الأقسامبحار الأنواركتاب السماء و العالم
بحار الأنوار

وَ وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِ مُسْلِمِ بْنِ مَحْمُودٍ مَرْوِيّاً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَفَدَ سَوَادَةُ بْنُ قَارِبٍ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَ سَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ (عليه السلام) وَ قَالَ عُمَرُ يَا سَوَادَةُ مَا بَقِيَ مِنْ كِهَانَتِكَ فَغَضِبَ وَ قَالَ مَا أَظُنُّكَ اسْتَقْبَلْتَ بِهَذَا الْكَلَامِ غَيْرِي فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ الْكَرَاهَةَ فِي وَجْهِهِ قَالَ يَا سَوَادَةُ إِنَّ الَّذِي كُنَّا عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ أَعْظَمُ مِنَ الْكِهَانَةِ فَحَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ كُنْتُ أَشْتَهِي أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْكَ قَالَ نَعَمْ بَيْنَا أَنَا فِي إِبِلِي بِالسَّرَاةِ وَ كَانَ لِي نَجِيٌّ مِنَ الْجِنِّ يَأْتِينِي بِالْأَخْبَارِ وَ إِنِّي لَنَائِمٌ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِذْ وَكَزَنِي بِرِجْلِهِ فَقَالَ قُمْ يَا سَوَادَةُ فَقَدْ ظَهَرَ الدَّاعِي إِلَى الْحَقِّ وَ إِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ فَقُلْتُ أَنَا نَاعِسٌ فَرَجَعَ عَنِّي وَ هُوَ يَقُولُ عَجِبْتُ لِلْجِنِّ وَ تِسْيَارِهَا وَ شَدِّهَا الْعِيسَ بِأَكْوَارِهَا إِلَى قَوْلِهِ وَ أَحْجَارِهَا فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ أَتَانِي فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ فَقُلْتُ أَنَا نَاعِسٌ فَوَلَّى عَنِّي وَ أَنْشَأَ يَقُولُ عَجِبْتُ لِلْجِنِّ وَ قُطْرَابِهَا وَ حَمْلِهَا الْعِيسَ بِأَقْتَابِهَا إِلَى قَوْلِهِ مِنْ هَاشِمٍ لَيْسَ قُدَّامَاهَا كَأَذْنَابِهَا فَلَمَّا كَانَتْ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ قَالَ لِي مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى فَقُلْتُ أَنَا نَاعِسٌ فَتَوَلَّى عَنِّي وَ هُوَ يَقُولُ عَجِبْتُ لِلْجِنِّ وَ تِحْسَاسِهَا وَ شَدِّهَا الْعِيسَ بِأَحْلَاسِهَا إِلَى قَوْلِهِ إِلَى رَأْسِهَا فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَنْفَذْتُ إِلَى رَاحِلَةٍ مِنْ إِبِلِي فَرَكِبْتُ عَلَيْهَا حَتَّى أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَمَثُلْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ أَنْشَأْتُ أَقُولُ أَتَانِي نَجِيٌّ بَعْدَ هَدْءٍ وَ رَقْدَةٍ وَ لَمْ يَكُ فِيمَا قَدْ عَهِدْتُ بِكَاذِبٍ إِلَى قَوْلِهِ غَالِبٍ فَشَمَّرْتُ عَنْ سَاقِي الْإِزَارَ وَ أَرْقَلَتْ بِيَ الذِّعْبِلُ الْوَجْنَاءُ بَيْنَ السَّبَاسِبِ فَمُرْنِي بِمَا أَحْبَبْتَ يَا خَيْرَ مُرْسَلٍ وَ لَوْ كَانَ فِيمَا قُلْتُ شَيْبَ الذَّوَائِبِ إِلَى قَوْلِهِ لَا ذُو شَفَاعَةٍ سِوَاكَ بِمُغْنٍ عَنْ سَوَادِ بْنِ قَارِبٍ.

بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · حقيقة الجن و أحوالهم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.