وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ(عليه السلام)أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ أَنَّهُمَا مِنَ الْقُرْآنِ فَقَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)هُمَا مِنَ الْقُرْآنِ فَقَالَ الرَّجُلُ إِنَّهُمَا لَيْسَتَا مِنَ الْقُرْآنِ فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَ لَا فِي مُصْحَفِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَخْطَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَوْ قَالَ كَذَبَ ابْنُ مَسْعُودٍ هُمَا مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ الرَّجُلُ فَأَقْرَأْ بِهِمَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فِي الْمَكْتُوبَةِ قَالَ نَعَمْ وَ هَلْ تَدْرِي مَا مَعْنَى الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ فِي أَيِّ شَيْءٍ نَزَلَتَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ سَحَرَهُ لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ الْيَهُودِيُّ فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)وَ مَا كَانَ ذَا وَ مَا عَسَى أَنْ يَبْلُغَ مِنْ سِحْرِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقُ(عليه السلام)بَلَى كَانَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَرَى [أَنَّهُ يُجَامِعُ وَ لَيْسَ يُجَامِعُ وَ كَانَ يُرِيدُ الْبَابَ وَ لَا يُبْصِرُهُ حَتَّى يَلْمَسَهُ بِيَدِهِ وَ السِّحْرُ حَقٌّ وَ مَا سُلِّطَ السِّحْرُ إِلَّا عَلَى الْعَيْنِ وَ الْفَرْجِ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَدَعَا عَلِيّاً(عليه السلام)وَ بَعَثَهُ لِيَسْتَخْرِجَ ذَلِكَ مِنْ بِئْرِ أَزْوَانَ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ إِلَى آخِرِهِ.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · تأثير السحر و العين و حقيقتهما زائدا على ما تقدم في باب عصمة الملائكة