الْكَافِي، بِسَنَدِهِ الصَّحِيحِ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ(عليه السلام)أَنَّ آيَةَ مَوْتِكَ أَنَّ شَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ يُقَالُ لَهَا الحزنوبة [الْخُرْنُوبَةُ قَالَ فَنَظَرَ سُلَيْمَانُ يَوْماً فَإِذَا الشَّجَرَةُ الحزنوبة [الْخُرْنُوبَةُ قَدْ طَلَعَتْ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَقَالَ لَهَا مَا اسْمُكِ قَالَتْ الحزنوبة [الْخُرْنُوبَةُ قَالَ فَوَلَّى سُلَيْمَانُ مُدْبِراً إِلَى مِحْرَابِهِ فَقَامَ فِيهِ مُتَّكِئاً عَلَى عَصَاهُ فَقُبِضَ رُوحُهُ مِنْ سَاعَتِهِ قَالَ فَجَعَلَتِ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ يَخْدُمُونَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي أَمْرِهِ كَمَا كَانُوا وَ هُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُ حَيٌّ لَمْ يَمُتْ يَغْدُونَ وَ يَرُوحُونَ وَ هُوَ قَائِمٌ ثَابِتٌ حَتَّى دَنَتِ الْأَرَضَةُ مِنْ عَصَاهُ فَأَكَلَتْ مِنْسَأَتَهُ فَانْكَسَرَتْ وَ خَرَّ سُلَيْمَانُ إِلَى الْأَرْضِ أَ فَلَا تَسْمَعُ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُ الْآيَةَ.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · حقيقة الجن و أحوالهم