وَ عَنْ 17 سَهْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنْتُ فِي نَاحِيَةِ دِيَارِ عَادٍ إِذْ رَأَيْتُ مَدِينَةً مِنْ حَجَرٍ مَنْقُورٍ فِي وَسَطِهَا قَصْرٌ مِنْ حِجَارَةٍ تَأْوِيهِ الْجِنُّ فَدَخَلْتُ فَإِذَا شَيْخٌ عَظِيمُ الْخَلْقِ يُصَلِّي نَحْوَ الْكَعْبَةِ وَ عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ فِيهَا طَرَاوَةٌ فَلَمْ أَتَعَجَّبْ مِنْ عِظَمِ خِلْقَتِهِ كَتَعَجُّبِي مِنْ طَرَاوَةِ جُبَّتِهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ وَ قَالَ يَا سَهْلُ إِنَّ الْأَبْدَانَ لَا تُخْلِقُ الثِّيَابَ وَ إِنَّمَا تُخْلِقُهَا رَوَائِحُ الذُّنُوبِ وَ مَطَاعِمُ السُّحْتِ وَ إِنَّ هَذِهِ الْجُبَّةَ عَلَيَّ مُنْذُ سَبْعِمِائَةِ سَنَةٍ لَقِيتُ بِهَا عِيسَى وَ مُحَمَّداً(صلى الله عليه وآله وسلم)فَآمَنْتُ بِهِمَا فَقُلْتُ لَهُ وَ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا مِنَ الَّذِينَ نَزَلَتْ فِيهِمْ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِ.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · حقيقة الجن و أحوالهم