الأقسامبحار الأنواركتاب السماء و العالم
بحار الأنوار

تَفْسِيرُ الْفُرَاتِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْخَزَّازِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَالَ: سَحَرَ لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ الْيَهُودِيُّ وَ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ الْيَهُودِيَّةُ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم) فَعَقَدُوا لَهُ فِي إِحْدَى عَشْرَةَ عُقْدَةً وَ جَعَلُوهُ فِي جُفٍ مِنْ طَلْعٍ ثُمَّ أَدْخَلُوهُ فِي بِئْرٍ بِوَادٍ بِالْمَدِينَةِ فِي مَرَاقِي الْبِئْرِ تَحْتَ حَجَرٍ فَأَقَامَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)لَا يَأْكُلُ وَ لَا يَشْرَبُ وَ لَا يَسْمَعُ وَ لَا يُبْصِرُ وَ لَا يَأْتِي النِّسَاءَ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)وَ أَنْزَلَ مَعَهُ الْمُعَوِّذَاتِ فَقَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ مَا شَأْنُكَ قَالَ مَا أَدْرِي أَنَا بِالْحَالِ الَّذِي تَرَى قَالَ فَإِنَّ أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ وَ لَبِيدَ بْنَ أَعْصَمَ سَحَرَاكَ وَ أَخْبَرَهُ بِالسِّحْرِ وَ حَيْثُ هُوَ ثُمَّ قَرَأَ جَبْرَئِيلُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)ذَاكَ فَانْحَلَّتْ عُقْدَةٌ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَقْرَأُ آيَةً وَ يَقْرَأُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ تَنْحَلُّ عُقْدَةٌ حَتَّى قَرَأَهَا عَلَيْهِ إِحْدَى عَشْرَةَ آيَةً وَ انْحَلَّتْ إِحْدَى عَشْرَةَ عُقْدَةً وَ جَلَسَ النَّبِيُّ وَ دَخَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَأَخْبَرَهُ بِمَا أَخْبَرَهُ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)وَ قَالَ انْطَلِقْ وَ ائْتِنِي بِالسِّحْرِ فَجَاءَ بِهِ فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَنَقَضَ ثُمَّ تَفَلَ عَلَيْهِ وَ أَرْسَلَ إِلَى لَبِيدٍ وَ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ مَا دَعَاكُمْ إِلَى مَا صَنَعْتُمَا ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَلَى لَبِيدٍ وَ قَالَ لَا أَخْرَجَكَ اللَّهُ مِنَ الدُّنْيَا سَالِماً قَالَ وَ كَانَ مُوسِراً كَثِيرَ الْمَالِ فَمَرَّ بِهِ غُلَامٌ فِي أُذُنِهِ قُرْطٌ قِيمَتُهُ دِينَارٌ فَجَذَبَهُ فَخَرَمَ أُذُنَ الصَّبِيِّ وَ أَخَذَهُ فَقُطِعَتْ يَدُهُ فِيهِ. دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ وَ جَعَلَاهُ فِي مَرَاقِي الْبِئْرِ بِالْمَدِينَةِ فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لَا يَسْمَعُ وَ لَا يُبْصِرُ وَ لَا يَفْهَمُ وَ لَا يَتَكَلَّمُ وَ لَا يَأْكُلُ وَ لَا يَشْرَبُ فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)بِمُعَوِّذَاتٍ وَ سَاقَ نَحْوَهُ إِلَى قَوْلِهِ فَقُطِعَتْ يَدُهُ فَكُوِيَ مِنْهَا فَمَاتَ. 16 طِبُّ الْأَئِمَّةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبُرْسِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْأَرْمَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَى النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ لَبَّيْكَ يَا جَبْرَئِيلُ قَالَ إِنَّ فُلَاناً الْيَهُودِيَّ سَحَرَكَ وَ جَعَلَ السِّحْرَ فِي بِئْرِ بَنِي فُلَانٍ فَابْعَثْ إِلَيْهِ يَعْنِي إِلَى الْبِئْرِ أَوْثَقَ النَّاسِ عِنْدَكَ وَ أَعْظَمَهُمْ فِي عَيْنِكَ وَ هُوَ عَدِيلُ نَفْسِكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ بِالسِّحْرِ وَ قَالَ فَبَعَثَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)وَ قَالَ انْطَلِقْ إِلَى بِئْرِ ذَرْوَانَ فَإِنَّ فِيهَا سِحْراً سَحَرَنِي بِهِ لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ الْيَهُودِيُّ فَأْتِنِي بِهِ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَانْطَلَقْتُ فِي حَاجَةِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَهَبَطْتُ فَإِذَا مَاءُ الْبِئْرِ قَدْ صَارَ كَأَنَّهُ مَاءُ الْحِنَّاءِ مِنَ السِّحْرِ فَطَلَبْتُهُ مُسْتَعْجِلًا حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى أَسْفَلِ الْقَلِيبِ وَ لَمْ أَظْفَرْ بِهِ قَالَ الَّذِينَ مَعِي مَا فِيهِ شَيْءٌ فَاصْعَدْ فَقُلْتُ لَا وَ اللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَ لَا كُذِبْتُ وَ مَا يَقِينِي بِهِ مِثْلُ يَقِينِكُمْ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)ثُمَّ طَلَبْتُ طَلَباً بِلُطْفٍ فَاسْتَخْرَجْتُ حُقّاً فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ افْتَحْهُ فَفَتَحْتُهُ فَإِذَا فِي الْحُقِّ قِطْعَةُ كَرَبِ النَّخْلِ فِي وَتَرٍ عَلَيْهَا إِحْدَى وَ عِشْرُونَ عُقْدَةً وَ كَانَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)أَنْزَلَ يَوْمَئِذٍ الْمُعَوِّذَتَيْنِ عَلَى النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَا عَلِيُّ اقْرَأْهُمَا عَلَى الْوَتَرِ فَجَعَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ كُلَّمَا قَرَأَ آيَةً انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا وَ كَشَفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ نَبِيِّهِ مَا سُحِرَ بِهِ وَ عَافَاهُ وَ يُرْوَى أَنَّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ(عليه السلام)أَتَيَا إِلَى النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَ الْآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ لِمِيكَائِيلَ مَا وَجَعُ الرَّجُلِ فَقَالَ مِيكَائِيلُ هُوَ مَطْبُوبٌ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)وَ مَنْ طَبَّهُ قَالَ لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ الْيَهُودِيُّ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ.

بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · تأثير السحر و العين و حقيقتهما زائدا على ما تقدم في باب عصمة الملائكة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.