تَفْسِيرُ الْفُرَاتِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)عَلَى بَابِهِ شَيْخاً فَعَرَفَهُ أَنَّهُ الشَّيْطَانُ فَصَارَعَهُ وَ صَرَعَهُ قَالَ قُمْ عَنِّي يَا عَلِيُّ حَتَّى أُبَشِّرَكَ فَقَامَ عَنْهُ فَقَالَ بِمَ تُبَشِّرُنِي يَا مَلْعُونُ قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صَارَ الْحَسَنُ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ وَ الْحُسَيْنُ عَنْ يَسَارِ الْعَرْشِ يُعْطِيَانِ شِيعَتَهُمَا الْجَوَازَ مِنَ النَّارِ قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ وَ قَالَ أُصَارِعُكَ قَالَ مَرَّةً أُخْرَى قَالَ نَعَمْ فَصَرَعَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ قُمْ عَنِّي حَتَّى أُبَشِّرَكَ فَقَامَ عَنْهُ فَقَالَ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ خَرَجَ ذُرِّيَّتُهُ مِنْ ظَهْرِهِ مِثْلَ الذَّرِّ فَأَخَذَ مِيثَاقَهُمْ فَقَالَ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى قَالَ فَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ فَأَخَذَ مِيثَاقَ مُحَمَّدٍ وَ مِيثَاقَكَ فَعَرَّفَ وَجْهَكَ الْوُجُوهَ وَ رُوحَكَ الْأَرْوَاحَ فَلَا يَقُولُ لَكَ أَحَدٌ أُحِبُّكَ إِلَّا عَرَفْتَهُ وَ لَا يَقُولُ لَكَ أَحَدٌ أُبْغِضُكَ إِلَّا عَرَفْتَهُ قَالَ قُمْ صَارِعْنِي قَالَ ثَلَاثَةً قَالَ نَعَمْ فَصَارَعَهُ وَ صَرَعَهُ فَقَالَ يَا عَلِيُّ لَا تُبْغِضْنِي وَ قُمْ عَنِّي حَتَّى أُبَشِّرَكَ قَالَ بَلَى وَ أَبْرَأُ مِنْكَ وَ أَلْعَنُكَ قَالَ وَ اللَّهِ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ مَا أَحَدٌ يُبْغِضُكَ إِلَّا شَرِكْتُ فِي رَحِمِ أُمِّهِ وَ فِي وُلْدِهِ فَقَالَ لَهُ أَ مَا قَرَأْتَ كِتَابَ اللَّهِ وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ الْآيَةَ.
بحار الأنوار — كتاب السماء و العالم · إبليس لعنه الله و قصصه و بدء خلقه و مكايده و مصايده و أحوال ذريته و الاحتراز عنهم أعاذنا الله من شرورهم