الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ رُشَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: ضَلَلْنَا سَنَةً مِنَ السِّنِينَ وَ نَحْنُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَأَقَمْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامِ نَطْلُبُ الطَّرِيقَ فَلَمْ نَجِدْهُ فَلَمَّا أَنْ كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَ قَدْ نَفِدَ مَا كَانَ مَعَنَا مِنَ الْمَاءِ عَمَدْنَا إِلَى مَا كَانَ مَعَنَا مِنْ ثِيَابِ الْإِحْرَامِ وَ مِنَ الْحَنُوطِ فَتَحَنَّطْنَا وَ تَكَفَّنَّا بِإِزَارِ إِحْرَامِنَا فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا فَنَادَى يَا صَالِحُ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَأَجَابَهُ مُجِيبٌ مِنْ بُعْدٍ فَقُلْنَا لَهُ مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَقَالَ أَنَا مِنَ النَّفَرِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ وَ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ غَيْرِي فَأَنَا مُرْشِدُ الضَّالِّ إِلَى الطَّرِيقِ قَالَ فَلَمْ نَزَلْ نَتَّبِعُ الصَّوْتَ حَتَّى خَرَجْنَا إِلَى الطَّرِيقِ.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · حقيقة الجن و أحوالهم