مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ذَكَرَ فِيهِ مَرَضَ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ أَنَّهُ عَادَهُ الْحَسَنَانِ(عليهما السلام)فَافْتَقَدَهُمَا وَ طَلَبَهُمَا حَتَّى أَتَى حَدِيقَةَ بَنِي النَّجَّارِ فَإِذَا هُمَا نَائِمَانِ قَدِ اعْتَنَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ وَ قَدِ اكْتَنَفَتْهُمَا حَيَّةٌ لَهَا شَعَرَاتٌ كَآجَامِ الْقَصَبِ وَ جَنَاحَانِ جَنَاحٌ قَدْ غَطَّتْ بِهِ الْحَسَنَ وَ جَنَاحٌ قَدْ غَطَّتْ بِهِ الْحُسَيْنَ(عليه السلام)فَلَمَّا أَنْ بَصُرَ بِهِمَا النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)تَنَحْنَحَ فَانْسَابَتِ الْحَيَّةُ وَ هِيَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ أَنَّ هَذَيْنِ شِبْلَا نَبِيِّكَ قَدْ حَفِظْتُهُمَا عَلَيْهِ وَ دَفَعْتُهُمَا إِلَيْهِ سَالِمَيْنِ صَحِيحَيْنِ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ أَيَّتُهَا الْحَيَّةُ فَمَنْ أَنْتِ قَالَتْ أَنَا رَسُولُ الْجِنِّ إِلَيْكَ فَقَالَ وَ أَيُّ الْجِنِّ قَالَتْ جِنُّ نَصِيبِينَ نَفَرٍ مِنْ بَنِي مُلَيْحٍ نَسِينَا آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَبَعَثُونِي إِلَيْكَ لِتُعَلِّمَنَا مَا نَسِينَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَمَّا بَلَغْتُ هَذَا الْمَوْضِعَ سَمِعْتُ مُنَادِياً يُنَادِي أَيَّتُهَا الْحَيَّةُ إِنَّ هَذَيْنِ شِبْلَا نَبِيِّكِ فاحفظهما [فَاحْفَظِيهِمَا مِنَ الْعَاهَاتِ وَ الْآفَاتِ وَ مِنْ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ قَدْ حَفِظْتُهُمَا وَ سَلَّمْتُهُمَا إِلَيْكَ سَالِمَيْنِ صَحِيحَيْنِ وَ أَخَذَتِ الْحَيَّةُ الْآيَةَ وَ انْصَرَفَتْ الْخَبَرَ.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · حقيقة الجن و أحوالهم