُسْقَى مَعَ دُهْنِ الْبُنْدُقِ أَوْ دُهْنِ لَوْزٍ مُرٍّ أَوْ دُهْنِ صَنَوْبَرٍ يُسْقَى بَعْدَ الْفَجْرِ وَ يَسْعُطُ مِنْهُ بِمِقْدَارِ حَبَّةٍ مَعَ ذَلِكَ الدُّهْنِ وَ يَدْلُكُ بِهِ جَسَدَهُ مَعَ الْمِلْحِ قَالَ وَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُغَيِّرَ هَذِهِ الْأَدْوِيَةَ عَنْ حَدِّهَا وَ وَضْعِهَا الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا لِأَنَّهُ إِنْ خَالَفَ خُولِفَ بِهِ وَ لَمْ يَنْتَفِعْ بِشَيْءٍ مِنْهُ وَ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ تِسْعَةَ عَشَرَ شَهْراً يُؤْخَذُ حَبُّ الرُّمَّانِ رُمَّانٍ حُلْوٍ فَيَعْصِرُهُ وَ يُخْرِجُ مَاءَهُ وَ يُؤْخَذُ مِنَ الْحَنْظَلَةِ قَدْرَ حَبَّةٍ فَيُسْتَقَى مِنَ السَّهْوِ وَ النِّسْيَانِ وَ الْبَلْغَمِ الْمُحْتَرِقِ وَ الْحُمَّى الْعَتِيقَةِ وَ الْحَدِيثَةِ عَلَى الرِّيقِ بِمَاءٍ حَارٍّ وَ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ عِشْرُونَ شَهْراً يَنْفَعُ بِإِذْنِ اللَّهِ مِنَ الصَّمَمِ يُنْقَعُ بِمَاءٍ الْكُنْدُرُ ثُمَّ يَخْرُجُ مَاؤُهُ فَيُجْعَلُ مَعَهُ مِثْلُ الْعَدَسَةِ اللَّطِيفَةِ فَيُجْعَلُ فِي أُذُنِهِ فَإِنْ سَمِعَ وَ إِلَّا أُسْعِطَ مِنَ الْغَدِ بِذَلِكَ الْمَاءِ بِمِثْلِ الْعَدَسَةِ وَ صَبَّ عَلَى يَافُوخِهِ مِنْ فَضْلِ السَّعُوطِ وَ الْمُبَرْسَمُ إِذَا ثَقُلَ بِهِ وَ طَالَ لِسَانُهُ يُؤْخَذُ حَبُّ الْعِنَبِ الْحَامِضِ ثُمَّ يُسْقَى الْمُبَرْسَمُ بِهَذَا الدَّوَاءِ فَإِنَّهُ يَنْتَفِعُ بِهِ وَ يُخَفَّفُ عَنْهُ وَ كُلَّمَا عَتَقَ كَانَ أَجْوَدَ وَ يُؤْخَذُ مِنْهُ الْأَقَلُ.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · الأدوية المركّبة الجامعة للفوائد النافعة لكثير من الأمراض